حرف اللام

١٠٦ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.

«لَبِّسْ الْخُنْفِسَةْ تْبقَى سِتِّ النِّسَا»أي إن ألبست الخنفساء وزينتها صارت سيدة النساء، وهو في معنى: (لبس البوصة) الخ و(لبس الخشبة) الخ.«لَبِّسْ الطُّوبَةْ تِبْقَى كَرْكُوبَةْ»الطوبة: اللبنة أو الآجرّة. وتبقى: تصير. والكركوبة: العجوز التي أكل الدهر عليها وشرب، أي إدا ألبست الآجرة وزينتها فهيهات أن تحسن بذلك أو يفيدها. يضرب…«اللِّبْسْ مَا يِنْطِلِي إِلَّا عَلَى أَصْحَابُه»أي لكل إنسان لباس يوافقه ويحسن عليه، فإذا لبسه غيره قبح وسمج. وقالوا أيضاً: (كلّ هدمة تنادي لباسها) وذكر في الكاف. يضرب في غير اللباس أيضاً.«اِللَّحْمِ إِنْ نَتِّنْ لُهْ أَهْلَهْ»انظر: (العضمة النتنة لأهلها) في العين المهملة.«لزْقَة بْغرَا»أي كأنما ألصق فيه بالغراء. يضرب لمن لا ينفك عن ملازمة شخص. وفي معناه من أمثال العرب: (تعلق الحجن بأرفاغ العنس) والمراد بالحجن هنا: القراد. والعنس:…«اِللِّسَانْ عَدُوِّ الْقَفَا»لأنه قد يعثر بكلمة تسبب الصفع. ومثله قولهم: (لولاك يا لساني ما انسكيت يا قفايا) وانظر: (لسانك حصانك) الخ.«لِسَانَكْ حُصَانَكْ إِنْ صُنْتُهْ صَانَكْ وِإِنْ هِنْتُهْ هَانَكْ»أي لسانك كفرسك إن صنته عن مواقع الزلل فقد صانك أنت أيضاً، وإن أوردته تلك المواقع فقد أوردت نفسك معه. والمراد صن لسانك مما يجلب لك المكروه تصن نفسك.…«لِسَانُهْ زَيِّ مْقَصِّ الإِسْكَافي مَا يِفْتَحْ إِلَّا عَلَى نَجَاسَةْ»لا يستعملون الإسكاف إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فيقولون فيه: العتقي لأنه يصلح النعال العتيقة. والمعنى أن لسان ذلك الشخص كمقص الإسكاف لا يفتح…«اِللَّعْبْ بِالْقُطَطْ وَلَا الْبِطَالَة»أي العمل خير من البطالة ولو كان لعباً بالقطط، وكأنه ينظر إلى قولهم: (الإيد البطالة نجسة) المتقدّم في الألف.«لِفّ سَنَة وَلَا تْخَطِّي قَنَةْ»لفّ معناه طوّف ودر سنة في البر ولا تعبر المـاء ولو كان جدولا ضيقاً، والأكثر في هذا المثل: (امشي سنة) الخ وقد تقدّم في الألف.«اِللُّقَمْ تِمْنَعْ النِّقَمْ»إطعام المحتاجين وفعل المعروف يدفعان البلاء.«لُقْمِةِ الْبُيُوتْ مَا اتْقُوتْ وِإنْ قَاتِتْ مَا بَاتِتْ»أي طعام الغير لا يقوت وإذا قات لا يمرأ، وذلك لما يتبعه من المنّ غالباً فيؤثر في النفس، أو لما يتوهم من ذلك في المطعمين وإن لم يصرحوا بشيء فالأولى…«لُقْمَةْ تَحْتْ حيطَةْ وَلَا خَرُوفْ بِعيطَةْ»الحيطة (بالإمالة): الحائط. والعيطة (بالإمالة أيضاً): الصياح والجلبة، أي لأن أصيب كسرة من خبز في ظل حائط خير لي من خروف شهيّ محاط بقيل وقال. يضرب في…«لُقْمَةْ جَارِي ما تْشَبَّعْنِي وِعَارْهَا مِتْبَّعْنِي»هو في معنى: (لقمة البيوت) إلخ المذكور قبل.«لُقْمِةِ الرَّاجِلْ مِقَمَّرَةْ مَا تَاكلْهَا إلّا الْمِشَمَّرَةْ»تقمير الخبز: تليينه على النار. وأصله التجمير. والتشمير: رفع الثوب، والمراد بالمشمرة هنا النشيطة المتهيئة للخدمة. والمعنى ما ينفقه الرجل على داره…«اللُّقْمَة الْكِبِيرَةْ تُقَفْ في الزُّورْ»من يأخذ ما هو أكبر من قدرته يتورط فيه.«اللُّقْمَة الْهَنِيَّةْ تقضِّي مِيَّةْ»الطعام المقدم بطيب نفس يكفي الكثيرين وإن كان قليلاً.«لَكْ قَرِيبْ لَكْ عَدُو»يضرب في عداوة الأهل. وفي معناه قولهم: (العداوة في الأهل) وانظر: (الحسد عند الجيران والبغض عند القرايب).«لِليَهُودْ وِالنَّصَارَى وَلَا وِلَادْ الْحَارَةْ»الحارة الطريق، والمراد هنا المحلة. وأصل المثل للمرأة البغيّ فإنها تخالل البعداء، ولو كانوا من غير دينها، ولا تخالل أهل محلتها كتماً لأمرها بينهم.«لَمَّا أَنَا أَمِيرْ وأنْت أَمِيرْ مِيْن يُسُوق الْحِميرْ»أي ما دام كلانا متعاظماً فمن يسوق الحمير إذن، أي ما دمنا كذلك تعطلت مصالحنا. ويرويه بعضهم: (أنا كبير وأنت كبير ومين يسوق الحمير) والأصح ما هنـا.…«لَمَّا أَنَا سِتّ وِإِنْتِي سِتّ مِينْ يُكُبِّ الطِّشْتْ»أي إذا كنت أنا سيدة وأنت سيدة فمن يريق الماء المجتمع في الطشت إذن، (لما أنا أمير وأنت أمير) الخ.«لَمَّا إِنْتَ عَامِلْ جَمَلْ بَعْبَعْتْ ليْه أُمَّال»أمال (بضم الأول وتشديد الميم) أصلها: إما لا، والمراد بها هنا إذن، أي ما دمت جاعلاً نفسك جملاً يتحمل الأثقال فلماذا ترغو وتزيد بالشكوى إذن. وانظر في…«لَمَّا اتْفَرَّقِتْ الْعُقُولْ كلّْ واحِدْ عَجَبُهْ عَقْلُهْ وِلَمَّا اتْفَرَّقتْ الأَرْزَاقْ مَا حَدِّشْ عجبُهْ رِزْقُهْ»يضرب في أن عادة الناس الإعجاب بعقولهم وآرائهم وعدم الرضا عن أرزاقهم.«لَمَّا تِتْخَانِقِ الْحَرَامِيَّةْ يِبَانِ الْمسْرُوقْ»حين يختلف الشركاء في السوء ينكشف أمرهم.«لَمَّا تُقَعِ الْبَقَرَةْ تِكْترْ سَكاكِينْهَا»أي إنما تكثر السكاكين للتقطيع حينما يوقعون البقرة للذبح. يضرب للشخص يقع في ورطة فيكثر وقتئذ قاموه أو الواشون به لأنهم لم يعودوا يخشونه بعد، أي ارتباك…«لَمَّا يِشْبَعِ الْحمَارْ يِبَعْزَقْ عَلِيقُهْ»أي إذا شبع الحمار بعثر علفه. يضرب للشخص تكثر نعمته فيسيء استعمالها بطراً.«لَمَّا يْطِيبِ الْعَلِيلْ يِنْسَى جَمِيلِ الْمِدَاوِي»أي حينما يشفى المريض لا يتذكر جميل مداويه وينساه. يضرب في عدم وفاء الإنسان.«لُهْ عُمْرْ في السُّوقْ وِعُمْرْ في السَّنْدُوقْ»أي كأنه له عمران، عمر ظاهر، وعمر آخر مخبوء في الصندوق يخرجه متى أنتهى الأول. يضرب للبخيل يكنز المال ولا يمتع نفسه به كأن له عمراً ثانيا سيتمتع فيه…«لهْ فَرُّوجْ مَا يْمُوتْ»الفروج لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فيقولون كتكوت: يضرب لمن له ما يستمد منه من غير انقطاع.«لهْ فِي كلْ خَرَابَةْ عَفْرِيتْ»الخرابة (بفتح الأول): الخربة والمقصود له في كل مكان ضدّ يعاكسه. ويرويه بعضهم: (كل خرابة لنا فيها عفريت).«لَوْ اطَّلَّعْ الْكَلْبْ لِحَالهْ مَا كانْ يهزِّ وْدَانُهْ»جمعوا بين اللام والنون في السجع وهو عيب. والودان: الآذان، والمعنى لو نظر الكلب لحاله أي قيمته وعرفها لما تاه وحرك أذنيه إعجاباً. يضرب للشخص الحقير…«لَوْ شَافْ الَجَمَلْ حَدَبْتُهْ لَوِقِعْ وِانْكَسرِتْ رَقْبِتُهْ»أي لو اطلع الشخص على ما به من العيوب لمـات من استنكاره لها وهو مبالغة. وانظر: (الجمل إن بص لصنمه كان قطمه) وقد تقدم في الجيم.«لَوْ كَانِ الْحُبْ بِالْخَاطِرْ كنْتْ حَبّيتْ بِنْتِ السُّلْطَانْ»معناه ظاهر.«لَوْ كَانْ الدُّعَا بْيجُوزْ مَا خَلَّى صَبِي وَلَا عَجُوز»انظر: (إن كان الدعا) الخ في الألف، ورواية (لو) أكثر.«لَوْ كَانْ دِي الطَّهْيْ عَلَى دِي النَّهْي لَا رَمَضَانْ خَالِصْ وَلَا الْعيدْ جَيّ»أي لو كان هذا الطبخ على هذا الوجه الذي نراه فليس شيء بمنته. يضرب في الشيء الذي يبطئ الناس في عمله، ويروون في أصله أن جحا المضحك المعروف نصحه أحد…«لَوْ كَانْ فِيهْ خيرْ مَا رَمَاهِ الطِّيرْ»ما يتخلى عنه الآخرون غالباً لا قيمة له.«لَوْ كَانْ لِلْبِيضَةْ وِدْنينْ كَانْ يِشِيلْهَا اثْنينْ»انظر: (إن كانت البيضة) الخ في الألف.«لَوْ كَانِتْ نَدِّتْ كَانِت نَدِّت مِ الْعَصْر»انظر: (إن كانت ندت) الخ في الألف.«لوْ لَمِّينَا الْقُشَاشْ كُنَّا مَلينَا الْفُرَاشْ»القشاش والقش: حطام العيدان ونحوها، أي لو كنا ممن يجمع من هنا وهناك لملأنا فراشنا وحشوناه، والمراد لملأنا الدار بالمغانم ولكن نفوسنا تأبى علينا ذلك.«لُولَا اِخْتِلَافِ النَّظَرْ لَبَارِتِ السِّلَعْ»اختلاف الأذواق هو ما يجعل لكل شيء من يرغب فيه.«لُولَا أُمَّكْ وَأَبُوكْ لَأَقُولِ الْغُزّ رَبُّوكْ»يضرب لذي الأخلاق العالية، أي لولا أني أعرف أمك وأباك لقلت لم يربيه ويؤدبه إلا الترك، وبعضهم يروي: (ولدوك) ويضرب هذا للأبيض اللون الجميل الطلعة.«لُولَا جَارتِي لَانْفَقَعِتْ مَرَارْتِي»أي لولا مواساة جارتي لي لا نفجرت مرارتي، أي لمت من غيظي وكمدي، ويرويه بعضهم: (لولاكي يا جارتي كانت طقت مرارتي) والمعنى واحد.«لولَا الْجَرَبْ كُنْتُ تِضْرَبْ بِالْقلَّةْ»القلة (بضم الأول وتشديد الثاني): شقشقة البعير التي يخرجها من فمه عند نشاطه وغضبه، أي لولا أنك أجرب أيها البعير لأسمعتنا رغاءك وأريتنا شقشقتك. يضرب…«لَولَا الْحَاجَةْ مَا مِشِتِ الْرِّجْلِينْ»أي لولا الاحتياج ما سعينا والعرب تقول في أمثالها: (الحمى أضرعتني لك) ويروى: (الحمى أضرعتني للنوم) يضرب للذل عند الحاجة تنزل.«لُولَا حَالَكْ يَا مْغَنِّي مَا سَأَلْتْ عَنِّي»أي لولا أنك احتجت إلي أيها المغني ما سألت وبحثت عني. يضرب لمن يهتم بشخص لحاجته إليه لا محبة فيه.«لُولَا عِلْبِةْ مَكِّيْ كَانْ حَالْنَا يْبَكِّي»مكي من أعلام الرجال والعلبة: يريدون بها الحقة، أي لولا حقة مكي العطار وما فيها من الدهان والمعطر لظهرت حقيقة وجوهنا وحالتها المبكية. يضرب لمن يخفي…«لُولَا الْكَاسورَةْ مَا كَانِتِ الْفَاخُورَةْ»أي لولا ما يكسر من الأواني ما وجد معمل المخار لاكتفاء الناس بما عندهم.«لُولَاكْ يَاكُمِّي مَا كلْتْ يَا فُمي»أي لولا لباسي الفاخر وكمي الطويل ما دعيت إلى الوليمة وأكل فمي. يضرب في أن الناس إنما ينطرون للباس لا للأشخاص، وهو قديم في العامية أورده الأبشيهي في…«لُولَاكْ يَا لْسَانِيْ مَا انْسَكِّيْت يَا قَفَايَا»أي لولا عثرات لساني ما صفع قفاي وهو مثل قديم في العامية رواه الأبشيهي بلفظه في المستطرف وقريب منه: (اللي يقدّم قفاه للسـك ينسك) وإن اختلفت وجهة…«لُولا النَّقْر وِالنِّشَارَةْ كَانَتِ النِّسْوَانِ اِتْعَلِّمتِ النِّجَارَةْ»أي لولا ما في النجارة من الأعمال الدقيقة لتعلمها كل أحد حتى النساء. يضرب في عدم الجراءة والإقدام على عمل شيء ما لم يعرف ما فيه.