«مَنْ عَاشَرْ الزَّبَدَانِي فَاحِتْ عَليهْ رَوَايْحُهْ»

رقم ٢٬٨٤١ في كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا

شرح أحمد تيمور

أصل هذا المثل لأهل الشام فنقله عنهم المصريون لأنَّ الزبداني جهة بالشام يجلب منها التفاح الجيد الطيب الرائحة، فالذي يعاشر بائعه يغنم طيب رائحته. والمثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في المستطرف بلفظه وذكره أيضا المحبي في خلاصة الأثر في ترجمة إبراهيم بن محمد المعروف بابن الأحدب الزبداني على أنه من أمثال المولدين، وقال إنهم يعنون تفاح تلك الناحية أو أهلها والإضافة لأدنى ملابسة. وأنشد البدري في نزهة الأنام في محاسن الشام لبرهان الدين القيراطيّ: دمشق وافي يطيب نسيمها المتـداني وصحّ قول البرايا من عاشر الزبداني وأنشد ابن إياس في حوادث سنة ٨٠٢ من تاريخه لبعضهم في نوع من الزجل: من عاشر الزبداني فاحت عليه روايحو ويحترق بشرارو من عاشر الحداد يضرب في أن معاشرة الطيبين تسكسب المحامد، وهو من قوله عليه الصلاة والسلام: «مثل الجليس الصالح كالعطار إن لم تصب من عطره أصبت من ريحه».

من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.

وجدت خطأ في النص؟ أخبرنا