حرف الكاف

١٧٣ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.

«كِلْمِةْ بُكْرَة زَرَعُوهَا مَا طِلْعِتْشْ»أي الإحالة على الغد قد زرعوها فلم تنبت، والمراد لا ثقة بالوعد. وقد قالوا أيضاً: (كلمة بكرة أعطيك ياما طوت أيام) و(وقولة بكرة ما تنقضيش).«كِلْمِةْ تْجِيْبُه وِكِلْمَة تْوَدِّيهْ»أي كلمة تجيء به، وكلمة تذهب به. يضرب للضعيف الرأي المتقلب الذي يتأثر بكل ما يسمعه ويتابع في الشيء ونقيضه.«كِلْمِةْ الْحَقّْ تُقَفْ فِي الزُّورْ»يضرب عند السكوت من قول الحق في الشهادة، أي كأنّ كلمة الحقّ تنشب في الحلق فلا تخرج.«كِلمِةِ الْفمّْ سَلَفْ وَلَوْ بَعْد حِينْ»أي الكلمة التي تخرج من الفم كالدين سترد لصاحبها عاجلا أو آجلا. والمراد من قال خيراً أو شراً فسيجازي بمثله ولو بعد حين، والأكثر ضربه في مقالة الشرّ…«كِلمِةِ الْفمْ فِي قَنَانِي لِدِرِّيَّةِ الدَّرَارِي»هو في معنى: (كلمة الفمّ سلف ولو بعد حين) وقد تقدّم فليراجع. والمراد هنا أنّ القائل إن لم يلق جزاءه بما قال في نفسه فإنه سيلقاه في ذراريه، فكأن كلمته…«كِلمِةْ يَاريتْ مَا عَمّرِتْ وَلَا بيتْ»ياريت (بالإمالة) يريدون بها يا ليت، أي التمني لا تعمر به الدور. والمراد لا يفيد. وانظر قولهم: (قولة لو كان تودّي المرستان) وقولهم: (زرعت شجرة لو كان…«كلنَا خَرُّوبْنَا وِانْتَنَى عَرْقُوبْنَا»الخرّوب (بفتح فضمّ مع تشديد الراء) الخرنوب، وهو ثمر معروف. وانتنى أى انثنى. والعرقوب (بفتح أوّله) وصوابه الضم، يريدون به أسفل الرجل. والمعنى استوفينا…«كُلُّه سَلَفْ وِدينْ حَتَّى الْمَشْيْ عَلَى الرّجْلينْ»أي ما يفعله المرأ يجازى بمثله، إن خيراً فخير وإن شراً فشرّ. وانظر قولهم: (كلمة الفمّ سلف ولو بعد حين).«كلُّهْ عَنْدِ الْعَرَبْ صَابُونْ»يضرب للجاهل لا يفرق بين شيء وشيء. والمراد بالعرب البدو أي سكان البادية (انظر نظمه في مجموعة أزجال النجار ص ١٢ راحت رجالها والعرب عندهم) الخ.«كلَّهَا عِيشةْ وِآخرْهَا الْموتْ»أي كلّ أنواع المعايش من غنى وفقر ونعيم وبؤس آخرها الموت فلا ينبغي الإغراق في الاعتباط أو الأسف. وقالوا أيضاً: (آخر الحياة الموت).«كَلْهَا لَحْمَةْ وِرَمَاهَا عَضْمَةْ»العضمة (بالضاد): القطعة من العظم بقلب الظاء ضاداً كعادتهم. والمراد انتفع بها وبتسخيرها في خدمته لما كانت قادرة فلما عجزت أعرض عنها وطرحها. وفي النهي…«كلَّها يُومْ وِليلَةْ وَيِجِي الْحجِّ الْرُّميلَةْ»أي كل المسافة يوم وليلة، فيصل الحجاج الرميلة، وهي بقمة أمام قلعة الجبل بالقاهرة يحتفل فيها بسفر ركب المحمل وقدومه. يضرب في معنى كل آت قريب.«كَمْ مِنْ صَغِير اِتْنَشَى بَاسِ الْكِبِيرْ إِيدُهْ»باس، أي قبّل. والإيد (بكسر الأوّل): اليد، أي كم نشأ صغير وتفوّق حتى قبّل الكبير يده والمثل موزون من البسيط، ويظهر أنه قطعة من نوع المواليا.«كنَّا فِي الْبيطَرَةْ صِرْنَا فِي الْحِكْمَةْ»أي كنا نتكلم في البيطرة فانتقلنا إلى الطبّ. يضرب في الخروج عن الموضوع في الكلام.«كُنْت بِالْهَمِّ الْقَدِيمْ رَاضي جَانِيْ الْجِدِيدْ زَوِّدْ أَمْرَاضِي»يضرب فيمن يشكو من أمر فيصاب بمـا هو أصعب منه.«كُنْت عَنْد نَاسْ خِيَارِ النَّاسْ قَالْ يَا أُمَّهْ هَاتِي خْيَارَةْ»الخيار (بكسر الأوّل): نوع من القثاء. والمراد أنّّ صبيا سمع من يقول كنت عند أناس من الخيار، ولم يفهم المقصود فقال: يا أمّاه، أريد خيارة من هذا الخيار…«كُنْت فينْ يَا لَْأ لَمَّا قُلْتْ أَنَا آه»فين (بالإمالة) أصله في أين. والمراد أين. ولأ (يفتح اللام وإسكان الهمزة في آخره) يریدن به لا. وآه (بالمدّ وإسكان الآخر)، حرف جواب بمعنى نعم، يقال ذلك…«كُنْت مِرْتَاحَةْ جِبْت لِي حَاحَة»انظر: (كانت مرتاحة) الخ.«اِلْكِنِيسَةْ تِعْرَفْ أَهْلَهَا»المراد كل مكان يعرف أصحابه والمنتسبين إليه لترددهم عليه. يضرب للدخيل في قوم يلتصق بهم، ويظن أن أمره يخفى عليهم.«اِلْكُوعْ مِدَبِّبْ وِالْوشْ مِهَبِّبْ واللِّي يُشُوفْهَا لَا يْبِيع وَلَا يِتْسَبِّبْ»يريدون بالكوع: طرف المرفق، وهو في اللغة طرف الزند مما يلي الرسغ الذي تسميه العامة: (خنقة الإيد). ويريدون بالمدبب: الدقيق، أي الذي لا لحم عليه. والوش:…«كُونْ فِي أَوِّلْ السُّوقْ يَا جُحَا وَلوْ بِقصِّ اللَّحَى»جحا مضحك معروف، أي كن أوَّل داخل في السوق ولو قصت لحيتك لأنك بذلك تغتنم أطايب السلع قبل أن يراها غيرك، وهم لا يستعملون اللحية إلا في الأمثال ونحوها…«كوَيّسْ وِرْخَيِّصْ واِبْنْ نَاسْ»كويس، أي حسن، وبعض الريفيين يقولون فيه: كويس (بفتح فكسر) وابن ناس، المقصود به الأصيل ويريدون به هنا: جيد النوع، أي هذه السلعة أو الدابة حسنة الشكل…«كيدِ النِّسَا غَلَبْ كيدِ الرجَالْ»هكذا يعتقدون ويشهدون بتفوق النساء في الخديعة والمكر على الرجال، ويروون في ذلك أقاصيص كثيرة.