اتقال/المكتبة/حرف التاء

حرف التاء

٥٢ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.

«إِلتَّاجِرْ لَمَّا يْفَلِّسْ يِفَتِّشْ فِي دَفَاتْرُه الْقَدِيمَةْ»ويروى: (يفلي) بدل يفتش لأنه فى حالة اليسر لا يهتم بما قدم عهده لاشتغاله بما هو فيه من الريح، ولكنه إذا أفلس رجع إلى تلك الدفاتر التماساً لدين قديم…«تَاخْدِي جُوزِي واتْغِيِرِي مَا نْخِیِلي»أى تتزوجين بجوزي وتتعدين علي ثم تظهرين الغيرة منى! إن هذا لأمر عجيب لا تظنى أنك تخيلين فيه، ومعنى خال فى الشيء عندهم: حسن فيه، وأكثر ما يستعمل فى…«تَاکْلُهْ يرُوحْ تِفَرَّقُه يِفُوحْ»أى ما طعمته يذهب من غير ذكر وما تطعمه لغيرك يذكر. والمراد أنّ الإحسان كالشذا تفوح رائحته الطيبة.«تِبَاتْ نَارْ تِصْبَحْ رَمَادْ لَهَا رَبٍّ يِدَبِّرْهَا»ويروى: (تكون نار) الخ. يضرب فى تهوين المصائب والتذكير بلطفه تعالى وعنايته بخلقه فيها، فكم من مصيبة عظمت واشتعلت اشتعال النار فلم يأت عليها الصباح حتى…«تُكُونْ فِي إِيدَكْ تُقْسَمْ لِغْيرَك»ويروى: (تكون فى إيدك) والإيد (بكسر الأول): اليد. ويروى: تكون فى حنكك أى فى فمك. والمراد تكون الحاجة، وهى عندهم بمعنى الشىء أضمر لها وإن لم يجر لها…«تِتَبِّتِ الْحَبلْ وِالْجِرَابْ مَقْطُوعْ»أى توكى فم الجراب بالحبل مع أنه مشقوق يسقط ما فيه فما فائدة تثبيت الحبل فى فمه. يضرب للمرء يأخذ بالحزم فى أمر من جهة ويهمل جهة أخرى تذهب بالفائدة.«تِتْكَحَّلْ بِإبْرَه وِتِتْخَطّطْ بِمُسْمَارْ»تتخطط، أى تسود حاجبيها. والمراد أنها لحذقها تفعل ذلك فتحسن حاجبيها ولا تضر بعينيها.«تِجْرِي جَرْي الْوُحُوشْ غِيرْ رِزْقَكْ مَا تْحُوشْ»ويروى: (تحوش الوحوش) بدل تجري جرى الوحوش، ومعنى حاش عندهم أمسك واستحوذ، أى لا يفيدك السعى وكثرة الجري والتعب وراء رزقك فإنك لن تنال إلا ما قسم لك.…«تِجِي عَ الشَّعْبْ وِتْطّيَّرْ»يريدون السفينة تسير ثم تصادف شعباً وهو ما ينبت كالشجر فى البحر فتكسر وتتطاير قطعها. يضرب للأمر يجري فى مجراه ثم يصادف ما يفسده.«تِجِى عَلَى أَهْوَنْ سَبَبْ»أى تأتي الأمور وتتيسر بأهون الأسباب عندما يريد الله تعالى تيسيرها. يضرب فى الأمر يتعسر مع محاولة الأسباب الكثيرة ثم يتيسر بأهونها.«تِجِي مَعَ الْعُورْ طَابَاتْ»الطابات: خشبات يلعب بها لعبة معروفة بالطاب، أى قد يصيب الأعور فى لعبة فیقمر صحيح العينين أحياناً. ويروى (الهبش) وهو الأكثر الأشهر فى هذا المثل،…«تحْتِ الْبَرَاقِعْ سِمّْ نَاقِعْ»أى لا يغرنك ما تراه من الظاهر الحسن فإن ما تحت البراقع سم قاتل. يضرب للحسن الظاهر القبيح الباطن.«تُحُوشِ الْوُحُوشْ غيرْ رِزْقَكْ مَا تْحُوشْ»انظر (تجري جري الوحوش) الخ.«تِخَانِقْنِي فِي زَفَّةْ وِتْصْطِلِحْ مَعَايَا فِي حَارَةْ»تخانقني، أى تشاجرني، وأصله من الأخذ بالخناق. والحارة الطريق التى لا تبلغ أن تكون شارعاً أى تعادينى فى العلانية وتصالحنى فى الخفاء. ويروى: (يضرب فى…«إِلتُّخْنْ عَ الْجِمِّيزْ»العين مخفف على. والتخن (بضم أوله): غلظ الجسم. والجميز شجر معروف بمصر يعظم وله ثمر يؤكل يشبه التين، أى ليس الفخر بعظم الجرم، بل بالعقل والذكاء وإلا…«تِدْبَلْ الْوَرْدَةْ وِرِيحتْهَا فِيهَا»أى إن ذبلت تبقى رائحتها فيها ويروى: (إن دبل الورد ريحته فيه) وسبق الكلام عليه فى حرف الألف.«تُرْبطْ فِي خِلْوَةْ وِتْسِيبْ فِي بِيتْ أَوَّلْ»البيت الأوّل: مكان يدخل منه إلى الحمام والخلوة (بكسر الأول) والصواب فتحه: حجرة يغتسل فيها، والمعنى: تعاقدني ونحن فى الخلوة ثم تنقض ماعقدت إذا خرجتا…«تُروحْ فِينْ يَا زَغْلُوكْ بِينْ المُلوكْ»الزعلوك (بفتح فسكون فضم) محرف عن الصعلوك (بضم الأول) والمراد به الفقير الرث الثياب، أى أين تذهب يا من هذه صفته بين الملوك. يضرب للمتعدّی طوره المزاحم…«تِسَايِسْ خِلَّكْ وِتْدَارِيهْ واللِّى فيهْ شِي مَا يْخَلِّیهْ»معنى يخليه: يتركه ويرجع، أى تسوسه باللين وتداريه فلا يرجعه ذلك عما فطر عليه. يضرب فى السيء الخلق لا يصلحه حسن المعاملة. وانظر فى الألف (اللِّي فيه ما…«تِسْكَرْ وِتْخَانِقْ مَا هُوشْ مُوافِقْ»أى ليس من الموافق أن تتشاجر مع الناس وأنت سكران لا تعى ما تقول وتفعل فإنه غير حميد العاقبة، وهو من الأمثال العامية القديمة التى أوردها الأبشيهي فى…«تِشَارِكْ الْجِنْدِي مِينْ يُرْطُنْ لَكْ وِتْشَارِكْ الْبَدَوي مِين يحْسِبْ لَكْ»يريدون بالجندي التركى، ويريدون بمين (بكسر الأول): من الاستفهامية، أى إذا شاركت التركى احتجت إلى من يرطن لك، وإذا شاركت البدوى تعبت في محاسبته لجهله…«التَّشْفِيطْ مَا يمْلَاشْ قِرَب»انظر: (عمر التشفيط ما يملاش قرب) فى العين المهملة.«تِضْرَبْ القُطَّةْ تِخَرْبِشَكْ»خربشة: بمعنى ظفره. يضرب لمن يبدأ بالشر فیقابل بمثله.«تِضْرَبْنِي تِقْطَعْ رَاسِى تِصَالِحْنِي تِجِيبْ لِى رَاسْ مِنينْ»أى تضربني قاصداً قتلي فتقطع رأسى، تم إدا حاولت مصالحتي بعد ذلك من أين تأتينى برأس. يضرب في أن الصلح لا يفيد بعد وقوع ضرر لا يرجى دفعه.«تِعَاتِبِ الدِّنِي تِكْبَرْ نِفْسُهْ»أى الدنىء لا يعاتب لأن العتاب يزيده كبراً أو تعاظماً. وانظر: (تعاتب العويل) الخ.«تِعَاتِبِ الْعَوِيلْ تِغْلَضْ وِدْنُه»العويل: اللئيم الوضيع، والودن (بكسر فسكون): الأذن وتغلض معناه: تغلظ، أي لا ينفع العقاب فى مثله ولا يؤثر فى أدنه بل يزيدها غلطاً. وانظر: (تعاتب الدني)…«تَعَالُمْ نِتْقَابِحْ وَبُكْرَةْ نِصَّالِحْ»أى تعالوا نتشاتم اليوم ونتصالح غداً. يضرب لمن هذا دأبه في معاملة الناس، وهو مثل قديم فى العاميّة أورده الأبشيهى فى المستطرف برواية: (تعالوا بنا نقتبح…«إِلتَّعْبَانْ مِنْ رِفِيقُه يْوَسَّعْ»أي الذي تعب وضجر من صاحبه حق عليه أن يفارقه ويوسع له المكان لا أن يكلفه بالرحيل فليس ذلك من العدل ولا من المعقول.«تُعْرُجْ قُدَّامْ مِكَسَّحْ»تعرج يراد به هنا: تتعارج. والمكسح: المقعد، أي أية فائدة لك من التعارج أمام المقعد الذى لا يستطيع مساعدتك وإعانتك وأنت إما تفعل ذلك إظهاراً للعجز…«تِعْرَفْ فُلَانْ؟ أَيْوَهْ. عَاشِرْتُهْ؟ لَأ. بَقَى مَا تِعْرَفُوشْ»أيوه (بفتح فسكون ففتح) حرف جواب بمعنى نعم، وأصلها إى وكذا، ثم ألحقوا بها هاء السكت. والمراد من المثل: لا يعرف المرء وأخلاقه إلا من عاشره.«تَفُّوا عَلَى وِشِّ الرَّزِيلْ قَالْ دِى مَطَرَةْ»التف: التفل والبصق، والوش (بكسر الأول مع تشديد الشين): الوجه. والرزيل (بفتح فكسر) وقد يقولون: الرزل (بكسرتين) يريدون به الثقيل الروح والمعاشرة…«تِقْرا مَزَامِيرَكْ عَلَی مِينْ یَا دَاوُودْ»مين (بكسر الأول) يريدون بها من الاستفهامية، والمعنى: مزاميرك على ما فيها من الحكمة لا يسمعها منك أحد على من تقرؤها با نبي الله؟ أي لا حياة لمن تنادى…«تُقْعُدْ تَحْتْ الْحَنِيَّهْ وِتْقُولْ يَا أمِّةْ مَالُوشْ نِيَّهْ»يخصون الحنية التي تحت السلام لا مطلق حنية، أي تقعد البنت البائرة تحت الحنية وتختبئ فيها خجلاً ثم تسائل أمها وتقول: أما للخاطب نية فىّ يا أمّاه، أي…«الْتُّقْلْ صَنْعَةْ»التقل (بضم فسكون): هو الثقل يستعملونه في الإجرام وفى نقل الروح والفدامة وفى معنى الإغضاء والإطراح، وهو المقصود هنا، يقال: (فلان تقل على فلان) أي سكت…«إِلتُقْلْ وَرَا يَا قَبَّانِي»أي في الميزان ذي الكفة الواحدة لأن حديدة العيار تكون في أواخره، والمراد تنبه لذلك أيها الوازن. يضرب للأمر تستخف أوائله وثقله في أواخره. وانظر:…«تُكُونْ في إِيدَكْ تُقْسَمْ لِغِيرَكْ»انظر (تبقى في إيدك الخ).«تُكُونْ نَارْ تِصْبَحْ رَمَادْ لَهَا رَبِّ يْدَبِّرْهَا»انظر: (تبات نار) الخ.«تَمِّتْ الْحَبَايِبْ مَا بقَاش حَدّْ غَايِبْ»يضرب في اجتماع الشمل، وقد يقصد به التهكم في اجتماع المتباغضين ويروى: (اتلمت) بدل تمت، ومعناه اجتمعت.«إِلْتَّمْرْ مَا يْجِيبُوشْ رَسَایِلْ»أي لا تأتى به الرسائل وإنما يبعث به من يريد، والمراد الهدية تهدى ولا تطلب. وانظر في الألف: (اللِّي ينشحت بالبق يتاكل بإيه).«تَمَلِّى الْعَاقْبَةْ عَنِ العُقُولْ غَايْبَه»على (بفتحتين وكسر اللام المشددة) معناها دائماً، أى إن الماقبة تغيب دائماُ عن العقول ولا يفكر فيها أحد.«تُمُوتْ الْحَدَادِى وعَينهَا فِى الصِّيدْ»الحدادى عندهم جمع حداية (بكسر الأول وتشديد الثاني) وهى الحدأة، ومن تعبيراتهم قولهم: (عينه في كذا) أى يشتهيه، والمثل قديم فى العامية أورده الأبشيهى فى…«تُمُوتْ الرَّقَّاصَةْ وِوِسْطَهَا يِلْعَبْ»أنظر: (تموت الغازيه وصباعها يرقص).«تُمُوتْ الْغَازِيَّة وِصْبَاعْهَا يُرْقُصْ»الغازية: الراقصة واللاعبة على الحبل في الريف، والصباع (بضم أوله) الأصبع. والمراد من المثل المبالغة في صعوبة ترك المرء ما تعوده. ويروى: (وكعبها) بدل…«التَّنَا وَلَا الْغِنَا»التنا يريدون به الأصل الطيب، والمراد تفضيله على الغني فى الاختيار، أى من أراد المصاهرة أو معاشرة شخص فعليه بالأخيار الطيبى الأصول، لأن الغنى عرض يزول…«تَنَّكْ وَرَ الْكَدَّابْ لَحَدّْ بَابِ الدَّارْ»تنك، أى الزم ما أنت فيه وابق عليه. والمراد کن وراء الكذاب إلى باب داره يظهر لك كذبه، أى سايره فى كلامه ولا تجادله حتى يبلغ مداه فيظهر لك بالعيان كذب…«تُوبِ الدُّرّْ مُرّْ وِمِنْ لبْسُهْ إتْقَلِّ حَيَاةْ»يريدون بالدر الدّرة أى الضرة، ويرويه بعضهم (من نار) بدل مرّ، وهو أوفق لأن المرارة لا تناسب الثوب والمراد الضرة تشعل نار الغيرة فى قلب ضرتها وتمرّ…«تُوبِ السَّلَامَه مَا يِبْلَاشْ»لا يستعملون يبلى إلا فى الأمثال ونحوها، وأما فى غيرها فيقولون: يدوب، يريدون يذوب، أى إذا كتب الله تعالى السلامة الشخص وألبسه ثوبها فإنه لا يبلى.«تُوبِ عَلَيَّ وِتُوبِ عَ الْوَتَدْ وَأَنَا أَحْسَنْ مِنْ فِى الْبَلَدْ»أى لا يملك إلا ثوبين ثوب يلبسه، وآخر معلق بالوتد، أى المشجب، ومع ذلك يتعاظم ويدعى أنه أحسن من فى البلد، وهو مثل قديم فى العامية أورده الأبشيهى فى…«تُوبِ الْعِيْرَةْ مَا يْدَفِّى»أى توب العارية لا يدفئ. والمراد العارية لا ينتفع بها وإنما ينتفع المرء بما يملك لأنه فى يده يجده عند الحاجة إليه، وهو من الأمثال العامية القديمة التى…«تُوبْ غِيرَكْ مَا يْخِيْلشْ عَلِيكْ»أي ثوب غيرك لا يحسن عليك ولا يليق. يضرب لن يتجمل بما لا يملك ويظهر أنه له فيفتضح أمره.