«إِلْعبْ بِالْمَقْصُوصْ لمَّا يْجيكِ الدِّيوانى»

رقم ٢٣٢ في كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور

شرح أحمد تيمور

وفى بعض نواحي الشرقية يقولون: (الدوّاني) بتشديد الواو. والمراد بالمقصوص الدينار يقص منه فينقص ولما هنا بمعنى حتى، أي العب به وارض ما دمت لا تجد سواه حتى يأتيك الدينار الديواني الكامل، اىارض بما قسم تأتيك السعة، وانطر قولهم: (العب بالمجر) الخ. وقولهم: (اقنع بالحاضر على ما يجى الغايب ). (تتمة) المعاملة بالدينار المقصوص وبالقطعة المقصوصة منه جرت بها العادة من زمن قديم في بعض البلاد، ذكر بن خلكان فى ترجمة المبارك بن أحمد المعروف بابن المستوفى الأربلي المتوفى سنة ٦٣٧ أن المثلوم عبارة عن دينار تقطع منه قطعة صغيرة كانوا يتعاملون بها في العراق ويسمونها القراضة ويتعاملون أيضاً بالمثلوم، وأن عبد الرحمن بن عيسى البوزجاني الشاعر لما وصل إلى أربل ابن المستوفى مثلومة على يد شخص اسمه الكمال لينفق منه حتى يجهر له ما يصلح فتوهم الشاعر أن يكون الكمال قد قرض القطعة من الدينار فكتب إليه: يا أيها المولى الوزير ومن به في الجود حقًا تضرب الأمثال أرسلت بدر التمِّ عند كماله حسنًا فوافى العبد وهو هلال ما غاله النقصان إلا أنّه بلغ الكمال كذلك الآجال فأعجب ابن المستوفى بهذا المعنى وحسن الاتفاق وأجاز الشاعر وأحسن إليه.

من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.

وجدت خطأ في النص؟ أخبرنا