حرف النون

٤٩ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.

«اِلنَّارْ تِخَلِّفْ رُمَادْ»أي إذا خمدت النار لا يتخلف منها إلا الرماد. يضرب للنجيب الكريم يأتي بالولد الأحمق اللئيم. ومعنى خلف عندهم أتى بأولاد وإن كان لا يزال حيا، فهو من…«نَارْ جُوزِي وَلَا جَنِّةَ أَبُويَا»المقصود بقائي في دار زوجي على علّاته خير لي من البقاء في دار أبي وإن كانت كالجنة وانظر: (ناره ولا جنة غيره).«نَارْ الْقَرِيبْ وَلَا جَنِّة الْغَرِيبْ»الأهل وإن قسوا خير من الغرباء وإن أحسنوا.«النَّارْ مَا تَاكُلْشْ حَطبْهَا كُلُّهْ»يضرب لمن ذهب له مال، أو مات له أولاد وبقيت له بقية.«اِلنَّارْ مَا تِحْرَقْشِ إلَّا إللِّي كَابِشْهَا»كابشها، أي مطبق عليها كفه، والمراد النار لا تحرق إلا من أمسكها ولمسها، أي لا يصاب بالأذى إلا من تعرّض له، أو يكون المعنى: لا يعرف الشوق إلا من يكابده…«اِلنَّارْ وِالْحَرِيقْ وَلَا انْتَ فِي الطَّرِيقْ»أي هما أقلّ إيذاء للنفس من ملاقاتك في الطريق. يضرب للمبغض الكثير الإساءة ويروى: (والعدو في الطريق) ويراد به تكاثر المصائب وإحاطتها بشخص أي إذا كانت…«نَارُهْ وَلَا جَنِّةْ غيرُهْ»يضرب في تفضيل إنسان على آخر. وانظر: (نار جوزي ولا جنة أبويا).«نَاسْ بِأَوِّلْهُمْ وِنَاسْ بِآخِرْهُمْ»انظر: (العبد يا بأولته يا بآخرته).«اِلنَّاسْ بِالنَّاسْ وِالْكُلّْ عَلَى الله»يضرب في حاجة الناس بعضهم لبعض في التعاون على الحياة.«اِلنَّاسْ مَقَامَاتْ»أي الناس مختلفون في القدر، فمنهم العظيم، ومنهم الحقير، فلا ينبغي أن يعامل هذا كما يعامل ذاك. يضرب غالباً عند تحقير عظيم.«نَاسْ يَاكْلُوا الْبَلَحْ وِنَاسْ يِتْرِمُوا بِنَوَاهْ»ويروى: (ينضربوا بالنوى) أي لكل أناس حظوظ وأقسام، فمنهم شقيّ ومنهم سعید.«اِلنَّاقَة الْعَوِيلَةْ سَلَبِتْهَا طَوِيلَةْ»أي الناقة الضعيفة الهزيلة حبلها الذي تربط به طويل. والمراد من قصر به حاله أو همته كمل نفسه بما لا يفيد.«نَامْ لَمَّا أَدْبَحَكْ قَال دَا شيءْ يِطَيَّرْ النُّومْ»انظر: (قال له نام) الخ في حرف القاف.«نَامْ وِقَامْ لَقَى رُوحُه قَايِمْقَامْ»قائم المقام: لقب لرتبة في الجندية، أي بين ليلة وصباحها وجد نفسه قد ارتقى لتلك الرتبة. وبعضهم يزيد فيه: (حمد ربنا إللي ما اتربط في المرستان) أي حمد…«نَايْبَكْ فِي الدَّسْتْ وِالْمَغْرَفَةْ تَايْهَةْ»النايب: الحصة والنصيب أي ما يخصّ به شخص عند تقسيم شيء، والدست (بكسر فسكون): المرجل. يضرب لمن يخلق الأعذار لحرمان شخص من حقه. والمعنى: يقول له نصيبك…«نَايِمْ فِي الْمَيَّةْ وِخَايِفْ مِنِ الْمَطَرْ»المية: المـاء. يضرب للأحمق يهتم باتقاء صغير الأمور وهو واقع في الكبير منها.«النَّبِي صَلَّى عَلَى الْحَاضِرْ»يریدون صلى صلاة الجنازة على من حضر وفاته. يضرب في معنى أنّ هذا هو الموجود فينبغي قبوله إذ لا حاضر سواء.«النُّجُومْ فِي السَّمَا أَقْرَبْ لَكْ»يضرب في الشيء البعيد المنال.«اِلنَّحْس مَالوشْ إِلَّا أَنْحَسْ مِنُّهْ»أي المشئوم لا يكافحه ويتغلب عليه إلا من هو أشأم منه، والمراد من يحلّ شؤمه بالناس. وكثيراً ما يريدون بالنحس الصفيق الوجه المشاغب الذي لا يؤثر فيه…«اِلنُّخَالَةْ قَامِتْ وِالْعَلَامَةْ نَامِتْ»النخالة: ما يطرح من القشور بعد نخل الدقيق، والعلامة: يريدون بها الدقيق الحواري. يضرب في ارتفاع السافل وانحطاط العالي. وانظر في العين المهملة:…«اِلنَّدْبْ بِالطَّارْ وَلَا قْعَادِ الرجِلْ فِي الدَّارْ»أي الندب بالدفّ أهون وقعاً، وأقل فظاعة من بقاء الرجل في داره بلا عمل، وكأنهم يريدون الندب عند موته، أى موته خير من هذا.«اِلنِّسَا مَقْصَل أَعْوَجْ قَالْ لُوْلَاه أَعْوَجْ مَا كَانْشِ يْضُمّْ»أي اعوجاج النساء ريما أفادهنّ فهن كالمقصل لا يحصد به إلا إذا كان معوجاً ولولا اعوجاجهنّ لظلمن ولم ينلن حقوقهنّ.«اِلنَّسَبْ أَهْلِيَّةْ»النسب: المصاهرة، وهي تعدّ أهلية لما يكون فيها من الارتباط إلا في بعض الأحوال، ولهذا قالوا في مثل آخر: (إن ما كانش لك أهل ناسب) وقالوا أيضاً: (النسب…«اِلنَّسَبْ حَسَبْ وِإِنْ صَحِّ يْكُونْ أَهْليَّةْ»النسب: المصاهرة، أي المصاهرة حسب للإنسان، وإن وفق المرء لمصاهرة صالحة قامت له مقام الأهل. وفي معناه قولهم: (إن ما كانش لك أهل ناسب). ويقوله بعضهم:…«اِلنَّسَبْ زَيِّ اللَّبَنْ أَقَلْ شيءْ يِغَيَّرُهْ»المراد بالنسب المصاهرة، وأنها لا تتحمل أقل مغاضبة.«نِشّفِتْ الْبِرْكَة وْبَانِتْ زَقَازِيقْهَا»الزقازيق: صغار السمك، أي جفت مياه البركة وظهر ما فيها، يضرب للشيء يزول ما كان يستره ويظهر ما فيه من طيب أو خبيث.«نُصِّ الْبَلَدْ مَا يِعْجِبْنِي وَأَنَا أَعْجِبْ مِينْ»النص: النصف. ويروى: (نص البلد موش عاجباني يا ترى أنا أعجب مين) والمعنى واحد، أي نصف من في البلد لا يعجبوني ولا أدري أأعجب أنا أحداً؟. يضرب للمفرط في…«نُصّ الْعَمَى وَلَا العَمَى كُلُّهْ»بعض الشر أهون من بعض.«نُصِّ الْفُطْرَةْ خَرُّوبْ»الفطرة (بضم فسكون): يريدون بها ما يفطر عليه الصائم من النقل. يضرب في الشيء أكثره رديء.«نُصِّ الْكَلَامْ مَالُوشْ جَوَابْ»أي نصف الكلام لا جواب له. والمراد كثير من القول لغو وهراء، فلا تهتم بالإجابة عن كلّ ما تسمع. يضرب عند سماع ما لا طائل تحته.«نُصِّ الْمُونَةَ عَ الطَابُونَةْ»النص: النصف والمونة: المؤونة والطابونة المكان المحتوى على أفران للخبز. والمراد من أجاد خبز خبزه فقد ضمن جودته لأن العجين الجيد النوع يتلف إذا أسيء…«نَطَرِتْ عَلَى بْتَاعِ الْمَلْحْ غَنَّى بْتَاعْ القُلْقَاسْ قَالْ لُهْ أَهِي جَتْ عَلَى نَاسْ نَاسْ»نطرت: بمعنى أمطرت، وبتاع هنا: بمعنى صاحب أو بائع؛ أي أمطرت السماء على صاحب الملح فأفسدت ملحه ولكنها أصبحت القلقاس في مزرعته لأنه يجود بالمطر فغنى…«اِلنَّعْجَة الْعَيَّاطَةْ مَا يَاكلْشِ ابْنَهَا الدِّيبْ»ویروی: (ما يسرقوش ولادها) وبعضهم يروي فيه: (المعزة) بدل النعجة، والمقصود بالعياطة التي تصيح، أي تحوط أولادها وتدفع عنهم، ولعله قريب من: (من لم يكن…«اِلنَّعْجَة المْدْبُوحَةْ مَا يِوْجَعْهَاشْ السَّلْخْ»أي متى ذبحت الشاة استوى عندها الرفق بها وعكسه فافعل بها ما تشاء فإنها لا تحس. يضرب لمن يساء منتهى الإساءة ثم يشفق عليه فيما دونها.«اِلنِّعْمَة تِقِيلَةْ»يضرب لمن يصيب نعمة بعد عوز فيبطر ولا يطيق تحملها.«نِعْنَاعَةْ جَيَّة تْكَمِّلِ الْجَمَاعَةْ»أي يكون في الضعف وصغر الشأن كالعود من النعناع يظن أن انضمامه إلى القوم يكملهم ويقويهم. يضرب للضعيف يعدّ نفسه من ذوي الشأن.«نِغْسِلْ غَسِيلْ هَلْسْ وِنِتِّكِلْ عَلَى الشَّمْسْ»يريدون بالهلس هنا الذي لم يجد غسله ولم ينق، أي لا تبالغ في إنقاء ثيابنا عند غسلها متكلين على نشرها في الشمس وهذا لا يفيد لأن الشمس تجففها ولا تنقيها.…«نَفْخِةْ إِصْطَبْلْ»أي لا تظنوا نشاط الدابة الذي رأيتموه من قوة بها وحران، وإنما هي نفخة شبع وراحة بالاصطبل لا تلبث أن تزول بركوبها وتذليلها. يضرب لمن تظهره الراحة…«نَفْخَة وَشَمْخَة وْبَصَلَةْ فِي الْجيبْ»الجيب (بالإمالة): شبه كيس يخاط في الثوب توضع فيه النقود وغيرها، أي أوداج منتفخة، وأنف شامخ، وليس في الجيب إلا بصلة. يضرب للفقير العدم المتكبر.«اِلنَّفْسْ عَزِيزَةْ إذَا شَحّ زَادْهَا»يضرب للعزيز النفس مع الفقر والحاجة.«النَّقْبْ نَوَّرْ»النقب أي ما ينقبه اللصوص في الحائط، وإذا اتسع وأنار المكان فقد افتضحوا. يضرب للأمر المشين المستور يتمادى فيه فيظهر.«نُقْعُدْ عَ الْحِيطَةْ وِنِسْمَعِ الْعيطَةْ»انظر: (بكرة نقعد) الخ في الياء الموحدة.«نُمُوتْ وِنِحْيَ فِي فَرَحْ يَحْيَ»ويروى: (في حبّ) بدل في فرح، والمقصود بالفرح (بفتحتين) العرس، أي ننام ونستيقظ ونموت ونحيى ونحن مشتغلون بعرس يحيى ليس لنا حديث إلا فيه، ولا عمل إلا…«اِلنَّهَارْدَةْ دُنْيَا وِبُكْرَةْ آخْرَةْ»كلمة جرت مجرى الأمثال عندهم، أي تذكر أن بعد اليوم يوماً آخر تحاسب فيه.«نَهَارْ الْعَدُو مَا يِصْفَى يِخْفَى»المقصود من هذا المثل بيان أن العدوّ لا يصفو، فبالغوا في التعبير عن ذلك بقولهم بأن اليوم الذي يصفو فيه العدوّ يختفي فيه ولا يكون له وجود. وبعضهم يخرجه…«النَّهَارْ لُهْ عَنينْ»أي له عينان. والمراد يتضح فيه الشيء وتظهر خفاياه، ولهذا قالوا: (عشرة الليل تسعين) وقد تقدّم.«نَهَقْ الْحُمَارْ طِلِعِ النَّهَارْ»معنى طلع: ظهر. والمراد قد وضح الأمر.«نَوَايَةْ تِسْنِدِ الْجَرَّةْ قَالْ وِتِسْنِدِ الزِّيرِ الْكِبيرْ»أي النواة تستند عليها الجرة فتمنعها على صغرها من الميل، فقيل بل ويستند عليها الزير الكبير، أي الخابية العظيمة وبعضهم يقتصر فيه على قوله (النواية تسند…«نُومِ الظّالِمْ عِبَادَةْ»لأنه يكفه عن ظلم الناس وتحمل المآثم، فيكون له كالعبادة لغيره: