رقم ٦٨ في كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور
المشكاح (بكسر فسكون) يریدون به کثير السعى والحركة، أى اسع وانصب يامن هذه صفته للذی قعد وارتاح من السعى. يضرب لمن يأتيه رزقه من سعى غيره بلا طلب منه فهو فى معنى «رب ساع لقاعد» وهو من أمثال العرب، يقال: إن أوّل من قاله النابغة الذبيانى وكان وفد إلى النعمان ابن المنذر وفود من العرب فيهم رجل من بنى عبس يقال له شقيق فمات عنده، فلما حبا النعمان الوفود بعث إلى أهل شقيق بمثل حباء الوفد فقال النابغة حين بلغه ذلك: (رب ساع لقاعد) وقال للنعمان: أبقيت للعبسى فضلا ونعمة ومحمدة من باقيات المحامد حباء شقيق فوق أعظم قبره وما كان يحيى قبله قبر وافد أتى أهله منه حباء ونعمه ورب امرئ يسعى لآخر قاعد ومن أمثال العرب فى هذا المعنى أيضاً: «خير المال عين ساهرة لعين نائمة».
من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.