حرف الضَّاد

٢٧ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.

«ضَاعْ عَقْلُهْ فِي طُولُهْ»هذا من التندير بطويل القامة ورميه باليله وقلة العقل، كأن عقله وزّع على طوله فضاع بين أجزائه، وقد قالوا في بله الطويل: (أهبل ولو كان حكيم) وسيأتي. ومن…«الضَّبَابْ مَا يِعْمِيشِ الكِلَابْ»يضرب لما لا يضر ضرراً يحول بين المرء وبغيته، ويكثر ضربه فيمن يقصد الأذى ولا يمنعه مانع قوی.«ضَبَّةْ خَشَبْ تِحْفَظِ الْعَتَبْ»الضبة: القفل يعمل من الخشب وهي باقية الاستعمال في الريف إلى اليوم. والعتب: جمع عتبة الباب. يضرب في الحث على الاحتياط بما يتهيأ من الأسباب.«الضَّحْكْ عَ الشَّفَاتِيرْ وِالْقْلبْ يِسْبُغْ مَنَادِيلْ»أي لا يغرنك الابتسام البادي على الشفاتير، وهي عندهم الشفاه، فإن ما في القلب من سواد الحزن يصبغ المناديل، وقد جمعوا بين الراء واللام في السجع وهو عيب،…«الضِّحْكْ عَلَى الْهِبْلْ صَيفَةْ»الهبل عندهم: جمع أهبل وهو الأبله. والمراد هنا بالضحك عليهم مخادعتهم بالأكاذيب لاقتناص ما في أيديهم، ويريدون بالصيغه والتصييف: الخروج إلى الحقول لجمع…«ضِحْكْ مِنْ غيرْ سَبَبْ قِلَّةْ أَدَبْ»الضحك في غير موضعه قلة أدب.«الضِّحْكَةْ هَبْلَةْ»انظر: (البق أهبل) في الباء الموحدة.«ضِحْكُوا عَ السَّقَّا حَسَبُهْ مِنْ حَقَّا»السقاء أتوا به هنا للسجع ومعنى ضحكوا هنا: كذبوا، أي كذبوا على شخص في أمر ساخرين به فصدقهم لسذاجته وظنه حقاً. يضرب لن يصدق كل ما يقال له.«ضَرْبِ الْحَاكِمْ شَرَفْ»هو من أمثالهم الدالة على ما كان في نفوسهم من الخنوع للحكام حتى كانوا يعدون الإهانة منهم شرفاً يفخرون بنواله، ولعل بعضهم كان يقوله تسلية لنفسه على ما…«ضَرْبِ الْحَبِيبْ فِي الْحَبِيبْ زَيِّ أَكلِ الزَّبِيبْ»كل ما يأتي من الحبيب مقبول ولو كان قاسياً.«ضَرْبِ الدَّابَّةْ ضَعْفًا لِصَاحِبْهَا»المقصود: من يضرب دابة إنسان أو خادماً له فقد صفعه لأنه استهانة به. ولفظ الدابة والصفع لا يستعملونهما إلا في الأمثال ونحوها.«ضًرْبِ الطُّوبْ وَلَا الْهُرُوبْ»الطوب: الآجر أو اللبن. وضربه: عمله. والهروب: الهرب والمعنى على ما يراه بعضهم خير للإنسان أن يقيم ببلدته ولا ينتقل عنها ولو لم يجد فيها من إلا عمل…«ضَرَبْ وِبَكَى وِسَبَقْ وِاشْتَكَى»يضرب لمن يشكو وهو المعتدي، ويرادفه من أمثال العرب: (تلدغ العقرب وتصيء) أي وتصيح. يضرب للظالم في صورة التظلم والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في…«الضَّرْبْ فِي الْمَيِّتْ حَرَامْ»لا مروءة في إيذاء الضعيف أو المهزوم.«ضَرْبَة فِي كِيسْ غَيرَكْ كأنَّهَا فِي تَلّ رَمْلْ»أي إذا ضربت بيدك في كيس غيرك فكأنما تضرب في حقف من الرمل ولو كان ذلك في كيسك لعلمت قيمة ما فيه. وأورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (ضربة على كيس…«ضَرْبِتِينْ فِي الرَّاسْ تِوْجَعْ»يضرب لمن يساء من شخص مرتين أو يصاب بمصيبتين، وهو مثل قدیم عند العامة أورده الأبشيهيّ في المستطرف والبدري في سحر العيون برواية: (تغمي) بدل توجع.…«ضَرَبُوا ابْتَاعِ التُّومْ شَخِّ ابْتَاعِ الْكُسْبَرَةْ»شخ: بمعنى أحدث، وبتاع التوم يريدون به هنا صاحب الثوم، أي بائعه. يضرب للمكروه يعمل بشخص فيؤثر في شخص آخر، وهو مثل قديم أورده الأبشيهي في المستطرف ببعض…«الضَّرُورَةْ لَهَا أَحْكَامْ»الضرورات تبيح ما لا يُقبل في العادة.«ضَعِيفْ وِيَاكُلْ مِيةْ رِغِيفْ»أي يدعي المرض والضعف وهو يستطيع أكل مائة رغيف.«الضَّفْرْ مَا يِطْلَعْشْ مِنِ اللَّحْمْ وِالدَّمْ مَا يِبْقَاشْ مَيَّةْ»يضرب في الاتصال الموجود طبيعة بين الأقارب مهما يقع بينهم من الشقاق، أي إن كل واحد الآخر بمنزلة الظفر في اتصاله بالإصبع وصعوبة نزعه، كما أن الذي…«ضِلّْ رَاجِلْ وَلَا ضِلّْ حيطْ»الضل: الظلّ، والراجل: يراد به الزوج. والحيط (بالإمالة): الحائط. والمراد الاستظلال بظل الزوج والاحتماء بكنفه مهما يكن خير من قعود المرأة بجانب الحائط،…«ضَلَالِي وِعَامِلْ إِمَامْ وَالله حَرَامْ»عامل، أي جاعل نفسه. والمراد كيف يكون ضالاً مضلاً ويتولى الإمامة ليصلي بالناس وكيف يحلّ هذا، يضرب في وضع الشيء في غير موضعه.«ضَمِّةِ الْقَبْرْ وَلَا ضَمِّة عَدُو»هو من المبالغة في النفور من يضمر العداء والبغض وتصوير الموت وضمة القبر بأنهما أسهل على النفس من ضمه واعتناقه.«ضَيَّعِ الْإِسْمْ بِالصَّنْعةْ»يضرب لمن يجمع بين الحسن والقبيح في صفاته. وبعضهم يقتصد في هذا المثل على ما هنا ويحذف ما قبله وفيه توضيح معناه. انظر: (اسمك إيه) في الألف، وانظر…«ضَیَّعْ سُوقَكْ وَلَا تْضَيَّعْ فُلوسَكْ»يريدون بالفلوس مطلق النقود، أي إذا صادفت غلاء فلا تشتر ودع هذا السوق يمر فخير لك أن تضيعه من أن تضيع نقودك وتشتري بالزيادة.«الضِّيفِ المِتْعشّى تُقْلُهْ عَ الْأَرْضْ»لأنه متى كان قد تعشى فقد زال ثقله عن أهل الدار فلا ثقل له إلا على الأرض في جلوسه أو نومه. ويروى: (زال همه) بدل ثقله على الأرض.«ضّيَّقْ تُسْقُفْ»انظر: (ديق تسقف)في الدال المهملة. (٢١)