حرف الميم

٣٣٦ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.

«مُلُوخِيَّةْ وْعيشْ لَيِّنْ يَا خَرَابَكْ يَا مْزَيِّنْ»المزين: الحلاق أتوا به هنا للسجع، والمراد الرجل الضيق الحال الكثير العيال. والملوخية: نبات معروف يطبخ يستدعي التأدّم به خبزاً كثيراً ولا سيما إذا كان…«مِنْ آسَى عَليكِ أحْسِنْ لُهْ يِكْفي الْمجَازِي فِعْلُهْ»آسی يريدون به أساء. والمجازی (بكسر الزاي) يريدون به المجازي (يفتحها) أي اسم المفعول، فالمعنى من أساء إليك أحسن أنت إليه ويكفيه في الجزاء ما فعله فإنه…«مِنِ اْتْحَزِّمْ بَعْدِ عَشَاهْ يَا فَقْرُهُ بَعْدِ غْنَاهْ»أي من تحزّم بعد العشاء دل على أنه يريد الخروج من داره ليلاً، ومقصودهم الخروج للسرقة. واللص عاقبته الفقر وسوء الحال.«مِنِ أَعْجَبُهْ حِسُّهْ عَلَّاهْ»الحسّ (بكسر الأول وتشديد السين المهملة) يريدون به الصوت، أي من أعجبه صوته فليعله. وليفن ما شاء. يضرب في أن كل امرئ وشأنه فليفعل ما يراه حسناً فهو…«مِنْ أعْطَى سِرُّهْ لامْرَاتُهْ يَا طُولْ عَذَابُهْ وِشَتَاتُهْ»معناه ظاهر.«مِنِ إِفْتَكَرْني مَا عَقَرْنِي وَلَو جَابْ حَجَرْ وِزَقَلْني»أي من يفكر بي ولا ينساني فكل ما ينالني منه لا يقصد به أداتي حتى لو رماني بحجر لا يعقرني لأنه ضرب صداقة يحتمل منه لا ضرب عداوة.«مِنْ أَمَّنَكْ لَمْ تُخُونُهْ وَلَوْ كُنْتْ خَوّانْ»لم يريدون بها هنا لا الناهية، أي من ائتمنك على شيء لا تخنه فيه ولو كانت الخيانة من طبعك ويروى: (من آمنك) ويروى: (ولو كنت خاين) ويرويه بعضهم: (ولو كان…«مِنْ بَاعكْ بِيعُهُ وِارْتَاحْ مِنْ قَهْرُه وإِنْ كُنْتْ عَطْشَانْ لَا تِوْرِدْ عَلَى بَحْرُهْ»أي من باعك واستغنى عن صداقتك بعه وأرح نفسك من همه، وإذا اشتد بك الظما لا ترد ماءه وفي معناه قولهم: (من فاتك فوته) وسيأتي.«مِنْ بَاعَكْ بِيعُهُ وِالْعِشْرَةْ نَصيبْ»المراد من فرط في صداقتك واطرحك عامله بمثل ذلك، ولا تأسف على ما يفوتك من معاشرته فكل شيء نصيب. وانظر: (من فاتك فوته).«مِنْ بَرَّا طَقّْ طَقّْ وِمِنْ جُوَّا فَاشْ وِبَقّْ»طقّ طقّ: يريدون به حكاية خشخشة الثوب الجديد، والفاش: نوع من القمل يصيب الدجاج، والبق معروف، أي هو في الظاهر لابس ثوباً جديداً نظيفاً، وأما ما يليه…«مِنْ بَلَغِ السِّتينْ إشْتَكَى مِنْ غيرْ عِلَّةْ»هو من أمثال فصحاء المولدين رواه الميداني في مجمع الأمثال وجعفر بن شمس الخلافة في كتاب الآداب بلفظ: (من بلغ السبعين اشتكى من غير علة).«مِنْ تَرَكْ شيءْ عَاشْ بَلَاهْ»أي من ترك شيئاً فقده وعاش محروماً منه. ويرويه بعضهم (اللي يترك شيء يعيش بلاه).«مِنْ تَرَكْ قَدِيمُهْ تَاهْ»انظر: (من فات قديمه تاه).«مِنْ تِعِبِ ارْتَاحْ»أي من أتعب نفسه في إصلاح أموره أراحها بعد ذلك. وفي أمثال العقد الفريد (لا تدرك الراحة إلا بالتعب).«مِنْ تَقَدَّمْ يِتْقَابَا الدَّمّ»أي من تقدم في المناصب وعلا لا يأمن سوء المنقلب.«مِنْ جَاوِرِ الْحَدَّادْ يِتْحَرَّقْ بنَارُهْ»وبعضهم يروي فيه: (انكوى) بدل يتحرق، ويروي آخرون: (اللي) بدل (من) وهما بمعنى الذي، ومنهم من يزيد في أوله الواو ويزيد فيه: (من جاور السعيد يسعد) وهو…«مِنْ جَاوِرِ السِّعِيدْ يِسْعَدْ»السعادة معدية، والجار الطيب يبارك من حوله.«مِنْ جِرَابَكْ مَرْحَبا بكْ»هو حكاية ما يقوله لسان حال من يحوز مال شخص ثم يحبوه منه ممتناً عليه. ويضرب أيضاً للسفيه يقابل سفهه بمثله.«مِنْ جُوَّا أَحْسَن يَا حَكيِمْ»أصله على ما يروون أن شخصاً كان له عبد يقتز عليه حتى في الطعام، فأصابته يوماً مخمصة مرض منها ودعا سيده طبيباً لمعالجته فأشار بوضع رغيف سخين على بطنه…«مِنْ حَالَكْ أَعْذُرَ أَخُوكْ»أي حالي كحالك في الفقر فانظر لنفسك واعذرني إذا أمسكت عنك.«مِنْ حَبَّكْ عَنْدْ شيءْ كَرهَكْ عَنْدِ انْقطَاعُهْ»يضرب للحب والبغض إذا كانا لعلة، وهو من قول القدماء: (من ودك لأمر أبغضك عند انقضائه) أوره جعفر بن شمس الخلافة في كتاب الآداب.«مِنْ حَبُّهْ رَبُّهِْ وِاخْتَارُهْ جَابْ لُهْ رِزْقُهْ عَلَى بَابْ دَارُه»أي من أحبه الله تعالى يسر له رزقه بلا سعي ولا مشقة. يضرب عند تيسير الأمور بلا کد. ويروى: (بعت له حاجته على باب داره) والمعنى واحد. وانظر في الألف:…«مِنْ حَسْدِتُه النَّاسْ عَزَّاتُهْ»هكذا ينطقون بعزاته بإشباع الفتحة حتى تتولد منها الألف والمقصود عزّته، أي من يحسد اليوم على شيء لا بدّ أن يسلبه الزمان إياه في يوم آخر فيعزّى على تغير…«مِنْ حَفِّ غْمُوسُهْ أَكَلْ عيشُهْ حَافْ»حفّ غموسه معناء جار على إدامه في أكله. والعيش الحاف: الخبز القفار، أي من أسرع في أكل إدامه أكل ما بقي من خبزه قفاراً بلا إدام. والمراد من لم يحسن…«مِنْ حَكَمْ فِي شَيُّهْ مَا ظَلَمْ»أي من فعل فيما يملك ما يريد لم يظلم ولا حرج عليه.«مِنْ حَلِّ حْزَامُهْ بَاتْ»أي إذا حل الضيف حزامه فهو علامة على نيته على المبيت. يضرب فيمن يأتي بشيء تعرف منه نيته.«مِنْ خَافْ سِلمْ»معناه ظاهر.«مِنْ خَدَمِ النَّاسْ صَارْتِ النَّاسْ خُدَّامُهْ»معناه ظاهر«مِنْ خَلِّفْ مَا مَاتْ»المراد من أعقب الخلف الصالح بقي ذكره الحسن ما بقوا، وربما ضرب تهكماً للطالح يعقب الطالحين.«مِنْ دَا جَادَهْ یَا سِي الْخَوَاجَةْ»دا وده بمعنى هذا. وسي (بكسر الأول) مختصر من سيدي. والخواجة هنا: يريدون به التاجر، أي هذا جاء من هذا يا سيدي التاجر. يضرب الشيء يشبه بعضه بعضاً. وأصله…«مِنْ دَارِي عَلَى شَمْعِتُه نَارِتْ»انظر: (داري على شمعتك تنور).«مِنْ دَاقْ عِرِفْ»التجربة هي أصدق معلم.«مِنْ دَخَلْ بيتَكْ جَابِ الْحَقّ عَليكْ»البيت: يريدون به الدار. وجاب معناء جاء بكذا، أي من زارك ودخل دارك فقد جاملك وحق له أن يتحكم عليك لأن مجيئه بمثابة الاعتذار لك من ذنبه.«مِنْ الدَّفّةْ لِلشَّابُورَةْ»الدفة (بفتح الأوّل وتشديد الفاء): سكان السفينة الذي يعدّل به سيرها ويكون في مؤخرها. والشابورة: الخشبة التي يقوم عليها صدر السفينة، والمقصود هنا…«مِنْ دَقِّ الْبَابْ سِمِع الْجَوَابْ»من يسعى يصل، ولا شيء بلا محاولة.«مِنْ دَقْنُهْ فَتَلُوا لُهْ حَبْلْ»ويرويه بعضهم: (من دقنه افتل له) ومعنى الدقن (بفتح فسكون): اللحية، أي افتل حبله من لحيته، ويرويه بعضهم: (من دقنه أغزل له خيط). يضرب لمن لم يحتج في…«مِنْ رَادَكْ رِيدُهْ وِمِنْ طَلَبْ بُعْدَكْ زِيدُهْ»أي كافىء كل إنسان بجنس عمله، فمن أحبك أحببه، ومن عاداك وتباعد عنك زده بعداً.«مِنْ رَشْ دَشّْ»الرش: يريدون به بذر الأرض. والدش: جش الحبّ في الرحى، أي من يذر أرضه كان له حبّ يجشه، والمراد من جدّ وجد. وانظر قولهم: (ما حش إلا من رش) وقولهم: (إملا…«مِنْ رِضِي بْقَلِيْلُهْ عَاشْ»القناعة سر الراحة.«مِنْ زَادَكْ زِيدُهْ وِاجْعَلْ أَوْلَادَكْ عَبِيدُهْ»أي من زادك من الخير زده من الإخلاص والطاعة واجعل أولادك عبيداً له.«مِنْ زَارْ الْأعْتَابْ مَا خَابْ»أكثر ما يضرب هذا المثل في زيارة قبور الأولياء والصالحين والاستغاثة بهم. وقد يقال عند الالتجاء إلى ذوي الأمر لقضاء الحاجات توريطاً لهم.«مِنْ زقّْ بَابْنَا أَكَلْ لِبَابْنَا»زق، أي دفع والمقصود من دخل دارنا واعتنى بزيارتنا أكل لبابنا، أي أحسن ما عندنا، يضرب في أن الصديق أولى بالمعروف. ويروى: (اللي يفتح بابنا ياكل لبابنا)…«مِنْ سَاوَاكْ بنَفْسُهْ مَا ظَلَمَكْ»أي من جملك كنفسه وساواك بها في المعاملة لم يظلمك، وإذا طمعت فيها فوق ذلك من الناس كنت أنت الظالم المتعنت.«مِنْ سَلِّمْ سِلَاحُهْ حُرُمْ قَتْلُهْ»أي من ألقى سلاحه وأبدى الطاعة لا يقتل. يضرب في أن من ترك المقاومة وأطاع ينبغي الكف عن إيذائه.«مِنْ سِمِعِ الرَّعْدِ بِوِدْنُهْ شَافِ الْمَطَرْ بعينُهْ»الودن (بكسر فسكون): الأذن. وشاف بمعنى رأى. يضرب لمن ينذر بأمر فلا يهتمّ به فلا يلبث أن يقع فيه.«مِنِ السَّنَةْ لِلسَّنَةْ يَا ميعَة اُمْبَارْكَةْ»الميعة (بالإمالة): بخور معروف يطوّفون به في المحرّم من كل سنة للبيع ويعتقدون أنه يدفع العين. وامباركة (بألف الوصل في أوّلها) يريدون بها مباركة. يضرب…«مِنْ شَافِ الْبَابْ وِتَزْوِيقُهْ يِجْرِي عَليهْ رِيقُهْ»أي من رأى الباب وزخرفته بهره واشتاق إليه كما يشتاق الجائع للطعام فيتحلب ريقه لرؤيته. يضرب للشيء الحسن الظاهر ولا يعلم باطنه.«مِنْ شَافْ بَلْوِةْ غيرُهْ هَانِتْ بَلْوِتُهْ عَليهْ»حين ترى مصائب غيرك تهون مصيبتك.«مِنْ شَافْ حَالُه انْشَغَلْ بَالُهْ»أي من نظر إلى حقيقة حاله اشتغل باله وكثرت همومه، ولكن أ كثر الناس يذهلون عما هم وذلك من لطف الله.«مِنْ شَافْ الشَّرْ وِدَخَلَْ عَلِيْهْ يِسْتَاهِلْ مَا يِجْرِي عَليهْ»ويروى (العمى) بدل الشرّ، أي من رأى الشرّ وأقدم عليه بنفسه ولم يتوقّ منه ويتياعد يستحقّ ما يصيبه.