حرف العين
١٩٧ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.
«الْعَاجِزْ فِي التَّدْبِيرْ يِحيلْ عَلَى المَقَادِيرْ»معناه ظاهر، وأية حيلة للعاجز سوی الإحالة على القدر؟ وهو من قول الشاعر: وعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدرا«عَادْتِكْ وَٱلّا اشْتَرِيتيهَا قَالِتْ عَادْتِي وِطُولْ عُمْرِي فِيهَا»يضرب للخلق القديم الذي نشأ عليه الشخص، والخطاب في المثل لمؤنث، وبرویه بعضهم: (ومأبّده فيها) بدل وطول عمري فيها.«إلْعَادِمْ عَادِمْ وَلوْ كَانْ فِي السَّنْدُوقْ»السندوق: هو الصندوق أي الشيء الذي سيعدم فإنه يعدم ولو حفظ في الصندوق«إلْعَادِمْ يِنْطبّْ وِالْمَالِحْ يِنْكَبّْ»العادم وقد يقولون فيه: الدلع أيضا، يريدون به الطعام الذي لا ملح فيه، أي التافه، وينطبّ: يريدون به يطبب من الطبّ، أي يصلح. وينكبّ أي يلقي ويطرح، فمعنى…«إلْعَادَهْ يَا سَعَادَهْ»سعادة: اسم من أسماء النساء. يضرب لمن اعتاد على شيء لا يرجع عنه، أي ليس ما وقع من سعاد بمستغرب فقد تعودت أن تأتي مثله.«عَادِي أَمِيرْ وَلَا تْعَادِي غَفِيرْ»الغفير: هو الخفير، والمراد أن معاداة العظيم لا تضرّ لأنّ له نفسه ومظهره ما يمعنه من إتيان ما يعاب عليه، بخلاف الحقير فإن معاداته البلاء الأعظم. وانظر…«الْعَارْ أَطْوَلْ مِ الْعُمْرْ»لأنه لا يمحى بعد الموت، فلذلك كان أطول من العمر.«الْعَارِفْ لَا يُعَرَّفْ»أي العارف بالمراد والقصد لا يعرّف به فله بالحال يغني عن السؤال، ومثله قولهم: (الشكوى لأهل البصيرة عيب). يضرب عند التلطف في السؤال، فهو كقول المتنبي:…«عَاشِرْ عَاشِرْ مِسِيرَكْ تِفَارِقْ»تکرار عاشر يريدون به إطالة المعاشرة. ومسيرك صوابه مصيرك، أي مهما تعاشر من تعاشره، ومهما يطل زمن ذلك فإن مصيرك الفراق.«عَاشِرْتِ مِينْ يَا سَلِيم كَانْ مُبْتَلی وِعَدَاكْ»المبتلى (بكسر اللام): اسم مفعول يأتون به في صيغة اسم الفاعل، والصواب المبتلى يفتح اللام، أي عاشرت مَنْ من المرضى يا سليم فأعداك بمرضه. يضرب للقويم…«عَاشُمْ مَارَيَّحُونَا مَاتُمْ مَا وَرُّثُونَا»يضرب لمن يكلف أناساً بما يتعبهم في حياته ولا يوصي لهم بشيء بعد مماته.«الْعَافْيَةْ هَبْلَةْ»أي القوة بلهاء. يضرب لقوي البدن يكلف بمعالجة شيء فيعتمد فيه على قوته فيفسده وإنما تعالج الأشياء بالمعرفة والتحايل عند تقويمها وإصلاحها.«الْعَاقِلْ تَعْبَانْ»لأنه ينظر في العواقب ويفكر في الأمور ويتحمل ما لا يتحمله غيره، فهو تعب من هذه الجهة، ولا تناقض بين هذا المثل ويين قولهم: (أصحاب العقول في راحة) لأنهم…«الْعَاقِلْ فِي غِفَارِةْ نَفْسُهْ»الغفارة (بكسر الأول): الخفارة لأن العاقل يعلم ما يضره فيتجنبه وما ينفعه فيأتيه، فهو غير محتاج لن يخفره ويدفع عنه الضرر.«الْعَاقِلْ مِنِ اعْتَبَرْ بِغيرُهْ»العاقل يتعظ بتجارب غيره. وعند العرب: «السعيد من اتعظ بغيره».«الْعَاقِلْ مِنْ غَمْزَةْ وِالْجَاهِلْ مِنْ رَفْصَةْ»يرادفه: العبد بقرع بالعصا والحر تكفيه المقالة. وقد جمعوا فيه بين الزاي والصاد في السجع وهو عيب. وأورده مؤلف «سحر العيون» ص ١٣٣ بلفظ: (العاقل من غمزة…«الْعَاقْلَةْ وِالْمَجْنُونَة عَنْدِ الرَّاجِلْ بِالْمُونَةْ»المونة (بضمّ فسكون): المؤونة، أي سواء عند الزوج العاقلة والمجنون لأنّ كلتيهما تأكل وتحتاج للنفقة فلا فرق.«عَامِلْ أَمِيرْ فِي جِلْدِ خَنْزيرْ»أي جاعل نفسه أميراً وهو في إهاب خنزير، أي هو خنزير في نفسه ولكنه يظهر نفسه غير مظهرها.«عَامِلْ عَايِقْ وِمِدَّايِقْ»عامل أي جاعل نفسه. والعايق عندهم: المتأنق في ملبسه وهيئة العجب بنفسه. ومدایق معناه متضايق، أي مظهر الانقباض من الناس لتميزه عنهم في نظره.«عَامِلْ عِنَبْ وِالْبَاقِي فْرَاطَةْ»الفراطة (بضمّ الأول): العنب المفروط من عناقيده. يضرب للمعجب بنفسه المتعاظم على غيره، أي كأنه جعل نفسه عنباً في عناقيده وظن غيره من العنب المفروط…«عَامِلْ فَارْ مِقَيلَطْ»أي جاعل نفسه كالفأر الذي له ادْه وهم يسمونها: القليطة (بفتح فكسر) أي متعاظم بما ليس فيه عظمة، ويظنها تكبره في نظر العالم.«عَامِلْ لَمُونَةْ فِي بَلَدْ قَرْفَانَةْ»يضرب للمعجب بنفسه، المتظاهر بالانفراد عن الناس بمزايا، كأنه جعل نفسه ليمونة في بلد أهله متقززة نفوسهم، فهم محتاجون الليمون ليسكنها.«عَاوِزْ الْحَقْ وَالَّا ابْنْ عَمُّهْ»أي أتريد الحق أم تريد ما يشبه الحقّ وليس به. يقوله أحد المتخاصمين عند الاختلاف في أمر وكثرة اللجاج فيه.«عَايْبَةْ بِتْعَلِّمْ في خَايْبَةْ قَالْ جَتْ لِلاتْنينْ نَايْبَةْ»العايبة: الفاجرة السفيهة والخايبة: المرءة الخرقاء البليدة التي لا تحسن شيئاً، وهذه إذا تولت العائبة تعليمها وإرشادها لا يبعد أن تعلمها أيضاً ما هي…«عَايِزْ جَنَازَةْ وِيِشْبَعْ فِيهَا لَطْمْ»أي يريد اللطم على خديه فهو يبحث عن جنازة حتى يفعل فيها ما يشتهي. يضرب للشخص يقوم بالأمر لا لنفس الأمر بال لشغفه بالحركة والشهرة بها.«اِلْعَايِزْ يِقْلِبْ عَ النِّقَاشَةْ»النقاشة: المراد بها نقش حجر الطاحون، لأنه عقب نقشه لا يخلو من غبار و بقایا مما يخرجه النقش منه، فالذي يطحن عليه قمحه وهو كذلك يكون دقيقه غير نظيف لما…«الْعَايِطْ فِي الْفَايِتْ نُقْصَانْ فِي العَقْلْ»لا فائدة من البكاء على ما فات.«إِلْعِتَابْ هِدِيِّةْ الأَحْبَابْ»العتاب علامة محبة واهتمام.«الْعَتْبْ عَ النَّظَرْ»يقال في الاعتذار عما يقع من ضعيف النظر، کتركه السلام على بعض الحاضرين، أو إفساده شيئاً لم يره، أو غير ذلك والمراد إذا عتبتم فاعتبوا على نظري فالذنب…«عَتَبَةْ زَرْقَةْ تُرُوحْ فِرْقَةْ تِجِي فِرْقَةْ»ويروى: (تخش فرقة وتخرج فرقة) ومعنى تخشّ: تدخل. والمراد إننا مستغنون عنكم فإن ذهبتم جاء غيركم. وقولهم: عتبه زرقة، أي زرقاء، ويريدون بها المشؤومة التي…«عَجَّانْ الصَّبْرْ بِيْدُوقْ»أي من يعجن الصبر لا بدّ أن يذوق منه. والمراد من باشر أمراً كان أعرف به.«اِلْعِجْبْ قَاتِلْنَا مُوشْ بِخَاطِرْنَا»العجب (بكسر فسكون): الإعجاب بالنفس، أي إنّ إعجابنا بنفوسنا بلغ منا مبلغاً عظيماً ولكن ليس ذلك باختيارنا بل هو خلق فينا طبعنا عليه يضرب لشديد الإعجاب…«اِلْعَجَلَةْ عطَلَةْ»هو من الحكم البالغة، فقد يقع من المستعجل بسبب عجلته من الارتباك أو السهو ما يحوجه إلى استئناف ما شرع فيه فيتعطل عمله ويضيع وقته. والعرب تقول في…«اِلْعَجَلَةْ مِنِ الشِّطَانْ»التسرع يجلب الخطأ.«عَجُورَة وْقَطَعْهَا جَحْشْ»أي الأمر قد ظهر ولم تعد فائدة من الاختلاف فيه فإنها عجورة قطعها جحش، وهذا كل ما في الأمر يضربونه في معنى: (قامت جهيزة قول كل خطيب) والعجورة: يريدون…«عَدَاوْةِ الْأَقَارِبْ زَيّْ لَسْعِ الْعَقَارِبْ»عداوة الأقارب أشد إيلاماً من عداوة الغرباء.«الْعَدَاوَةْ فِي الْأَهْلْ»انظر: (الحسد عند الجيران والبغض عند القرايب).«عَدُوِّتِي وعَمَلِتْ مِغَسِّلْتِي»هو على لسان أنثى. يضرب للشماتة العظيمة لأن العدوّة إذا تولت غسل عدوتها قد شهدت موتها وزيادة.«عَدُوّْ زَمَانْ مَالُوشْ أَمَانْ»أي لا أمان للعدو القديم.«عَدُوّْ قَرِيبْ وَلَا حَبیبٍ بِعِیدْ»يضرب في تفضيل القرب على البعد ولو أن القريب عدوّ. وهو من المبالغة. ومرادهم أنه ربما عطف عليه وساعده في بعض شؤونه.«اِلْعَدِيمْ مِنِ احْتَاجْ إلَى لَئِيمْ»أي لا يعد عديماً إلا إذا ألجأه الزمان إلى لئيم.«عَرَایا مْقَفْقَفِينْ جَابُوا بْعشَاهُمْ يَاسْمِينْ»القفقفة عندهم: الارتجاف من البرد، أي أنهم لا يملكون الثياب ومع ذلك يشترون بثمن طعامهم ياسميناً يتمتعون بشمه. يضرب لن ينفق ثمن ما هو في حاجة إليه فيما…«عَرَايَا وْيُطْلُبُوا السَّجَاجِيدْ»أي لا لباس يسترهم وهم يطلبون الطنافس ليجلسوا عليها، وكان الأولى بهم أن يطلبوا الثياب. يضرب للعمل الذي ليس في موضعه.«عَرَايَا يِقَفْقَفُمْ وِجَايْبِينْ طَارْ وِيْسَقّفُمْ»القفقفة: الارتجاف من البرد. وجاب، أي جاء بكذا. والطار: الدف. والتسقيف التصفيق، أي لا يملكون من الثياب ويرتجفون من البرد وهم مع ذلك ينقرون على الدف…«اِلْعَرَبِ الرَّحَّالَةْ تِعْرَفْ طَرِيقِ المَيَّةْ»معناه ظاهر يضرب في أن المزاول للشيء لا تخفى عليه غوامضه.«اِلْعَرَبِي اللِّي مَنْسَفُهْ عَ الْبَابْ»المنسف عندهم: وعاء من الخشب كالقصعة إلا أنه أكبر منها، يثرد فيه في القرى في الأعراس أو الأعياد. ومعنى المثل العربي المفتخر بنسبته للعرب: من يتخلق…«عُرْجِ الْجَمَلْ مِنْ شِفُتُهْ»الشفة (بتشديد الفاء) معروفة. وصوابها (التخفيف وفتح الأول)، أي إنما سبب عرج البعير أكله من المزارع وضربهم له. يضرب لمن يجني على نفسه ويسبب لها الضرر.«اِلْعِرْسْ بِزَوْبَعَةْ وِالْعَرُوسَةْ ضُفْدَعَةْ»الزوبعة فصيحة إلا أنها (بفتح الأول) وهي الإعصار، أي العرس أعلن وشهر وأثيرت له زوبعة، مع أن العروس كالضفدع في القبح والقماءة لا تستحق كل هذا. يضرب…«اِلْعِرْسْ وِالْمَعْمَعَةْ وِالْعَرُوسَةْ ضُفْدَعَةْ»يضرب للاهتمام والجلبة حول ما لا يستحق. وفي معناه: (الجنازة حارّة والميت کلب) وقد تقدم في الجيم فإن مؤداهما واحد وإن اختلف التعبير. وانظر: (العرس…«اِلْعِرسْ يْبَانْ مِنْ لَمِّ الْجِلَّةْ»هو من أمثال القرى، والجلة: الروث يخلط بالتين ويجعل أقراصاً تجفف للوقود. والمعنى العرس يظهر من جمع الوقود له إن كان تافهاً أو فخما بحسب قلة ما جمع…
١ / ٤التالي ←