حرف الكاف
١٧٣ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.
«الْكَارْ مِحْنَهْ»الكار: الصناعة، وكونها محنة لأنّ من اشتغل بصناعة أصبح مغرماً بها لا يستطيع تركها«كَانْ عَلَى نُخّ وِصَبَحْ عَلَى حَصِيرْ فَضْلْ مِنْ رَبِّنَا اللِّي مَا يْطِيرْ»النخ (بضم الأول): نوع غليظ ينسج من الحلفاء يتخذ جوالق ثم يستعمله الفقراء كالحصير، أي إنه كان يقعد على نخ فأصبح يقعد على حصير فإن لم يطر من فرحه فذلك…«كانْ فِي جَرَّهْ وِخَرَجْ بَرَّةْ»يضرب في الشيء يظهر فجأة ولم يكن معلوماً كأنه كان مخبوءاً في جرة.«كانِتْ خَالْتِي وْخَالْتكْ وِاتْفَرَّقِتِ الْخَالَاتْ»يضرب للعلاقة تكون موجودة بين شخصين ثم يحدث ما يقطعها فتزول، أي كانت خالتي وخالتك تجمعاننا ثم افترقنا ولم يبق بيننا ارتباط الآن ولا صلة.«كانِتْ الْقِدْرَةْ نَاقْصَةْ بدِنْجَانَةْ صَبَحِتْ طَافْحَة وْمَلْيَانَةْ»البدنجان: البادنجان. والقدرة: القدر، وهم لا يقولون في غير الأمثال إلا حلة. يضرب لمن يغتنى بعدمة، ويقصد به غالباً التهكم بالشيء الزائد الطارئ، وهو ليس…«كَانِتْ مِرْتَاحَةْ جَابِتْ لَهَا حَاحَةْ»المراد بالحاحة: صوت الحيوان كالمعز والدجاج والأوز، أي كانت في راحة فجلبت لنفسها شيئاً يشغلها ويتعبها، وسفهم يرويه للمتكلم، أي (كنت مرتاحة جبت لي…«كَبِّبْ وِرَبّنَا الْمِسَبّبْ»التكبيب هنا: وضع أشياء على أشياء حتى تتراكم، يقال للتاجر: تتراكم عنده السلع تسلية له، أي دعها تتراكم والله سبحانه يهيء الأسباب لبيعها. وقد يراد…«كِبِرِ الْبَصَلْ وِأدوَّرْ ونِسِي حَاله الأَوَّلْ»يضرب لمن يغتني بعد فقر أو يعظم بعد ضعة فينسى ما كان فيه للؤم طبعه. وقد جمعوا فيه بين الراء واللام في السجع وهو عيب.«اِلْكِبَرْ عِبَرْ»يضرب في كبر السنّ وما فيه، وهم يفتحون أوّل (الكبر) وكسروه هنا للازدواج.«اِلْكِبَرْ كِبِرْنَا وِالْعَقْلْ مَا كْمِلْنَا»أي أمّا السنْ فقد بلغنا منه عتياً ولكنا لم نكمل بالعقل، فهو في معنى قولهم: (شابت لحاهم والعقل لسه ما جاهم) وتقدم في الشين المعجمة.«كُبْرِ الْكُومْ وَلَا شَمَاتِة الإِعْدَا»يقرأ (لعدا) أي الأعداء والمراد بالكوم: العرمة في البيدر، أي لأن تكون كبيرة ولو كان أكثرها تبناً خير من شماتة الأعداء بصغرها ولو كان أكثرها حباً.«كُبْرِ النَّفْسْ قَطْعِ نْصِيبْ»أي التكبر يقطع نصيب المرء.«كِبيرِ الرَّاسْ فَارِسْ وِأَفْكَحِ الرِّجْلينْ صَبِي»انظر: (أفكح الرجلين صبي) الخ في الألف.«كِبيرِ الْقُومْ خَادِمْهُمْ»القائد الحقيقي يخدم من يقودهم.«اِلْكتابِ انْكَتَبْ وِالْمَهْر عَلَى الله»الكتاب، أي عقد الزواج، والمعنى عقد العقد واتكلنا في المهر عليه تعالى فعسى أن ييسره، يضرب في الأمر يتم بعضه ويبقى أصعب ما فيه.«كُتْرِ الْأَسِيَّةْ تِقْطَعْ عُرُوِق المُحَبَّةْ»الأسية، يريدون بها الإساءة والقسوة، وهي إذا كثرت أزالت المحبة طبيعة.«كُتْرِ التِّكْرَارْ يِعَلِّمِ الحُمَارْ»بالتكرار يتعلم أي إنسان.«كُتْرِ التَّنْخِيسْ يِعَلِّمِ الْحِمِيرِ التَّقْمِيصْ»التقميص في الحمير شبه جماح يركب فيه الحمار رأسه ويرفس برجليه، وفي هذه الرواية الجمع بين السين والصاد في السجع وهو عيب، والأكثر في المثل: (كتر النحس…«كُتْرِ الْحُزْنْ يِعَلِّمِ الْبُكَا»معناه ظاهر. ويرويه بعضهم: (كتر النوح) والمقصود كثرة سماع النوح.«كُتْرِ الدَّلَعْ يِكَرَّهْ الْعَاشِقْ»المبالغة في الدلال تنفّر المحب، وكل إفراط مذموم.«كُتْرِ السَّلَامْ يِقِلِّ الْمِعْرِفَةْ»المعرفة، يريدون بها الصحبة والصداقة، يضرب في أنَّ الإفراط في الشيء يقلبه إلى ضدّه.«كُتْرِ الشَّدّ يِرْخِي»أي الإفراط في الشدة قد يؤدي إلى عكس المقصود منها. (انظر نظمه في ص ٧٩ من الكتاب رقم ٦٤٨ شعر).«كُتْرِ الضَّرْبْ يِعَلِّمْ الْبَلَادَةْ»لأنّ الشخص يتعود عليه فلا يفيد فيه بعد ذلك.«كُتْرِ الْعِتَابْ يِفَرَّقْ الْأَحْبَابْ»كثرة العتاب تفسد المحبة.«كُتْرِ الْقُولْ دَلِيلْ عَلَى قِلّةِ الْعَقْلْ»لأن العاقل الرزين لا يتكلم إلا حيث يحسن الكلام، وانظر: (كتر الكلام خيبه).«كُتْرِ الْكَلَامْ خَيبَةْ»كثرة الكلام دليل على قلة الفعل.«كُتْرِ الْكَلَامْ يِعَلّمِ الْغَلَطْ»معناه ظاهر لأنّ من يكثر كلامه تكثر عثراته وسقطاته، وهو من قول القائل: (من كثر لغطه كثر سقطه) ومن أمثال العرب قول أكثم بن صيفي: (المكثار كحاطب ليل).«كُتْرِ الْكَلَامْ يِقِلِّ الْقِيمَةْ»لا ريب في أن كثرة الثرثرة تقلل قيمة المرء وتذهب بهيبته وكرامته بين الناس.«كَتَّرِ مِنِ الْفُرُوشْ تِمْلَا السُّرُوجْ»أي أكثر من عدد الزوجات يكن لك بنون يركبون الخيل فتعتز بهم.«كَتَّرْ مِنِ الْفَضَايِحْ آدِي إِنْتَ رَايِحْ»انظر: (ما دام رايح كتر م الفضايح).«كُتْرِ النَّخْسْ يِعَلّمِ الْحِميرِ الرَّفْسْ»أي الإفراط في الإساءة للحث على شيء يسيء الخلق وينتج عكس القصود. وبعضهم يرويه (كتر التنخيس يعلم الحمير التقميص) وقد تقدم والأكثر ما هنا.«كُتْرِ النُّوحْ يِعَلِّم البُـكَا»انظر: (كتر الحزن) الخ.«كُتْرِ الْهَرْشْ يِطَلّعِ الْبَلَا»الهرش: حك الجسم بالظفر. والبلا (يفتح الأول) يريدون به بثوراً خبيثة صعبة الشفاء. والمراد الإفراط في الاستشفاء قد يحدث أمراضاً ليست بالبال، فهو قريب من…«كُتْرِ الْهِزَارْ يِقَلّلِ المَقَامْ»الهزار: المزاح. وفي معناه من أمثال العرب: (المزاحة تذهب المهابة) أي إذا عرف بها الرجل قلت هيبته. وفي كتاب الآداب لجعفر بن شمس الخلافة: (من كثر مزحه…«كُترِ الْوِدَاعْ يِرِقْ قَلْبِ المِسَافِرْ»كثرة الوداع تزيد الحنين وتصعّب السفر.«اِلْكُترَةْ تِغْلِبِ الشَّجَاعَةْ»معناه ظاهر. والمراد بالكترة الكثرة، وقد قيل قديماً: (وضعيفان يغلبان قويا).«كَتَّرُوا باللَّمَّةْ لَا بُدّْ عَنِ الْفُرَاقْ»أي مهما يطل اجتماع الشمل فلا بدّ من الفراق.«کُتْکُتْنَا وَلَا حَرِيرِ النَّاسْ»الكتكت (بالضمّ): ما يخرج من الكتان بعد مشطه، أي نفايته. يضرب في تفضيل المملوك على ما بأيدي الناس وأن فضله قناعة به وفراراً من تحمل المنن. وفي معناه:…«كِتِيرِ الْحَرَكةْ قَلِيلِ الْبَرَكَةْ»أي من كثرت حركاته قلت المنفعة منه. والمراد من قصر همه على كثرة الحركة.«كِتِيرِ النَّطْ قَلِيلِ الصّيدْ»النط عندهم: القفز. والمراد هنا كثرة الحركة. يضرب لمن تكثر حركاته بلا فائدة.«اِلْكَحْكَةْ فِي إِيدْ الْيَتيمْ عَجَبَةْ»أي الكعكة على حقارتها تستغرب في يد اليتيم وتستكثر عليه. يضرب في الأمر الحقير يستكثر على الشخص الضعيف.«كَدَّابْ إِللِّي يْقُولِ الدَّهْرْ دَامْ لِي الخ»انظر في الهاء: (هي دامت لمين يا هبيل).«اِلكَدَّابْ تِنْحِرِقْ دَارُهْ»يروون في أصله: أن رجلاً كان كثير الكذب يفاجئ الناس كلّ يوم باستصراخهم لنجدته في أمر وقع فيه فإذا هبوا لإغاثته لا يجدونه صادقاً في دعواه، ثم احترقت…«اِلكَدَّابْ خَرَبْ بِيتِ الطَّمَّاعْ»لأن الكذاب يلفق للطمع ويحسن له أموراً يطمعه فيها بالربح فيصدّقه لطمعه ويندفع في الإنفاق فيما لا يعود بثمرة فيخس ماله ويخرب داره ولقدأصابوا في قولهم:…«اِلْكِدْبْ مَالوشْ رِجْلينْ»الكذب لا يدوم وينكشف سريعاً.«كِدْب مِسَاوِي وَلَا سِدْقٍ مِبَعْزَقْ»أي كذب مقبول لا مبالغة فيه خير من صدق مبعثر، أي ليس متلائماً في أجزائه. وقالوا أيضاً: (كدب موافق ولا سدق مخالف) وانظر في الألف قولهم: (إيش عرفك إنها…«كِدْبٍ مِوَافِقْ وَلَا سِدْقٍ مِخَالِفْ»هو في معنى: (كدب مساوي) الخ. وقد تقدم قبله.«كَرَامَةِ الْمَيِّتْ تِظْهَرْ عَنْدْ غُسْلُهْ»يضرب للمرء تظهر مآثره في آخر أمره.«كَرَامَةِ الْمَيِّتْ دَفْنُهْ»أي إكرام الميت في دفنه.«اِلْكِرْشَةْ عَنْدِ الْمِقلِّينْ زَفَرْ»الزفر، يريدون به أنواع اللحم وما طبخ بسمن ونحوه، ي الكرش عند الفقراء تعد من ذلك. يضرب للشيء التافه يراه المحتاج عظيماً. وانظر: (الكسبة عند الفقرا…
١ / ٤التالي ←