حرف الجيم
٨٥ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.
«جَابْ الْخَبَرْ مِنْ عَنْدْ خَالُهْ قَالْ كلّْ إِنْسَانْ مَلْهِيْ بِحالُهْ»أي قيل لبعضهم: فلان جاء بالخبر من عند خاله فهو إذن صحيح مؤكد، دعني منه ومن خبره، فكل إنسان قد ألهاه حاله عن حال غيره، وهو مثل قديم عند العامة أورده…«جَابْ الْخَبَرْ مِنْ عَنْدْ عَمُّهْ قَالْ كلّْ إِنْسَانْ مَلْهِي بِهَمُّهْ»هو فى معنى: (جاب الخبر من عند خاله) الخ. وقد أورده الأبشيهى في المستطرف برواية: (جا كتاب من عند عمه قال كل من هو ملهي بهمه).«جَابُوا الْخَبَرْ مِن أبُو زَعْبَل إِنّْ الْعَجَايِزْ تِحْبَلْ»أبو زعبل: قرية من ضواحي القاهرة أتوا بها للسجع، جاءوا بخبر غريب من أبى زعبل بأن العجائز تحمل بعد بلوغهن سن اليأس. يضرب للخبر الكاذب إلى مصدر لا يقويه.«جَابُوا الْعَمْيَةْ تُرُدِّ الرَّمْيَةْ»الرمية (بفتح فسكون) يراد بها هنا الحزمة ونحوها من القت ترمى تحت النورج لتداس، أي انهم أتوا بالعمياء لترد تحت النورج ما تباعد من القت. يضرب لإسناد…«جَا الْخَرُوفْ يِعَلِّمَ أَبُوهِ الرَّعْىْ»انظر (البدرية علمت أمها الرعية).«إِلْجَادَّةْ وَلَوْ طَالِتْ»أي الزم الجادّة، وهي الطريق الأعظم ولو كانت طويلة لأنك لا تضلّ فيها بخلاف المقارب والترهات فقد تضلك بكثرة تفرعها وعدم استقامتها. يضرب في هذا المعنى…«إِلْجَارْ أَوْلَى بِالْشُّفْعَةْ»معناه ظاهر، ويضرب لمن يكون أولى بالشىء من غيره لعلاقة ما به.«إِلْجَارْ جَارْ وإنْ جَارْ»قصدوا به التجنيس، ويضرب في تحمل أذى الجار و جوره لكونه أقرب الناس بعد الأهل، ويرويه بعضهم: (جارك وإن جار) أی احفظه واحفظ حق جواره ولو جار عليك.«إِلْجَارْ السِّوّْ يِحسِبِ الدَّاخِلْ مَا يِحْسِبِ الْخَارِجْ»يحسب: يعدّ، أي جار السوء ينتبه لا يدخل دارنا ويحسدنا عليه ويتغافل عن الخارج أي ما نتفقه من الدخل.«جَارَكْ قُدَّامَكْ وِوَرَاكْ إِنْ مَا شَافْ وِشَّكْ يِشُوفْ قَفَاك»مطلع عليك في كل حال، وإن لم ير وجهك رأى قفاك لأنك إما أن تواجهه في مرورك عليه، أو يری ظهرك بعد اجتيازك. يضرب في أن الجار لا مندوحة عنه وعن اطلاعه على…«جَارْنَا السَّوّْ مَا أرْدَاهْ إللِّى مِعْنَا كلُهْ واللِّي مِعْهُ خَبَّاهْ»أي جارنا السوء ما أردأه لأنه يخفى عنا ما معه ويمنع عنا بره ويأكل ما معنا ويشاركنا فيه.«إِلْجَارِيِ فِي الْخَيرْ كَفَاعْلُهْ»أي من يجرى ويسعى فى الخير فهو كفاعله لأنه تسبب فيه، ويروى: (الساعى) بدل الجارى والمعنى واحد، وفى معناه قول البحترى: وعطاء غيرك إن بذا ت عناية فيه…«إِلْجَارِيِ فِي الشَّرّْ نَدْمَانْ»أى الساعى فيه عاقبته الندم على ما قدم من عمله، وهو من قول القائل: فإنك تلقى فاعل الشر نادما عليه ولم يندم على الخير فاعله«جَا عَلَى الطِّبْطابْ»الطبطاب (بكسر فسكون): أول ما يقطف من المزر، أي نبيذ الحنطة المسمى عند العامة بالبوظة، وهو أجوده. يضرب للشىء يوافق الرغبة، والمعنى جاء على ما صوره…«جَاكِ الْمَوْتِ يَا تَارِكِ الصَّلَاةْ»يضرب لمن يحل وقت عقابه ومناقشته الحساب على ما اقترف.«جَا لِلْعُمْي وَلَدْ قَلَعُوا عْنِيْهْ مٍنْ التَّحْسِيسْ»أي ولد لأحدهم فأعموه من كثرة السهم لعينيه ليطمئنوا على أنه لم يولد أعمى مثلهم ولإعجابهم بإبصاره من دونهم. يضرب للمحروم من الشيء ينال بعضه فيتلفه…«جَايِبْ رَاسْ كلِيبْ»يضرب للفخور بأمر عظيم يأتيه وخيره كليب في عزته معروف وأما قوله (رأس كليب سدت في الناقة) فيضرب في معنى آخر سيأتي الكلام عليه.«جَايِبْ لي زَعِيطْ وِمْعِيطْ ونَطَّاطِ الحِيطْ»جايب عندهم اسم فاعل من جاب بمعنى جاء بكذا، والمراد من الأسماء المذكورة أنواع الحرافيش ومن في حكمهم، يضرب لمن يثقل على الناس بأمثال هؤلاء، أي لم يترك…«جَا يُتََاجِرْ فِي الْحِنَّةْ كتْرِتْ الأَحْزَانْ»جاء هنا معناها شرع. والحنة (بكسر الأول وفتح النون المشددة): الحناء، أي شرع يتجر في الحناء التي بختضب بها في الأعراس وأوقات السرور فأكثر الله أحزان…«جَا يُطُلّْ غَلَبِ الْكلّ»أي جاء، والمراد أنه لم يشترك فيما هم فيه، وإنما أطل عليهم فقط فغلبهم جميعاً. يضرب للمغلب المتفوق على أقرانه.«جَا يْكحَّلْهَا عَمَاهَا»جاء هنا في معنى أراد وشرع، أي أراد أن يكحلها ليبرئ عينيها فأعماها. يضرب لمن يحاول إصلاح أمر فيتم فساده.«جِيَالِ الْكحْلْ تِفْنِهَا الْمَرَاوِدْ وِكتْرِ الْمَالْ تِفْنِيه السِّنِينْ»أي لا تغرنك كثرة الشيء فلابد من فنائه مع الأيام ولو قل الأخذ منه. وقريب منه قولهم: (خد من التل يختل).«جِبِّتُهْ وِقُفْطَانُهْ تِغْنِي عَنْ لِحْمِتُهْ وِخْضَارُهْ»انظر: (قفطانه وجبته تغني من خضاره ولحمته).«جبْتِ الأَقْرَعْ يوَنِّسْنِي كَشَفْ رَاسُهْ وِخَوَّفْنِي»جبت بمعنى جنت بكذا. ويونس (بتشديد التون) يؤنس، أي أتيت بالأقرع ليؤنسني وآمن به في وحدتي فكشف رأسه لي وأفزعني. يضرب فيمن يلجأ إليه للخلاص من أمر…«جِبْتَكْ يَا عَبْدِ الْمُعِينْ تِعنِّي لَقيتَكْ يَا عَبْدِ الْمُعِينْ تِنْعَانْ»ويروى: (وحلان) بدل تنعان، وجبت بمعنى جنت بكذا، وعبد المعين اسم أرادو به التجنيس، أو لأنه مأخوذ من الإعانة. ولقيت: أي وجدت وصادفت. والمراد أتيت بك…«جِبْنَا سِيْرِةِ القُطْ جَهْ يُنُطْ»انظر: (افتكرنا القط جه ينط).«الْجِبْنَةْ عَ الْوَرَيقة وِاللُقْمَةْ مِ السِّويقة»أي الجبن ميسر يؤتى به من السوق في ورقته، والخبز مثله يشترى، فعلام الاهتمام وإتعاب النفس بطبخ الطعام وتهيئة الخبز. يضربه المتهاونون بأمورهم تحبيذاً…«جَتْ الحَزِينَة تِفْرَحْ مَا لَقِتْ مَطْرَحْ»جت بمعنی جاءت، أي أرادت وشرعت. والمطرح المكان. والمراد أرادت من كتب عليها الحزن أن تسرّ وتفرح بعرسها فلم تجد مكاناً لذلك، ويروى: (ما لقتش) بإلحاق…«جَتْ الدُّودَة تْقلِّدِ التِّعْبَانْ إِتْمَطِّعِتْ قَامِتْ انْقَطَّعِتْ»جت، أي جاءت، والمراد هنا أرادت، واتمطع: تمطى، وقام يستعملونها مكان الفاء أي أرادت الدودة أن تقلد الثعبان في طوله فتمطت فتقطعت. بضرب للأحمق يريد أن…«جُحا أَوْلى بلحْمْ طُورُهْ»جحا (بضم أوله): مضحك معروف له نوادر تروی. والطور: الثور. يضرب في أن كل شخص أولى بما يملك.«جُحَا طِلِعِ النَّخْلَةْ خَدْ بَلْغِتُهْ ويَّاهْ»جحا (بضم أوله): مضحك معروف، وخد بمعنى أخذ. والبلغة (بفتح فسكون ففتح): نعل صفراء غليظة تصنع بالمغرب، ووياه معناه معه، وأصله وإياه. يضرب للشديد الحرص…«جُحْرْ دِيْب يسَاعْ مِيةْ حَبيبْ»أي جحر الذئب على صغره وضيقه يسع مائة حبيب يجتمعون، فهو في معنى: (سم الخياط لدى الأحباب میدان).«جُحْرْ مَا سَاعْ فَارْ قَالْ دِسُّوا وَرَاهْ مِدَقَّةْ»هكدا يرويه بعضهم، والصواب: (فار ما ساعه شقه) الخ انظره في الفاء.«الْجَدَارِ الْعَرِيضْ مَا يُعِبْشْ»الصواب في الجدار (كسر أوله) ومعناه في اللغه الحائط. والعامّة تفتح أوّله وتريد به أساس الحائط النازل في الأرض. وقولهم: ما يسبش، أي لا يعيب، ويروى:…«إِلْجِدِيدْ الأَبْيَضْ يِنْفَعْ في النَّهار الأسْوِدْ»الجديد: نقد من الفضة بطل التعامل به، ويروى بدله (الميدي) وهو مثله، وأصله المؤيدي نسبة للمؤيد شيخ أحد سلاطين مصر، والمراد بالنهار الأسود زمن الشدة.…«جَرَادَة فِي الْكَفْ وَلَا أَلْفْ فِي الْهَوَا»أي جرادة في يدي خير لي من ألف في الهواء لا أصل إليها. يضرب في تفضيل القليل القريب على الكثير البعيد المنال، وفي معناه قولهم: (عصفورة في اليد ولا عشرة…«إِلْجَرِي نُصِّ الشَّطَارَة»انظر: (الهروب نص الشطارة).«الْجَزَّارْ مَا يْخَفْشْ مِنْ كُتْرِ الْغَنَمْ»لأنه تعود ذبحها ودلته التجربة على أن كثرتها لا تفيدها في الدفاع عن أنفسها، وكثيراً ما يشبهون المغفلين يستسلمون فيقادون إلى ما فيه ضررهم وهلاكهم…«جَعَانْشِي أَفِتَ لَكْ»أي أجائع أنت فأثرد لك. والمراد من المثل لو كان في عزمه إطعامه لثرد له ولم يسأله لأن المسئول قد يستحي عن طلب الطعام. يضرب لمن يعرض على شخص أمراً وفي…«الْجَعَانْ يِحْلَمْ بِسُوقِ الْعِيشْ»الجعان (بفتح الجيم): الجوعان، والعيش: الخبز. يضرب في اشتغال بال كل شخص بما هو مضطر إليه، ويروى: (حلم الجعان عيش) وانظر في الحاء المهملة: (حلم القطط…«إِلْجَعَان يُمْدُغِ الزَّلَطْ»الجعان (بفتح الجيم): الجوعان. ويمدغ: يمضغ. والزلط (بالتحريك): الحصباء في الصحراء والجبال، أي المضطر يقدم على المستحيل.«جفَاك وَلَا خْلوّْ دَارَكْ»أي أنا راض بجفائك وإعراضك فذلك خير من عدم وجودك وخلوّ الدار منك.«جِفْن الْعِينْ جرَابْ مَا يِمْلَاهْ إلَّا التُّرَابْ»الصواب في الجفن فتح أوله، أي لا يملأ عين ابن آدم إلا التراب. يضرب في شدّة الحرص المركب في طباع الناس. وانظر في الميم: (ما يملا عين ابن آدم إلا…«جِلْدْ مَاهُوشْ جِلْدَكْ جُرَهْ عَلَى الشُّوكْ»معناه ظاهر، وليس المراد الحث على إيذاء الناس؛ بل هو حكاية ما ينطق به لسان حال المتجرىء على إيلام غيره ما دام هو لا يحس بالألم.«الْجَمَالْ فِي الصَّغَرْ حَتَّى فِي الْبَقَرْ»الصواب في الصغر (كسر أوله) أي للصبا روعة وحسن حتى فيا لا يوصف بالحسن من البهائم.«جَمَعْ عِيْشَةْ عَلَى أُمِّ الْخِيْرْ»هو في معنى ضغث على إبالة أو قريب منه. وعيشة بالإمالة يريدون بها عائشة، أي لم يكتف بزوجة واحدة وما يعانيه من متاعبها حتى قرنها بأخرى لا تقل عنها…«الْجَمَلِ إِنْ بَصّْ لْصَنَمُهْ كَانْ قَطَمُهْ»الصنم والصنمة (بالتحريك): السنام. وبصّ: نظر، أي لو نظر البعير لسنامه ورأى ما فيه من الاحديداب لقطعه إحفاء لهذا العيب. والمراد أنّ المرء لا يرى عيوب…«جَمَلْ بَارِكْ مِنْ عَيَاهْ قَالْ حَمِّلوُهْ يُقُومْ»أي رأوا جملا باركا لمرضه فقال قائل: حملوه وهو يقوم. يضرب للعاجز عن الشيء يرهق بما يزيده عجزاً على عجر. ومن أمثال العرب: (إن ضج فزده وقرا) ويروى: (إن…«جَمَلْ مَا قامْشْ بِحِمْلُةْ قَالِ اعْقِلُوهْ»أي جمل لم يستطع النهوض بحمله فقال قائل: اعقلوه وهو ينهض. يضرب في معنى: (جمل بارك من عياء) الخ.«جَمَلْ وِفِي رَقَبْتُهْ صَرْمَةْ»الصرمة (بفتح فسكون): النعل البالية أي بعير ضليع حسن ولكن علقت في رقبته نعل. يضرب للكامل الموقر يعتوره شيء ينقصه ویزري به.
١ / ٢التالي ←