رقم ١٠٦ في كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور
ويروى: (في زمانه) أي جار الزمان فيه ما دام مقبلا عليه وارقص له لأن الرقص يسر القرود، والمراد افعل ما يوافق صاحب الدولة ما دمت مضطرًا إليه. والمثل قديم، يروى: أن شخصًا دخل على وزير يهنئه بالوزارة فصفق ورقص لإظهار سروره، فأمر الوزير بطرده وقال: إنما أراد الإشارة إلى هذا المثل. وقد نظمه على بن كثير من شعراء ريحانة الخفاجي فقال: صحبت الأيام فألفيتهم وكل يميل إلى شهوته وكل يريد رضا نفسه ويجلب نارًا إلى برمته فلله در فتى عارف يداری الزمان على فطنته يجازی الصديق بإحسانه ويبقى العدو إلى قدرته ويلبس للدهر أثوابه ويرقص للقرد في دولته قال الخفاجي: وفي معنى قوله: ويرقص للقرد الخ قول الأهوازی: قل لمن لام لا تلمني كل امرئ عالم بشانه لا دنب فيها فعلت إني رقصت للقرد في زمانه من كرم النفس أن تراها تحتمل الذل في أوانه ولأبي تمام: لا بد يا نفس من سجود في زمن القرد للقرود قلنا: وأنشد صاحب قطف الأزهار في المعنى لبعضهم: إذا رأيت أمر وضيعًا فقد رفع الدهر من مكانه فكن سميعًا له مطيعًا معظمًا من عظيم شانه فقد سمعنا بأن كسرى قد قال يومًا لترجمانه: إذا زمان الأسود ولی فارقص مع القرد في زمانه ومما يدل على قدم المثل ما أنشده صاحب لسان العرب في مادة (قرا) عن ثعلب في القيروان بعنى الجيش: فإن تلقاك بقيروانه أو خفت بمض الجور من سلطانه فاسجد لقرد السوء في زمانه وفي كتاب الآداب لجعفر بن شمس الخلافة: اسجد لقرد السوء في زمانه وداره ما دمت في سلطانه
من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.