رقم ٩٩٩ في كتاب «الأمثال العامية» لأحمد تيمور
مشكاح (بكسر فسكون): يريدون به اسم رجل. وريمة (بكسر فسكون ففتح): اسم امرأة، والمراد بهما شخصان وضيعان لا قيمة لهما والعامة تقول لمن لا يظهر عليه رونق العظمة فلان ما عليه قيمة. يضرب للوضيعين يجتمعان فيتفقان، وهو مثل قديم عند العامة الأبشيهي بلفظ في المستطرف وفي معناه قولهم: (جوزوا زقزوق لظريفة) وانظر في الألف: (اتلم زأرود على ظريفة). ومن أمثال العرب في هذا المعنى: (وافق شن طبقة) وله قصة رواها الميداني في مجمع الأمثال يعلم منها أن شناً رجل وطبقة امرأة تزوجها لتواءقهما، وأن المثل يضرب للمتوافقين ثم قال: « قال الأصمعيّ: هم قوم كان لهم وعاء من أدم فتشنن فجعلوا له طبقاً فوافقه فقيل وافق شن طبقه، وهكذا رواه أبو عبيدة في كتابه وفسره» ثم نقل عن ابن الكلبيّ قولاً آخر خلاصته أن طبقة قبيلة من إياد كانت لا تطاق فوقع بها شن بن أفصى فانتصف منها وأصابت منه، فصار مثلا للمتفقين في الشدّة وغيرها قال الشاعر: لقيت شن أياداً بالقنا طبقاً وافق شن طبقه وزاد المتأخرون فيه (وافقه فاعتنقه) انتهى قلنا يريد قول الشاعر: وافق شن طبقة وافقه فاعتنقه أورده الراغب في محاضراته وأورد أيضاً قول الآخر: هي عوراء باليمين وهذا أعور بالشمال وافق شنا بين شخصيهما ضرير إذا ما قعدت عن شماله تتغنى وأنشد في معنى هذين البيتين لبعضهم: ألم ترنى وعمراً حين نغدو إلى الحاجات ليس لنا نظير أسايره على يمنى يديه وفيما بيتنا رجل ضرير وقال البحتري وإذا أخلف أصلاً فرعه كان شناً لم يوافقه الطبق يريد بالشن والطبق ما ذهب تطبق إليه الأصمعي في تفسير المثل.
من كتاب «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا (١٨٧١ - ١٩٣٠)، مرتباً على الحرف الأول من المثل. النص عن ويكي مصدر، والكتاب في الملك العام.