رقم ٥٨٨ في كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور
المارس: الخط من الزرع. والمعنى قبل أن نفكر في سلامته من اللصوص ينبغي لنا التفكّر في سلامته من حارسه فإنه إن سلم منه فذلك فضل من الله. يضرب في ضياع الأمانة. وانظر: (حاميها حراميها). وأنشد ابن قتيبة في عيون الأخبار لعبد الله بن همام السّلُوني: أقلّي على اللوم يا أم مالك وذُمّي زمانًا ساد فيه الفلاقس وساعٍ مع السلطان ليس بناصح ومحترس من مثله وهو حارس الفلاقس: البخلاء اللئام. وفي ماده (ح ر س) من اللسان: «وفي المثل محترس من مثله وهو حارس يقال ذلك الرجل الذي يؤتمن على حفظ شيء لا يؤمن أن يخون فيه»، ومن أمثال العرب في هذا المعنى: (حِفْظًا من كالئك) أي احفظ نفسك ممّن يحفك. ومن طريف ما رأيته في كتاب الوزراء والكتّاب للجهشیاري أن عمر بن مهران كان يأمر الوكلاء والمال الذين يعملون معه أن يكتبوا على الرواشم التي يرشمون بها الطعام: «اللهم احفظه ممّن يحفظه». والمراد بالطعام البُرّ. والروشم: خشبة مكتوبة بالنقر بختم بها كدس البُرّ وتسميها العامة الآن: (خِتم الجُرن).
من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.