حرف الألف
٧٠٧ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.
«إللِّي يِزْرَعْ دُرَةْ فِي النَّارُوزْ يِبْقَى قُولَحَهْ مِنْ غِیزْ کُوزْ»أي من يزرع الذرة في النيروز القبطي زرعة متأخرًا فلا يجود ولا ينبت له حب وهو مبالغة. والقولحة: هي ما يكون في باطن كوز الذرة وعليها الحب.«إللِّي يِزْرَعْ مَا يْخَافْشْ مِن الْعَصْفُورْ»أي من كان في قدرته زرع أرضه في قدرته أيضًا طرد الطير عنها، والمراد لا يثنيه عن الزرع خوفه من العصفور وإفساده. يضرب في أن القادر على أمره الماضي فيه…«إللِّي يْزَمَّرْ مَا يِغَطِّيشْ دَقْنُهْ»أي من أقدم على أمر علانية لا ينبغي له أن يستحي ويستر ما هو دونه، ويروى: (الزمار ما يخبيش دقنه) وسيأتي في الزاي.«إللِّي يِسْتِحِي مِنْ بِنْتْ عَمُّهْ مَا يِحبْشْ مِنْهَا غْلامْ»أي من حمله الحياء على عدم المطالبة بحقه أو نحو ذلك فعاقبته الخيبة. وقد أورده الراغب الأصفهاني في محاضراته في أمثال عامة زمنه برواية: (من استحى من…«إللِّي يُسْتُرُهْ رَبُّه مَا يِفْضَحُوشْ مَخْلُوقْ»أي من كتب له الستر وأحاطه الله بعنايته فليس في مقدور مخلوق أن يفضحه.«إللِّي يِشْبَعْ بَعْدْ جُوعَهْ ادْعُو لُه بِثَبَاتْ العَقْلْ»المراد ذكر ما يحدثه الغنى بعد الفقر من البطر والنزق في النفوس.«إللِّي يِصَّبَحْ بُهْ يِبِيع أَوْلَادُهْ»يضرب لمشئوم الطلعة، أي من يراه في صباحه يحل عليه شؤمه فيبيع ما عنده حتى أولاده وهو مبالغة.«إللِّي يِصَّدَقْ بُهْ الْعَوِيلْ يِلْحَسُهْ»أي ما يتصدق به العويل، وهو الوضيع الساقط الهمة العالة على الناس، هو أولى بلحسه أي به. يضرب لمن يظهر بما ليس في طوقه. ويضرب أي أيضا لعدم التصديق بما…«إللِّي يِضْرَبِ الرِّجَالْ مَا يْعِدَّهُمشْ»أي من كان في مقدوره ملاقاة الرجال ومقاتلتهم لا يبالى بعددهم ولا تفزعه كثرتهم، فما بال هذا المدّعى الشجاعة أخذ يسأل عن عدد من سيلاقيهم حين اضطر إلى…«إللِّي يْطَاطى لْهَا تُفَوتْ»أي الذى لا يصادم حوادث الزمان ويطأطئ لها رأسه تمر عليه وتنقضى. ويرويه بعضهم: (طَاطِي لْهَا تْفُوتْ) بلفظ الأمر وذكر في حرف الطاء. ويرويه آخرون: (مِنْ…«إللِّي يِطْلَعْ لِلْبَلَحْ يَا يِنْزِلْ يَا يُقَعْ يُمُوتْ»أي الذي يقدم على المخاطر ويعرّض لها نفسه فأمره بين السلامة والهلاك كالصاعد على النخل فإنه قد ينزل سالمًا وقد يقع فيموت.«إللِّي يِطْلَعْ مِ الرَّاس يِوْصَلِ التَّاسْ»معنى يطلع يخرج والميم تخفيف (من) الجارّة، والمراد الحثّ على كتمان السر.«إللِّي يْعَاشِرْ الحَكيِمْ يُمُوتْ سَقِيمْ»هو مبالغة في ذم الإفراط في العمل بالطبّ واتباع الطبيب لأنّه قد يؤدي إلى عكس المقصود والإفراط في كل شيء مضرّ حتى في المفيد، ولعله قريب المعنى من…«إللِّي يْعَاشِرْ الْفَتَى يُصْبُرْ عَلَى ميطُهْ»لا يقولون فتى إلّا في الأمثال ونحوها. والميط (بالإمالة): يريدون به مطالبه وتكاليفه، وما يُعانَي منه، ولعله من قول العرب: أمر ذو مَيْطٍ، أي شديد، أو…«إللِّي يِعْجِبُهْ دِي الْكُحْلْ يِكْتِحِلْ واللِّي مَا يِعْجِبُهْ يِرْتِحِلْ»معناه ظاهر، والمراد هذا ما في الإمكان فمن لم يقنع به فليكف عنه وليتركه.«إللِّي يِعْرَفْ الشَحَّاتْ بَابُهْ يَا طُولْ عَذابُهْ»ويروى: (إللِّي يعرف البَدَوي طريق بابه) والأوّل أكثر. والمراد بالشحات الشحّاذ، أي السائل. يضرب للملحف في الطلب الكثير الإلحاح.«إللِّي يِعْطِيهْ خَالْقُهْ مِينْ يِخَانْقُهْ»يخانقه يتشاجر معه، أي من يعطيه خالقه ويخصه بنعمه من يستطيع دفع ذلك عنه وهل تفيد مقاتلته عليه.«إللِّي يْعَفَّرْ تَعَافِيْر بِتِجي عَلَى دْمَاغُهْ»التعفير: إثارة التراب من الأرض ولا ريب في أن مَنْ يُثيره يهبط على رأسه ويصيبه لا محالة، يضرب لمثير الفتن والشرور وما يصيبه من عواقبها.«إللِّي يُعقُدْ عُقْدَه يْحِلَّهَا»لأن عاقد العقدة أعرف بها ويحلها وهو المطالب بذلك قبل سواء لأنّه المتسبب.«إللِّي يِعْمِلْ إيدُهْ مَغْرَفَهْ يُصْبُرْ عَلَى ضَرْبِ الْحِلَلْ»يعمل إيده، أي يجعل يده، والحلل (بكسر ففتح): جمع حلة (بفتح الحاء واللام المشددة) ويريدون بها القدور من النحاس، أي من يتعرض لأمر فليصبر على ما يصيبه…«إللِّي يِعْمِلْ بُه الْجِدْيْ يِعَلَّق بُه الحُمَارْ»ويروى: (إللِّي يعمل به القرد ما يعَلَّقش على الحمار) ومعنى: (إللِّي يعمل به) ما يجمع من الأجر على العمل. وقولهم: يعلّق من العلِيق، وهو عندهم العَلَف.…«إللِّي يِعْمِلْ جَملْ مَا يْبَعْبَعْشْ مِنِ الْعَمَلْ»يعمل جمل معناه يجعل نفسه جملاً، أي من ظهر بمظهر العظماء ينبغي له أن لا يشكو من متاعب مظهره. ويروي بعضهم هذا المثل: (لَمَّا إنْتَ عامل جَمل بعبعت ليه…«إللِّي يِعْمِلْ جِمِيلْ يِتِمُّهْ»لأن من صنع جيملًا ناقصًا كان كمن لم يصنع شيئًا.«إللِّي يِعْمِلْ رُوحُهْ حِيطَه يُشُخُّوا عَلِيهِ الْعِيَالْ»أي من عرض نفسه للإهانة أهانه حتى الصغار، فهو من جعل نفسه حائطاً تكون عرضة لبول الصبيان عليها، فهو في معنى: (ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم). وانظر:…«إللِّي يِعْمِلْ رَيِّسْ يِجِيبِ الرِّيحْ مِنْ قُرُونُهْ»الريس ربّان السفينة ، أي من تصدّر للرئاسة حُق عليه أن يأتي بالريح من قرونه، يريدون رأسه، أي يحتال بعقله ويتوسّل بالوسائل التي تسير السفينة فيعطى بذلك…«إللِّي يِعْمِلْ ضَهْرُهْ قَنْطَرَةْ يِسْتَحْمِل الدُّوسْ»أي من جعل ظهره قنطرة فعليه أن يتحمل دوس الأرجل. يضرب فيمن يعرّض نفسه لأمر ثم يشكو منه والغالب ضربه فيمن يتعرض للإهانة، ولهم في هذا المعنى أمثال أخرى.«إللِّي يِعْمِلْ نَفْسُهْ نُخَالَةْ تِبَعْتَرُهْ الفِرَاخْ»أي من يعرض نفسه للإهانة وينزلها في غير منزلها من الكرامة فإنه يهان فلا يلومنّ إلّا نفسه. والمراد بالفراخ الدجاج لأنها مولعة ببعثرة ما تأكله بأرجلها.…«إللِّي يِعْمِلُهْ الدِّيبْ يِلِدْ عَلَى الرَّخَمَهْ»يلدّ: يلذ لها وترتاح إليه لأن الذئب يفترس الفريسة فتنال هي من فضلاته. والمرء إنما يلذّ للمرء ما يستفيد منه وإذا كان في نفسه قبيحاً مضرًّا بغيره.«إللِّي يِعْمِلُهْ الضِّيفْ يِكْلِّمْ بُهْ الْحِلِّي»أي ما يفعله الضيف يذيعه صاحب الدار. المراد لا شيء يخفي. وبعضهم يعكس فيقول: (الِّلي بعمله الحلّي يتحاكى به الضيف).«إللِّي يِعْمِلُهْ الْفِقي فِي الْبِنَيَّة يِلْتِقِي»الفقى (بكسرتين): الفقيه، ويريدون به التالي لكتاب الله، وقد أتوا به هنا للسجع. والبنيَّة (بكسر الأول) عندهم تصغير بنت. والمعنى: ما تفعله الآباء من…«إللِّي يِعيشْ يشُوفْ كِتِيرْ قَالْ والِّلي يِمْشِي يْشُوفْ أَكْتَرْ»المراد الضارب في الأرض يرى ما لا يراه المعمَّر القاعد. وقد نظمه بعضهم في مطلع زجل فقال: من بعدْ ما أحمدْ وَاشكرْ من أبدع الأشيا وصوّرْ واذكر صلاتي عَ…«إللِّي يِغْزِلْ كُلّْ يُومْ مِيَّةْ يِعْمِلْ فِي السَّنَةْ زَعْبُوطْ وِدِفِّيّةْ»أي من يغزل كل يوم مائة خيط يصنع منها في السنة هذين الثوبين. والمراد من داوم على العمل ولو كان تافها جنى منه مع الزمن الشيء الكثير.«إللِّى يِفْتَحْ بَابْنَا يَاكُلْ لِبَابْنَا»اللباب (بكسر أوله وصوابه الضمّ) يريدون به لباب الخبز، أى من برّنا بالزيارة والسؤال عنّا كان حقيقًا بالإكرام. وفى رواية: (مِن زَق بابنا أكل لباينا)…«إللِّى يِفَتِّشْ وَرَا النَّاسْ تِفَتِّشْ النَّاس وَرَاهْ»أى من ولع بالبحث فى أمور الناس والتنقيب عن نقائصهم دعاهم إلى مقابلته بمثل ذلك ولو کف کفوا. والعرب تقول فى أمثالها: (مَن غربل الناس نخلوه) أى من فتَش…«إللِّى يِفْتِنْ لَكْ يِفْتِنْ عَلِيكْ»الفتنة يريدون بها الوشاية، أى من ينقل إليك ينقل عنك فحاذر منه ولا تركن إليه. وفى معناه قول أبي الأسود الدؤلى: لا تقبلنّ نميمة بُلغَتها وتحفظنّ من…«إللِّي يِفَرَّقُهْ العَوِيلْ يِسِفُّهْ»العويل عندهم الساقط الهمة الدنيء الذى يعيش من فضل غيره ويرضى أن يكون عالة على الناس. والمعنى أن ما عند هذا الرجل قليل هو أولى بأكله من أن ينفقه على…«إللِّي يْقَدِّمْ قَفَاهْ للسَّكْ يِنْسَّكْ»أى من عرّض نفسه للإهانة يهان. وفى معناه قولهم: (لولَاك يا لسانى ما انسكّیتْ يا قفايا) وسيأتى فى حرف اللام. وانظر: (اللِّى يربط فى رقبته حبل) الخ.«إللِّى يُقُولْ أَبُويَا وِجِدِّي يِوَرِّينَا فِعْلُهْ»أى من يفخر بآبائه وأجداده كان عليه أن يرينا فعله هو ليدل به على أنه ابن هؤلاء الأمجاد وإلا فالاقتصار على الفخر بالعظم الرميم لا يفيد.«إللِّى يُقُولْ لِمْرَاتُهْ يَا عُورَةْ تِلْعَبْ بَهَا النَّاسِ الكورَةْ»أى من أهان زوجته وعيرها بعيوبها أهانها الناس واستخفوا بها.«إللِّى يُقُولْ لِمْرَاتُهْ يَا هَانِم يِقَابلوهَا عَلَى السَّلَالِمْ»أى من يكرم زوجته ويعظمها يعظمها الناس.«إللِّى يُقُولْ مَا أَعْرَفْشْ مَا تِتْعَبْشْ مِنُّه واللِّى يُقُولْ مَا أَقْدَرْشْ تِتْعَبْ مِنُّهْ»لأن من قال لا أعرف جاهل فيمكن تعليمه، وأما الذى يقول لا أقدر ضعيف لا قوة له فلا حيلة فيه.«إللِّى يُقُولْ نَارْ يِنْحِرِقْ بُقُّهْ»البق (بضم الأول وتشديد القاف) يريدون به الفم، والمراد التحذير مما يضر بالعبد عنه وعدم التفوه باسمه، وهو من المبالغة. ويقعدون بالمثل النهى عن اللغط…«إللِّى يْكبَّرِ الْحَجَرْ مَا يْصِيبْ»وذلك لأن الحجر الكبير ثقيل لا يستطاع به إحكام الرمي وإصابة الهدف. يضرب فى أن الكيد للعدو لا يكون بالتهويل وإنما يكون بالرأى الدقيق النافذ.«إللِّى يِكْدِبْ نهَارِ الْوَقْفةْ يِسْوَدْ وِشُّهْ نَهَارِ الْعِيدْ»الوش (بكسر أوله مع تشديد الشين) يريدون به الوجه. والوقفة: وقفة الحجاج بعرفات وتكون فى اليوم الذي قبل يوم عيد الأضحى، أى من يكذب اليوم يظهر كذبه فى…«إللِّى يِكْرَهَكْ يقُولْ كلْ منْ قُدّامَكْ»أى من يبغضك يقول لك كل مما يليك ولا يتركك تتخير ما تشاء من الطعام، أى من يبغضك يحاول صرف النفع عنك حتى فى هذا.«إللِّى يِكْرَهُهْ رَبِّنَا يِسَلَّطْ عَليْه لِسَانُه»أى إذا أبغض الله عبدًا ابتلاه بلسانه، أى بذم الناس فيكثر بينهم مبغضوه.«إللِّى يْلَاعِبِ التِّعْبَانْ لَا بُدَّ له مِنْ قَرْصَهْ»لأن من طبعه اللدغ. والمراد من يعرض نفسه للمتعود على الأذى فلا بد من أن يصاب. وانظر: (اللِّي يلعب بالقطة) الخ. ومن أمثال المولدين فى مجمع الأمثال…«إللِّى يْلَاقِي مِنْ يِطْبُخْ لُهْ ليهْ يِحْرَقْ صَوَابْعُه»أى من وجد من يكفيه مؤونة الطبخ لماذا يتعرض له ويعرض أصابعه لما قد يصيبها من الحرق. يضرب المكفى المؤونة فى أمر غير مأمون الضرر يتعرض له بنفسه لحماقته.…«إللِّى يِلْزَمْ لِلبيت يِحْرَم عَ الْجَامِعْ»أى ما تحتاج إليه الدار يحرم على المسجد. والمراد لا صدقة إلا بعد الكفاية. وسيأتى فى الحاء المهملة: (حصيرة اليت تحرم ع الجامع) وقولهم: (الحسنة ما تجوزش…«إللِّى يِلْعَبْ بِالْقطْة مَا يِسْلَمْشْ مِنْ خَرَابِیشْهَا»أى من يلاعب الهرة لا يأمن من أذى أظفارها، والمراد من يعرض نفسه لما يتوقع منه الأذى لا يأمن من أن يصيبه. ويروى: (الِّلى يمسك القطة تخربشه). وانظر:…