«زَيّ الْقُرُودْ يِخَافْ مِنْ خَيَالُهْ»
رقم ١٬٥٠٠ في كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور
شرح أحمد تيمور
يضرب لشديد الفزع. ويروون أن القرد إذا رأى خياله في المرآة فزع فزعاً شديداً ولهذا شبهوا به الضعيف القلب الكثير الفزع الذي يفرق من كل ما لاح له حتى من ظله. ومن طريف ما يروى أنّ ماجنا من الظرفاء زار أحد الوجهاء في إحدى ليالي شهر رمضان، وكان هذا الوجيه بديناً متصفاً بالغفلة ساكناً على النيل في الجهة المسماة بمصر العتيقة، فلما أراد الانصراف خرج معه إلى ساحة الدار وحمل خادم المصباح أمامهما فوقع نوره من بعيد على ثور كان مربوطاً هناك فظهر ظله على الحائط كبيراً ولم يفطن الوجيه لسببه فهاله ما رأی وارتد خائفاً فزعاً فتبسم الماجن وقال له: أترى سيدنا ممن يخاف من خياله.
من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.