حرف الغين
٤٣ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.
«غَاب عَنَّا فْرِحْنَا جَانَا أتْقَلْ مِنُّهْ»أي غاب عنا الثقيل فسررنا بغيابه فجاءنا من هو أثقل منه. يضرب للشخص أو الأمر المكروه يذهب فيأتي ما هو أنكى منه.«غَابْ الْقُطْ إِلْعَبْ يَا فَارْ»حين يغيب صاحب السلطة يتصرف الآخرون بحرية.«اِلْغَالِي تَمَنُهْ فِيهْ»يضرب في تفضيل غالي الثمن على رخيصه. وانظر في الألف: (إن لقاك المليح تمنه) وانظر في الميم: (ما يغرك رخصه ترمي نصه).«غَالِي السُّوقْ وَلَا رْخِيصِ الْبِيتْ»لأن رخيص الدار قد ملكته اليد فزهدت فيه النفس، كما قالوا في مثل آخر: (اللِّي تملكه اليد تزهده المفس) وتقدم ذكره في الألف. فلا غرو إذا فضلت النفوس ما…«غَالِي وَطَلَبْ رِخيصْ»يضرب عند طلب شخص عزيز شيئاً من آخر.«غَالْيَةْ مَاتِتْ»كلمة جرت مجرى الأمثال تقال تفاؤلاً بعدم رجوع الغلاء بعد ذهابه.«الْغَاوِي يِنَقطْ بِطَاقِيُّتُهْ»الغاوي: المولع بالشيء. والنقطة: ما يوهب به للمغني في الأعراس والطاقية: الكة أي المولع بسماع الغناء إذا لم يجد معه مالاً يهب كمته للمغني. يضرب لهواة…«اِلْغَايِبْ حِجِّتُهْ مَعُهْ»لا تحكم على الغائب حتى يحضر وتسمع منه.«اِلْغَایِبْ شَاطِرْ»أي الغائب محکوم له بالمهارة بما يروى عنه حتى يحضر فتظهر حقيقة أمره، يضرب في التنبيه على عدم التسرع بالحكم على شخص بما يروى عنه.«اِلْغَایِبْ مَالُوشْ نَايِبْ والنَّعْسَانْ غطَّى وِشُّهْ»الغايب بالياء وصوابه مثله بالهمزة، يريدون به الحصة والنصيب، أي ما يصيب الشخص عند تقسيم شيء. والوشّ: الوجه: والمعنى من غاب عنا فلا نصيب له فيما…«اِلْغَجَرِيَّةْ سِتّْ جِيرَانْهَا»الغجر: طائفة معروفة يقال لهم: النور أيضاً. والمراد بالغجرية هنا: الشريرة السليطة اللسان المتخلقة بأخلاق الغجر، وكونها سيدة جيرانها لتطاولها عليهم…«غَدْوَةْ فِي الصِّعِيدْ مَاهِيَّاشْ بِعِيدْ»الغدوة: أكلة الظهر. والصعید معروف، وهو بعيد عن القاهرة والريف، والمثل مقول على لسان الطفيليين الدين يستسهلون المشقات في سبيل الطعام. يضرب لمن يقتحم…«اِلْغُرَابِ الدَّافِنْ يُقولِ النَّصِيبْ عَلَى الله»أي الغراب الذي دفن شيئاً وأخفاه لقوته يقول ذلك. والمراد أن الشخص الذي يعمتد على شيء اقتصده للقيام بأوده يقول ذلك مظهراً التوكل وعدم الاهتمام بالسعي،…«غُرَابْ ضَمَنْ حِدَّايَةْ قَالْ الاتْنِينْ طَيَّارين»انظر في الحاء المهملة: (حدّاية ضمنت غراب قال يطيروا الاتنين).«اِلْغُرَابْ مَا يْخَلِّفْشْ سَقْرْ»يخلف، أي يلد والمراد هنا یفرخ والسقر: الصقر. يضرب في الأمر المستحيل وقوعه.«اِلْغُرْبَالِ الْجِدِيدْ لهْ عِلَّاقَةْ»أي له علاقة يناط بها إذا انتهى العمل به فإذا قدم تقطعت هذه العلاقة وصار يركن على الحائط وبعضهم يروي: (له شدّه) والمعنى واحد. والمراد لكل جديد لذة.«اِلْغُرْبَةْ تْعَلّمْ»لأن الغريب لا أهل له ولا أصحاب يسترشد بهم فيضطر إلى الاعتماد على نفسه وتعلم ما يحتاج إليه في أموره ومعاملته للناس«غُرْبَةْ وِدَلاعةْ»الدلاعة ويقال الدلع (بفتحتين) يريدون به الدلال، والمراد هنا التنزه ترفهاً وتنعماً، أي لم يتغرب إلا لهذا السبب لا لقصد آخر. يضرب لمن يظهر أن تغربه…«اِلْغَرَضْ مَرَضْ»أي هو كالمرض في النفوس، فقد يأتي الشخص أمراً غير مستحسن، أو يساعد غير مستحق لغرض في نفسه. والريفيون يزيدون عليه (حتى القراية ع الطرب) أي حتى في…«اِلْغَرَقْ وَلَا الشَّرَقْ»المراد بالشرق عدم ركوب ماء النيل على الأرض، وإما فضلوا الغرق لأنه إذا عم الأرض وأفسد ما بها من الزرع ففي اليد زرعها صنفاً آخر بعد نزول الماء، والشرق…«اِلْغَرْقَانْ يِتْلَقَّفْ عَلَى دِيسَةْ»ويروى: (يتصلب) و(يرتكن) و(يتلكك) والمراد بها جميعها يرتكن ويستند. والديسة (بكسر الأول) واحدة الديس، وهو نبات مائي ضعیف وبعضهم يروي: (على قشاية) أي…«اِلْغَرِيب أَعْمَى وَلَوْ كَانْ بَصِيرْ»معناه ظاهر.«اِلْغَرِيبْ لَازِمْ يُكُونْ أَدِيْب»المراد مؤدب حصف الرأي لأن ذلك ينفعه في غربته ويجلّ قدره بين الناس:«غُزْ الْكِرَا مَا يْحَارْبُوشْ»الغز: الغزاة من الترك والمراد أن الجند الذي يكري على الحرب لا يحارب، أي لا يصدق اللقاء وذلك لأنه يحارب للأجر الذي يأخذه لا للدفاع عن حوزه. وانظر في…«اِلْغَزَّالَةْ تِغْزِلْ بِرِجْلِ حْمَارْ»أي الغرالة الحاذقة تستطيع الغزل ولو كان مغزلها رجل حمار. وبعضهم يرويه: (الغزالة الشاطرة) الخ أي الحاذقة يضرب للحاذق في عمله لا يحتاج في إتقانه إلى…«اِلْغَسَّالَةْ عَمْيَا واللَّحَادْ كِسِيحْ»الغسالة: التي تغسل الموتى وإذا كانت عمياء وكان اللحاد مقعداً فماذا يكون حال الميت. يضرب للأمر يحاوله العاجزون عنه أو لسوء حال المرء حتى في موته. وهو…«غَسِّلُهْ واْعْمِل لهْ قَالْ أَنَا مُغَسِّلْ وضَامِنْ جَنَّةْ»المغسل عندهم من يغسل الموتى، أي قيل لأحدهم اغسل هذا الميت ولف له عمامة لعله يكتب في الأتقياء السعداء في الآخرة فقال: إن مهنتي الغسل لا ضمان الجنة…«غَشِيمْ وِمِتْعَافِي»الغشيم (بفتح فكسر): الجاهل بالأمور والأعمال. والمتعافي: مظهر العافية، أي القوة. ومثله إذا حاول أمراً أفسده لأنه يستعين عليه بقوته فقط لا بعلمه وتدربه…«غَطِّي خَدَّكْ وأمْشِي عَلَى قَدَّكْ»القدّ: القدر، أي صوني وجهك ولا تبذلي ولا تخرجي من حدك في سيرك ثم سیري أني شئت ولا لوم عليك.«غَلَا وْسَوّْ کِیلْ»هو في معنى: (أحشفاً وسوء كيله) أو قريب منه.«غُلَامْ عَاقِلْ خَیرْ مِنْ شَیخْ جَاهِلْ»العقل لا يقاس بالعمر.«اِلغَلَبَةْ لَهَا أَحْكَامْ»أي قد يضطر المغلوب على أمره إلى عمل ما لا بوده.«الْغَلَطْ مَرْدُودُ»يضرب في الاعتذار عن الخطأ. والمراد إنما يؤاخذ المتعمد لا المخطىء لأنّ الخطأ ينبه إليه فيصلح وهو من قول المتقدمين: (الغلط يرجع) أورده الميداني في…«غَنُوهَا مَا اْتْغَنِتْ قَالِتْ يَا سِتِّي قَرْقُوشَة»الست (بكسر الأول): السيدة. والقرقوشة: القطعة من الخبز الجاف، أي أغنوها عن السؤال فلم تقنع وأخذت تسأل وتطلب كسارات الخبز. يضرب في أن الغني غني النفس.…«اِلْغَنِي شكّتُهْ شُوكَةْ بَقِتِ الْبَلَدْ فِي دُوكةْ وِالْفَقِيْر قَرَصُهْ تِعْبَانْ قَالُوا اسْكُتْ بَلَاشْ كَلَامْ»جمعوا بين النون والميم في السجع وهو عيب. ومعنى الدوكة صوت في الغناء غلیظ، وهم يقولون: (أخذه في دوكة) أي أكثر من الجلبة حوله حتی ارتبك وتمسكن. منه.…«الْغَنِي غَنُّوا لُهْ والْفَقِيرْ مِنينْ نُرُوحُوا لُهْ»أي الغني يغنون له ويرفعون أصواتهم بمدحه، وإذا ذكر الفقير تجاهلوه وقالوا: تری أين الطريق الموصل إليه. وانظر: (غني مات جروا الحبر) الخ و(الغني شكته…«غَنِي مَاتْ جَرُّوا الْحَبَرْ فَقَيِرْ مَاتْ مَا فيشْ خَبَرْ»أي ذهبت النساء تجرّ الأزر لحضور مأته، والمقصود بيان الاهتمام بالغني حتى في موته، وإهمال شأن الفقير. وانظر: (الغني شکته شوکه) الخ و(الغني غنوا له) الخ.«غِنَى الْمَرْءْ فِي الغُرْبَةُ وَطَنْ»لأن الغني مآربه ميسرة في كل مكان يبذله المال، كما يتيسر له المساعد أينما حلّ فلا يستوحش من الغربة، وفي عكسه قولهم: (فقر المرء في وطنه غربة) وسيأتي في…«غِنَى النَّفْسْ هُوَّ الْغِنَى الْكَامِلْ»الغنى الحقيقي هو القناعة لا المال.«غُولَةْ عَمَلِتْ فَرَحْ قَالْ يِكْفِيهَا وَألّا يِكْفي وْلَادْهَا»الغولة عندهم من الوحوش الفظيعة، وهم يصفونها بكثرة الأكل فيقولون: فلان ياكل زي الغول أو الغولة، فهم يتساءلون عن هذا العرس الذي أقامته أهو كاف لأكلها…«غِيرْ مِنْ جاركْ وَلَا تْحْسِدُهْ»ويروى: (ولا تحسدوش) أي لتأخذك الغيرة منه ولتجتهد مثله حتى تنال ما نال ولكن لا تحسده على ما عنده لأن الحسد لا يبيلك شيئاً فضلاً عن أنه خلق ذميم.«الْغِيرَةْ مُرَّة والصَّبْرْ عَلَى الله»يضرب في شدة وقع الغيرة في النفوس، ولا سيما نفوس الزوجات.«غِيظِ الْحَبَايِبْ رُضَا»الخلافات الصغيرة بين الأحبة لا تفسد المودة.