حرف الألف
٧٠٧ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.
«إللّى يَاخدِ الْبِيضَةْ يَاخدِ الْفَرْخَهْ»أى من يسرق البيضة يسرق الدجاجة. والمراد من اعتاد التجرّؤ على الصغير تجرأ على ما هو أكبر منه.«إللّى يَاكل بِالْخَمْسَة يُلْطُمْ بَالعَشَرَة»أى من أكل بأصابع يده الخمس في مأتم حُقّ عليه عند النوح واللطم أن يلطم بيديه. وانظر في معناه: (إللّى ياكل لقمة يلطم لطمة).«إللّى يَاكلْ بَلَاشْ مَا يِشْبَعْشْ»أى الذي يأكل مجّانًا لا يشبع. والمراد من ينفق من غير ماله لا يقنع بل يطلب المزيد.«إللّى يَاكلْ حِلْوِتْهَا يِتْحمِّل مُرَّتهَا»أى من ذاق حلو الأمر فعليه أن يذوق مرّه أى ضًا ولا يتململ منه.«إللّى يَاكلْ الرِّغِيفْ مَا هُوشْ ضَعِیفْ»يضرب فيمن يعتلّ بالمرض في العمل وهو صحيح يأكل ما يأكله الأصحّاء.«إللّى يَاكلْ الضَّرْبْ مُوش زَيِّ اللِّي يْعِدُّهْ»ياكل هنا: مرادهم به يُصاب، أى من يُضرب بحسّ بما لا يحسّ به الذي يعد الضربات، كما قال بعضهم: لا يعرف الشوق إلّا من يكابده ولا الصبابة إلَّا من يعانيها…«إللِّي يَاكلْ الْعَسَلْ يُصْبُرْ لِقَرْصِ النَّحْلْ»هو في معنى قول المتنبّي: تريدين لقيان المعالي رخيصةً ولا بدّ دون الشهد من إبر النحلِ«إللِّي يَاكلْ عَلَى دِرْسُهْ يِنْفعْ نَفْسُهْ»الدرس عندهم: الضرس أي إنّما ينتفع المرء بقيامه لنفسه بما يقوّمها لا بالاتّكال في ذلك على غيره.«إللِّي يَاكلْ عيشْ النَّاسْ بَارِدْ يَِقمرُه لْهُمْ»يقرأ يقمرّوُلهم، الهاء غير موجودة. والتقمير محرّف عن التجمير، أي تسخين الخبز على الجمر، أي من ناله شيء من الناس بسهولة قضى عليه الحال أن يردّه لهم…«إللِّي يَاكلْ الْفَتَّهْ يِطلَعِ الصاري»أي من ياكل الثريد حُقّ عليه أن يقوم بما يُكلّف به ويصعد سارية السفينة لينشر القلع أو يطويه، أي من يفقد أجره فليقم بالعمل.«إللِّي يَاكلْ فُولْ يِمْشِي عَرْضْ وْطُولْ وِاللّي يَاكلْ كَبَابْ يِبقَى وَرَا الْبَابْ»الفول: الباقلّاء. والكباب: نوع من الشواء، أي من يأكل الباقلاء يكلّف بالسير عرضًا وطولًا، ومن يأكل الشواء يظلّ وراء الباب، أي قاعدًا في الدار. يضرب…«إللِّي يَاكلْ قَدِّ الزبِيبَةْ لَا بُهْ عَيَا وَلَا نْصِيبَةْ»العَيَا. المرض. والنصيبة (بكسر النون): المصيبة، أي من كان يأكل ولو قليلًا فهو صحیح خالٍ من المصائب، فلا تصدّقوه في دعواه.«إللِّي یَاكلْ لقْمَهْ يُلْطُمْ لَطْمَةْ»يراد باللطم هنا: ضرب الوجه في المآتم إظهارًا للحزن، أي من أكل لقمة من المأتم حق عليه أن يلطم لطمة. وفي معناه قولهم: (إللِّي یاکل بالخمسة يلطم…«إللِّي يَاكْلُهْ السَّبْعْ وِيْطَهَّرُهْ أَحْسَنْ مِنِ اللِّي يَاكْلُهْ الْكلْبْ وِيْنَجِّسُهْ»يضرب في الشيء المنسوب الضائع. والمعنى إذا كان لا مندوحة عن فقده فالكريم أولى به من الخسيس، وهو مأخوذ من قول الشاعر: «فإن كنت مأكولًا فكن خير آكلٍ»،…«إللِّي يْبَرَّد لُقمَهْ بِيَاكلْهَا»ويروى: (بِيِلهَطْهَا) أي من يبرّد لقمةً ويهيّؤها، فالفائدة عائدة إليه لأنه إنّما يفعل ذلك ليأكلها. وانظر في حرف الكاف: (كلّ وَاحِدْ بِبرَّدْ لُقْمة…«إللِّي يْبُصِّ لْفُوقْ تُوِجْعُهْ رَقَبَتهْ»البصّ: النظر، أي من رفع رأسه ونظر إلى ما هو فوقه لا يجني إلا وجع العنق. والمراد من نظر إلى من هو أعلى منه مقامًا وأحسن حالًا لا يجني إلا تألّم نفسه،…«إللِّي يْبُصِّ لِي بِعين أَبُصّ لُهْ بِلتنْنِينْ»يعني بالاثنين: يريدون بالعينين. والبصّ عندهم: يريدون به النظر، أي من أحبّني حبًا قليلًا ونظر إلى بعين واحدة أحببه حبًا جمًّا وأنظر إليه بعينيّ لأنّ…«إللِّي يِبْكِي عَ الدُّنيَا يِدَوَّرْ عَلِيهَا»العين: تخفيف على. ويدور: يبحث وينقب، أي إنما يهتم بالبحث عن الدنيا وما فيها من يریدها ويبكيه فواتها. يضرب في أن الاهتمام بالشيء هو بحسب الرغبة فيه.«إللِّي يْبِيع الطُّورْ مَا يِنَقِّیشْ قُرَادُهْ»أي من فرط في شيء لا يعتني به.«إللِّي يُتْرُكْ شيءْ يِعِيشْ بَلَاهْ»انظر: (من ترك شيء عاش بلاه) في الميم.«إللِّي يْتِفّْ تَفَّةْ مَا يِلْحَسْهَاشْ»التف: التفل. يضرب في أن من تكلم بكلمة أو وعد بوعد لا ينبغي له الرجوع عما قاله ووعد به.«إللِّي يِتْفَكَّرْ يتْعَكَّرْ»أي من يتفكر في الأمور يتعب نفسه ويعكر صفاءه، ولقد أحسن من قاله: دع المقادير تجري في أعنّتها ولا تبيتن إلا خالي البال«إللِّي يِتْنَقَّى مِنْ بينَاتِ الْحِجَارَةْ مَا يِغْنِي الْفَقَارَةْ»بينات: يريدون بها جمع بين. والفقارة - بفتح الأول: الفقراء، أي ما يجمع من الحب ونحوه من بين الحجارة لا يغنى ولا يشبع لقلته. يضرب الشيء الكثير المشقة…«إللِّي يِتْوَضَّا قَبْلِ الْوقْتْ يِغْلِبُهْ»أي توضأ قبل دخول وقت الصلاة غلب الوقت ولم تفته الصلاة فيه. يضربه للحازم الذي يستعد للشيء قبل حلول وقته.«إللِّي يِتْوِلِدْ فِي الْحَيّْ مَا يْضِعْشْ»أي من يولد بين أهله وعشيرته لا يضيع.«إللِّي يِجَّوِّزْ اتْنِنْ يَا قَادِرْ يَا فَاجِرْ»يا هنا يستعملونها بمعنی إما، والمعنى من يقدم على التزوج بامرأتين فهو إما أن يكون قادرًا على التوفيق بينهما والإنفاق عليهما، وإما أن يكون فاجرًا،…«إللِّي يِجَّوِّزْ أُمِّي أَقُولْ لُهْ يا عَمِّي»أي من تزوج بأمي حقيق بأن أدعوه بعمي لأنه في منزلة والدي. وانظر بعده؛ (إللِّي يجوز ستي) الخ.«إللِّي يِجَّوِّزْ سِتِّي أَقُولْ لُهْ يا سيدِي»أي من تزوج بسيدتي حق على أن أقول له يا سيدي وأعامله معاملتها لأنه أصبح مساويًا لها في السيادة عليّ. ويروى: (إللِّي ياخد ستي) وهو في معنى يتزوج. يضرب…«إللِّي يِجي فِي الرِّيشْ بَقْشِيشْ»البقشيش عندهم: الهبة والصلة. والمراد بالريش هنا الدواجن - أي إذا كانت المصيبة فيما نملك عددناها نعمة موهوبة وحمدنا الله على سلامتنا. ويرادفه من…«إللِّي يْحَاسِبِ الطّيْرْ مَا يِقْنِيهْشْ»المراد من يحسب نفقات مؤونته لأن الدواجن كالدجاج والأوزّ ونحوها مما يربى في الدور لا توازي قيمة ما تأكله، وإنما يهون أمرها في القرى لأن أغلب قوتها من…«إللِّي يِحِبّْ شِيءْ یِكَتَّرْ مِنْ ذِكْرُهْ»أي من أحب شيئًا أكثر من ذكره.«إللِّي يِحِبّْ الكَمُّونْ يِتْمَرَّغْ فِي تُرَابُهْ»أي من أحب شيئًا هان علیه تحمل المشقة والذل فيه.«إللِّي يِحِبّْ نَفْسُهْ تِكْرَهُه النَّاسْ»وليس في الخلق من لا يحب نفسه، فالمراد من يعجب بنفسه ويفضلها فيكون في معنى العربي: (ثمرة العُجب المقت) أي من أعجب بنفسه مقته الناس. وفي كتاب الآداب…«إللِّي يُحْرُسْ مَقَاتْتُهْ يَاكُلْ خِیَارْ»المقاتة: المقْثَأة، أي مزرعة القثاء، والعامة تطلقها على مزرعة القثاء والبطيخ ونحوهما. والخيار (بكسر الأول): نوع من القثاء. والمعنى من حرس مقثأته ولم…«إللِّي يِحْسِبِ الْحِسَابَاتْ فِي الْهَنَا يْبَاتْ»يقولون: حَسَبْ حساب فلان بمعنى عرف قدره واحترز منه، وحسب حساب الأمور قدر عواقبها وهو المراد هنا، أي من يفعل ذلك يبت آمنًا مطمئنًا.«إللِّي يْخَافْ مِنِ العِرْسَةْ مَا يْرَبِّيشْ كَتَاكِيتْ»أي من خشی من ابن عرس لا يحق له أن يربي الفراريج. يضرب الإقدام على أمر ليس في الطاقة حياطته.«إللِّي يْخَافْ مِنِ الْعَفْرِيتْ يِطْلَعْ لُهْ»أي من عظم خوفه من العِفْريت يظهر له. يضرب لن يفكر في الأمر المكروه فيقع فيه.«إللِّي يْخَافْ مِنِ الْعَقْرَبَةْ تِطْلَعْ لُهْ أُمَّ أَرْبَعَةْ وَأَرْبِعِينْ»أم أربعة وأربعين: حشرة مضرة كثيرة الأرجل. ومعنى تطلع تظهر. يضرب فيمن يخشى شرًا ويتقيه فيصاب بما هو أشد منه، ومعنى أم هنا صاحبة.«إللِّي يْخَافْ مِنِ الْقِرْدْ يِرْكَبُهْ»أي من خاف وجبن من القرد استضعفه وتجرأ على ركوب كتفيه. يضرب في أن إظهار الخوف مجلية للاستخفاف بالشخص والجراءة عليه.«إللِّي يِخْرِزْ يِخْرِزْ عَلَى وِرْكُهْ»أي من أراد الخرز فليكن على ورکه لا على أوراك الناس، فهو أولى بتحملّ غرز الإبر، وهو في معنى (اللّي يدقّ يدقّ على سدره). وسيأتي.«إللِّي يِدْفَعِ الْقِرْشْ يِزَمَّرِ أُبْنُهْ»أكثر ما يضرب هذا المثل في معنى من نقد الأجر حُقّ له اجتناء الثمرة. وقد يضربه بعضهم في الاعتزاز بالمال والقدرة به على كل مطلوب. وفي هذا المعنى قولهم:…«إللِّي يْدُقْ سِدْرُهْ يِدْفَعِ اللِّي عَلِيهْ»السِدْر: الصدر، أي من تقدّم بين الناس ودقّ صدره مشيرًا بذلك إلى قدرته حُقّ عليه أن يدفع ما عليه من الدين، أو كان الأولى به أن يدفع ما عليه قبل دقة…«إللِّي يُدُقّ يِتْعَبْ»الدقّ هنا: يريدون به التدقيق في المؤاخذة. يقولون: (ما تدقّش على فلان) أي لا تدقق فيما يقول أو يعمل وتؤاخذه عليه. يضرب في النهي عن ذلك لما فيه من…«إللِّي يُدُقّ يُدُقّ عَلَى سِدْرُهْ»السدر (بكسر أوله): يريدون به الصدر، أي من أراد الحق فعليه بصدره لا صدور الناس. وفي معناه قولهم: (إللِّي يخرز على ورکه) وقد تقدّم.«إللِّي يِدِّي لَكْ كِتْفُهْ إِدِّي لُه ضَهْرَكْ»أي من تحوّل منك بعض التحوّل بغضًا أو احتقارَا تحول أنت منه جملة. ومعنى يدّي یعطي، والمراد هنا من أولاك كتفه أوله ظهرك وأعرض عنه.«إللِّي يُرْبُطْ فِي رَقَبْتُهْ حَبْلْ أَلْفْ مِنْ يِسْحَبُهْ»أي من يربط حبلًا في عنقه يجد من يقوده. ويروى: (مِنْ يجرّه) بدل من يسحبه وهو في معناه. ويروى: (إللِّي يحط) بدل إللِّي يربط. يضرب لمن يعرّض نفسه…«إللِّي يْرُشَّكْ بِالْمَيَّة رُشُّهْ بِالدَّمّ»أي الذي يرميك بالماء ارمه أنت بالدم. والمراد من آذاك بالقليل كان جديرًا بأن تقابله بأكثر مما فعل فلا يلومنّ إلا نفسه.«إللِّي يْرَقَّعْ مَا يْدَوِّبْش تِيَابْ»داب يعني بَلِيِ عندهم، أي من يتعهد ثيابه بالترقيع فإنه لا يبليها. والمراد من حسن تدبير أموره تستقيم. ويروى: (ما يْدُوبْش دایب وراه مرقّع) أي لا يبلى…«إللِّي يِرْكَبْ السَّفِينَة ما يسْلَمْش مِنِ الْغَرَقْ»أي يكون معرَّضًا للغرق. يضرب لركوب الأمر يتوقع فيه الخَطَر.«إللِّي يِرَيَّحَك مِ التُّوم قِلِّةْ أَكْلُه»الميم تخفيف من الجارة. والمعنى الذي يريحك من الثوم ويغنيك عن الشكوى من أذى رائحته إقلال من أكله وبعدك عنه ما استطعت. يضرب في استصواب البعد عن الشيء…