حرف السِّين

٦١ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.

«سَاعْةِ الْحَظّ مَاتِتْعَوَّضْشْ»اغتنم لحظات السعادة، فهي لا تتكرر دائماً.«سَاعَةْ لْقَلْبَكْ وِسَاعَة لْرَبّكْ»الاعتدال بين متعة الدنيا والعبادة.«اِلسَّاعِي فِي الْخِيرْ كَفَاعْلُهْ»معناه ظاهر ويروى (الجاري في الخير كفاعله) وتقدم ذكره في الجيم.«السَّاكِتْ فِي الْحَقّْ زَيّ النَّاطِقْ فِي الْبَاطِلْ»زي أي مثل. والمثل من روائع حكمهم لأن الساكت في الحق معين بسكوته للباطل، فهو بمنزلة المتكلم في الباطل المنتصر له.«السَّاكِنْ عَدُوّْ مَاكِنْ»أي مستأجر الدار للسكن إنما هو عدو متمكن من صاحبها. وذلك لأنه لا يهمه ما يصيبها من التلف، بل قد يتعمده نكاية بمالكها وقد يماطل في الأجرة ويمتنع عن…«اِلسَّاهِي تَحْتْ رَاسُهْ دَوَاهِي»الساهي عندهم: المتظاهر بالسمو والغفلة الهادئ الخلق، والمراد لا تغتروا بظاهره فالأغلب في مثله الانطواء على المكر والدهاء. ويرويه بعضهم: (ياما تحت…«سَبْسِبْ الْقَرْعْ وِجَا خِيرُهْ»سبسب بمعنی: امتدّ وطالت فروعه وقرب إثماره. يضرب للشيء بدأ صلاحه وقرب الانتفاع منه.«السَّبْعْ سَبْعْ وَلَوْ فِي قَفَصْ»صاحب الهمة العالية لا يفقد قيمته وإن ضاقت به الأحوال.«سَبَعْ صُنَعْ فِي أْيدِيهْ وِالْهّمّْ جَايِرْ عَلِيهْ»الصنع عندهم جمع صنعة، أي الصناعة. والإيد (بكسر الأول): اليد، والمراد بالهمّ هنا الفقر وسوء الحال، أي هو مع كونه يتقن سبع صناعات فإنه سيء الحظّ معکوس…«سَبَعْ مَنَاخِلْ والقَشّ دَاخِلْ»القش: كسارة العيدان والمراد به هنا النخالة التي تعزل من الدقيق بالنخل. يضرب في أن العمل الكثير بلا إتقان لا يفيد.«سَبْعْ وَالَّا ضَبْعْ»المراد بالسبع الأسد، وهذه الجملة تقال للقادم بخلر للاستفهام عما وراءه، فهي في معنى قول العرب: (أسعد أم سعید). وفي معناها عند العامة قولهم: (طاب وإلا…«إِلسِّتّْ مَامِنْهَاشْ جِهِ الْبَرْدْ مَا خَلَّاشْ»ويرويه بعضهم: (ست ما منهاش زادها الطلق والنفاس) وفيه عيب الجمع بين السين والشين في السجع يضرب للسيء الحال يطرؤ عليه ما يزيد حاله سوءاً.«سِتِّ وْجَارْيِتينْ عَلَى قَلْيْ بِيضَتِينْ»أي سيدة وجاريتان اجتمعن على قلي هذا النزر اليسير. يضرب في كثرة العاملين على ما لا يستحقّ من العمل.«السِّتْ وِالْجَارْيَةْ عَلَى صَحْنِ بْسَارْيَةْ»ويروى: (على نص رطل) بدل صحن، أي نصف رطل، ويروى: (على شوية) أي على شيء قليل، ويروى: (على طاجن). أي السيدة والخادمة اشتغلتا بطبخ هذا النزر اليسير.…«السَّجَرَة اللِّي تْضَلِّلْ عَلِيكْ مَا تِدْعِيشْ عَلِيهَا بالْقَطْعْ»أي لا تدع بالقطع على الشجرة التي تستظل بها. يضرب في أنّ الأمر أو الشخص الذي تنتفع منه لا تسع في زواله.«السَّجَرَة اللِّي مَا تْضِلّْ عَلَى أَهْلَهَا وَلَّا حَلّْ قَطْعَهَا»أي الشجرة التي لا تظلَّ أصحابها فقد حلَّ قطعها، والمراد الشخص الذي لا يبرَّ أهله ويحوطهم. وفي معناه قول إسماعيل الناشيء: ولا تجزعنَّ على أيكة أبت أن…«سَجَرِةِ الْبَامْيَةْ مَا يْصَحِّشْ مِنْهَا أوْتَادْ»البامية: نبات معروف يؤكل بالطبخ وهو أجوف السوق ضعيفها لا يصلح لعمل الأوتاد منها. يضرب للشيء لا يصلح لما یراد اتخاذه منه. وفي معناه: (عمر الغاب ما يصح…«سَدِّق الْكَدَّابْ لِحَدِّ بَابْ الدَّارْ»سدّق، أي صدّق، ويروى: (إتبع الكدّاب) الخ وقد تقدّم الكلام عليه في الألف.«السَّدَقَة الْمَخْفِيَّةْ فِي الْبِيعْ وِالشِّرَا»أي من أراد إخفاء صدقته اغتناماً لزيد الأجر وصيانة لوجه من يريد التصدّق عليه فليتساهل معه في بيعه أو شرائه.«سَرَبَاتي وِاسْمُهْ عَنْبَرْ»انظر في الألف (إسمك إيه قال اسمي عنبر) الخ. وانظر: (ضيع الإسم بالصنعة) في الضاد المعجمة.«السِّرّْ بينِ اتْنينْ دَرَجْ وبينْ ثَلَاثَةْ فَتَحِ الْبَابْ وِخَرَجْ»هو كالمثل الآتي بعده مع زيادة الحث على كتمان السر عن كل أحد.«السِّرّْ بينِ اتْنينْ وِإنْ جَا التَّالِتْ فَسَدُهْ»هو في معنى قول الشاعر: (كل سر جاوز الإثنين شاع).«السِّرّْ فِي السُّكَّانْ فِي المَكَانْ»يضرب في أن المكان بسكانه لا بعظم هيكله وحسن زخرفته، ولبعضهم: ما زينة المرء بأثوابه السر في السكان لا في الديار وفي كتاب الآداب لابن شمس الخلافة لآخر:…«السُّرُوحْ بِالْبَقَرَةْ ولَا السَّحْبْ بِالْبَكَرَةْ»السروح: الخروج بالماشية إلى المرعى، والمراد تفضيله على إخراج الماء من البئر. يضرب في تفضيل عمل على آخر أشقّ منه.«السَّعْدْ لَمَّا يِئْتِي مَا يْحِبِّشْ مِسَاندَةْ»ما يحبش هنا، أي لا يحتاج، ويروى: (ما يعوزش) وهو في معناه، والمراد إذا أراد الله إسعاد العبد أتاه السعد بغير حاجة إلى مساعدة أحد.«السَّعْدْ مَاهُوشْ بالشَّطَارَةْ»أي سعد المرء ليس بمهارته وإنما هو حظ كتب له، فكم من ماهر لم ترفعه كفايته وبليد لم تخفضه بلادته. وانظر: (السعد وعد).«السَّعْدْ وَعْدْ»أي إنما السعد حظ کتب للمرء ووعد به من الأزل، وهو في معنى قولهم: (إن أسعدك أوعدك) وقد تقدّم، وانظر أيضاً: (السعد ماهوش بالشطارة).«السَّعِدْ كلِّ النَّاسْ تِخْدِمُهْ»المراد بالسعيد هنا الغني والناس مولعون بالتقرب للغني وخدمته، وقد يراد بالسعيد من أسعده الله وأعلاه فوفق له الأمور وسخر الناس لخدمته«سَفِيهَكْ دَارِيْة وِأعمِلْ كحْكْ وِادّيهْ»وفي رواية: (كحك ناعم) وهو كحك يكثرون سمنه ويجعلون على وجهه السكر المدقوق، والمراد الحث على مداراة السفهاء.«السَّقْرْ سَقْرْ ولُهْ هِمَّةْ يِمُوتْ مِ الْجُوعْ مَا يِنْزِلْ عَلَى رِمَّةْ»السقر: الصقر. يضرب للكريم النفس العالي الهمة، لا يسف للدنايا ولو افتقر واحتاج.«سِكِتْنَالُهْ دَخَلْ بِحْمَارُهْ»أي سكتنا على دخوله وقبوله بيتنا فإذا به أدخل حماره معه. يضرب لمن يطمعه اللين فيتعدى طوره.«السَّكْرَانْ سُلْطَانْ زَمَانُهْ»لأن سكره ينسيه كل شيء فيجرأ على مالا يجرأ عليه الصاحي ويأمر وينهى بما يزينه له سكره.«السَّكْرَانْ فِي ذِمِّةِ الصَّاحِي»أي هذا ما ينبغي أن يكون بين الناس. يضرب عتاباً للذاكر إذا لم ينبه الساهي في أمر من الأمور.«سِكِّةِ أَبُو زِيدْ كلّهَا مَسَالِكْ»أبو زيد: يريدون به فارسا هلاليا له قصة معروفة عندهم. والمراد أنه كان يسلك الوعر والخوف لشجاعته فلا يعوقه عائق. يضرب للطريق لها عدة مسالك تؤدي إلى…«إِلسِّكةْ تِفَوِّتِ الْجَمَلْ»تفوت: أي تجعله يمر منها. يضرب لاتساع الشيء. ويرويه بعضهم: (الباب يفوت الجمل) ويضربونه للتعريض بشخص يريدون أن يفارق المكان كأنهم يقولون له: ليس أمامك…«سِكِّةِ الصُّغَارْ دَيَّقَةْ»أي ضيقة. يضرب للأمر يعمل برأي الصغار وضعاف العقول، وأن العاقل يضيق به ذرعاً ولا يستطيع الدخول فيه.«سِكَّينِةِ الْأَهْلِ مْتلّمَةْ»المتلمة: التي لا تقطع وتحتاج لشحذ، وأصله: مثلمة، وبعضهم يروي بدلها: (تالمة) وبعضهم يزيد في المثل: (والداخل بناتهم خارج) أي الداخل بينهم، والمراد أن…«سِلَاحْ الضّعِيف الشِّكِيَّةْ»معناه ظاهر، وما الذي يستطيع عمله الضعيف مع خصمه سوى الشكوى منه.«سَلَامِةِ الْإِنْسَانْ فِي حَلَاوِةِ اللِّسَانْ»الكلام اللطيف يحمي صاحبه من المشكلات.«سَلَامَةْ فِي خِيْرْ وِخِيْرْ فِي سَلَامَةْ»يضرب في حالة السلامة والغنم.«السُّلْطَانْ مَعَ هِيْبْتُهْ يِنْشِتِمْ فِي غِيبْتُهْ»معناه ظاهر يضرب لمن بلغه أن شخصاً اغتابه تهويناً لوقع ذلك في نفسه.«إِلسَّلَفْ تَلَفْ وِالرَّدْ خْسَارَةْ»السلف: الإقراض، أي لا تقرض إنساناً فما تجني إلا التلف فيها أقرضته، وإذا اقترضت فلا ترد لأنه على هذا في حكم المفقود من صاحبه فلا تخسره أنت.«سِلِمْ مِنْ الدِّبّْ وِقِعْ فِي الْجِبّْ»يقال لمن ينجو من شر فيقع في شر أكبر.«سِلْمةِ الْعِزّْ عُوجِةْ مَا تِطْلَعْهَا إلَّا كُلّْ مَوْعُودَةْ»أي سلم العز أعوج صعب المرتقى لا تستطيع الصعود عليه إلا التي كتب الله لها ذلك وقدر لها نواله.«السَّمَكْ بِيْطَلّعْ نَارْ قَالِ الْمَيَّةْ تِطْفيهْ»وبعضهم يزيد فيه: (قال أهو كلام یا تسمعه یا تخليه). يضرب لعدم الاكتراث بالشيء إذا كان معه ما يمنع ضرره فعلى تقدير إخراج السمك للنار فإن وجوده في…«سَمَكْ فِي مَيَّةْ»أي في ماء لايعرف ما يقع بينه، وهي من الكنايات الجارية مجرى الأمثال، ويراد بها شدّة الاختلاط مع خفاء ما يقع.«اِلسَّنَة السُّودَة خَمسْتَاشَرْ شَهْرْ»أي خمسة عشر شهراً. يضرب لطول أيام المحن السوداء في نظر الناس.«سَنَةْ الْغَلَا نِسِينَا الْخَمِيرَةْ»أي لأننا أبطلنا العجن للغلاء.«سَنَةْ الْكُبَّةْ يِدَّلَّعْ الأَمْخَطْ»الكبة (بضم أوّله وتشديد ثانيه): الطاعون والأمخط: الأبله القذر الذي سال مخاطه. ويدّلع: يتدلل، وإنما يتدلل في وقت الطاعون لأنه لم يبق سواه من الأولاد،…«اِلسِّنْ للسِّنْ يِضْحَكْ وِالْقَلْبْ كُلُّهْ جَرَايِحْ»يضرب للمتظاهرين بالودَّ والصداقة وما يضمره الواحد للآخر بعكس ذلك.