حرف الخاء
٨٦ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.
«خَارِجْ مِنِ الْحَرِيقَةْ قَابْلهْ الغُرَابْ زَغَطُهْ»الزغط: البلع والمراد بالمثل: عصفور نجا من النار فوقع في مخالب الغراب، أي ما وقته نجاته من الحريق من الهلاك بسبب آخر. يضرب في نفاذ المقدور بأي سبب.«خَاطِرْ الأَعْمَى قُفِّةْ عُيُونْ»الخاطر: ما يخطر في الذهن والمراد ما يشتهيه الأعمى ويطلبه، ويروى: (إيش غرض الأعمى) الخ وقد تقدم الكلام عليه في الألف.«خَالْتِي عَنْدُكُمْ مَاجَاتْشِي»يضرب للكناية عن المدة القليلة، أي لم يمكث إلا زمناً يسيراً بمقدار ما قال لنا: أخالتي عندكم، وقولنا له: لم تأت، ثم انصرف فما سلم حتى ودع والعرب تقول…«خَالفْ تُعْرَفْ»يضرب للخامل يحاول الظهور بمخالفته الناس. والعرب تقول في ذلك: «خالف تذكر» وأنشد الجاحظ في رسالة التربيع والتدوير لبعضهم: خلافا علينا من فيالة رأيه كما…«خَالِي خَالِ الْعِدَا خَالِي كَلِ الشحَامْ وِاللِّحَامْ وِانْدَارْ عَلَى حَالِي»أي أقول خالي وهو خال الأعداء لأنه عاملني معاملة أعدائه فأكل شحومي ولحومي ثم عطف على ما بقى لي بعد ذلك فحازه لنفسه. يضرب للقريب يغتال مال قريبه.«خَايِبْ أَمَلْ وِغَشيِم عَمَلْ»الغشيم: الجاهل بالعمل، أي هو ذو أمل خائب لا حظ له يوصله لما يريد، وجاهل بالأعمال لا يتقن منها شيئا يقوم بأوده، وحسب المرء من التعس أن يجتمع هذان عليه.«الْخَبَّازْ شِرِيكِ الْمِحْتِسِبْ»لأنه يرشوه فيتغافل عنه، وليس هذا خاصاً بالخباز ولعلهم خصوه بالذكر، لأن الخبز يهتم له كل الناس. وأحسن منه قولهم: (القباني شريك المحتسب) لأن القباني…«خَبَّازْ وِمِحْتِسِبْ»يضرب للبائع الغاش الذي يقدر الوزن والثمن بالتحكم ولا يجد من يردعه.«خُبِّيزَةْ وِلَهَا مِيزَةْ ولَهَا عُرُوقْ مِدَلِّيَّةْ»الخبيزة (بضم الأول وإمالة الياء) صوابها الخبازى، وهي نوع من الخضر معروف ورقاته، لها ساق دقيقة كأنها ذنب مدلى. يضرب لمن يدعي التميز على الناس بشيء…«اِلْخَبَرِ الْمُشُومْ يوْصَل بِالْعَجَلْ»المشوم: المشئوم، وكونه يصل عاجلاً لأن الأسماع تنفر منه وتكره سماعه فيتوهم أنه وصل بسرعة.«خَبْطِتِينْ فِي الرَّاسْ تِوْجَعْ»انظر: (ضربتين في الرأس توجع).«خُدِ الأَصِيْلَةْ وَلَوْ كَانِتْ عَ الْحَصِيرَةْ»خد هنا بمعنى تزوج، أي تزوج الطيبة الأصل ولو كانت فقيرة ليس لها ما تجلس عليه غير الحصير، والعين مخفف على.«خُدْ بَلَاشْ قَالْ مَا يْسَعْشِ التِّلِّيسْ»بلاش بلا شيء، أي مجاناً. والتليس (بفتح أوله وكسر اللام المشددة): الغرارة، أي قيل له خذ ما تشاء بلا ثمن وأكثر فقال حبذا الحباء لولا أن التليسة امتلأت…«خَدْتَكْ عَلَى كبْرْ شَالَكْ بَاْحْسِبَكْ تُنْبَهْ إِجْرنْكَ زَيِّ الْكِلَابْ دَايِرْ مِنْ كلّْ دَارْ سَنْدَهْ»خدتك: أخذتك، أي تزوجت بك: والشال: المطرف. والتنبة (بضم فسكون ففتح): الرجل العظيم العالي للعيون. وإجرن (بكسر فسكون ففتح وتشديد الآخر) كلمة منحوتة من…«خَدْتَكْ عِوازْ خَدْتَكْ لِوَازْ خَدْتَكْ أَكِيدِ الْعَوَاذِلْ كِدْتَ أَنَا رُوحي»أي اتخذتك عوناً على الأعداء أعوذ به وألوذ فكنت عونا لهم عليّ، وأردت أن أكيد بك العذال فكدت بك نفسي، وفي معناه قول ابن الرومي: تخذتكم درعاَ وترساً…«خَدّْ مِتْعَوِّدْ عَ اللَّطْمْ»يضرب للدنيء المتمرد على الإهانة وتحمل الأذى.«خُدِ الرِّفِيقْ قَبْلِ الطّرِيقْ»مثل مشهور ظاهر المعنى، وبعضهم يزيد فيه: (والجار قبل الدار). وهو من قول العرب في أمثالها (الرفيق قبل الطريق) أي حصل الرفيق أوّلاً واخبره فربما لم يكن…«خُدِ الْكِتَابْ مِنْ عِنْوَانُهُ»أي خذ ما في الكتاب واستدل عليه بما في عنوانه وانظر: (الجواب ينقري) الخ.«خُذْ لَكْ مِنْ كلّ بَلَدْ صَاحِبْ وَلَا تَأخُدْ مِنْ كلِّ أقْلِيم عَدُوا»معناه ظاهر، والله در من قال: وليس كثيراً ألف حل وصاحب وإن عدوا واحداً لكثير ومن الحكم المروية في هذا المعنى: (لا تستقلن عدواً واحداً ولا تستكثرن ألف…«خُدِ الْمِلِيحْ وِاسْتَرِيحْ»الأكثر في المليح (كسر أوله) عندهم، ومعنى المثل: إذا اقتنيت شيئاً اقتن المليح الخالي من العيوب وأرح نفسك من الرديء وعيوبه. وانظر قولهم: (إن لقاك…«خُدْ مِنِ التَّلّْ يِخْتَلّْ»يضرب في أن الإسراف لا يبقى على شيء ولو كان في الكثرة كالتراب في التلِّ. وانظر قولهم: (جبال الكحل) الخ.«خُدْ مِنِ الْحَافِي نَعْلهْ»وهو لا نعل له. يضرب لمن لا يملك شيئاً يؤخذ منه.«خُدْ مِنِ الْحُمَارِ الْمُوَلِّي قَيدُهْ»لأن الانتفاع بالقيد بعد ذهاب الحمار خير من فقده معه.«خُدْ مِنْ دِيلِ الشَّبِ وأَرْخِي عَ الْفرْقِلَّةْ»الديل (بالإمالة) الذيل، أي الذنب، والشب: الفتى من البقر والجاموس. والفرقلة: (بفتح فسكون فكسر مع تشديد اللام): سوط من شعر أو قطن أو نحوها يجدل وله…«خُدْ مِنِ الزَّرَايِبْ وَلَا تاخُدْ مِنِ الْقَرَايِبْ»أي تزوج فقيرة من سكان الأكواخ المشابهة لحظائر البهائم، ولا تتزوج من أقاربك. وفي معناه قولهم: (إن كان لك قريب لا تشاركه ولا تناسبه) وقولهم: (بارك الله…«خُدْ مِنْ عَبْدَ الله وِاتَّكِلْ عَلَى الله»أي خذ منه الدواء بالقبول الحسن متوكلاً على الله، فلعل فيه الشفاء. يضرب في أن تلقى العلاج بالقبول، والاعتقاد يقوي نفس المريض، ويعين المداوي على الداء.«خُدْ مِنِ النِّجِسْ ضَرْبِةْ حَجَرْ»النجس: يريدون به الشرير، ويروى بدله: (السو) أي السوء، والمراد واحد، أي الشرير لا يصيبك منه إلا الشر، فلا تطمع منه في غيره.«خُدْ نِدَّكْ عَلَى فقَدَّكْ»انظر: (يا واخد ندك على قدك) الخ.«خُدْهَا فِي كُمَّكْ لَتْغُمَّكْ»أي خذ البلغة، وهي نعل صفراء غليظة تصنع بالمغرب، والمراد: ضعها في كمك عند دخول المسجد أو غيره، ولا تتركها بالباب فتسرق. يضرب في الحث على الاحتياط وعدم…«خَدُوا جُوزِ الْخرْسَة اتكَلِّمِتْ»يضرب في شدة غيرة النساء على أزواجهن، أي تكلمت الخرساء لما أخذوا منها زوجها، وهو مبالغة.«خُدُوا فَالْكُمْ مِنْ صُغَارْكمْ»أي لا تستهينوا بما تقول صغاركم، فربما أنطقهم الله بالصواب.«خُدُوهَا لُهْ مالْها إلا لُهْ»أي خذوها زوجة له، ويروى: (جوزها له) وتقدم ذكره في الجيم، وتكلمنا عليه هناك.«خدُوا مِنْ فَقْرُهُمْ وِحُطُّوا عَلَى غْناكمْ»يضرب للغني يستنزف ما عند الفقير ليزيد به غناه، وفي معناه قولهم: (الفقير صبغة الغني) وسيأتي الكلام عليه في حرف الفاء.«خُدِي بَخْتِكْ مِنْ حُضْنُ أُخْتِكْ»انظر: (إن لقيتي بختك) الخ.«خُدِي لِكْ رَاجِلْ يِبْقَى لِكْ بِالليلْ غَفِيرْ وِبالنَّهار أَجيرْ»أي تزوّجي، يكن زوجك خفيراً بالليل، وأجيراً بالنهار يسعى لمنفعتك. يضرب لحثّ النساء على التزوّج.«خَرَابْ يَا دُنْيا عَمَارْ يَا مُخْ»العمار (بفتح الأول): يريدون به هنا البقاء، وإنما أتوا به ليقابل الخراب، أي ما دام رأسي عامراً صحيحاً، فلا أبالي بخراب الدنيا، وقريب منه قولهم: (بعد…«الْخَرْسَةْ تِعْرَفْ بِلُغَى ابْنَهَا»أي البكماء تفهم كلام ابنها لأنها تعودت إشاراته وعرفت المقصود منها، وذلك لأنّ البكم يصاحبه الصمم غالباً، أو لعل المقصود تفهم كلام ابنها الأبكم مثلها.…«خَرَطُه الخَرَّاطْ وِادِّقْلجْ ماتْ»الدقلجة محرفة عن الدعلجة ومعناها: الدحرجة، وفاعل ادّقلج ومات يعود على الخراط، أي مات الخراط وتدحرج إلى قبره عقب خرطه له، فلا سبيل إلى عمل مثله،…«خرُّوبِةْ دَمّ وَلَا قِنْطَار صَحَابَةْ»الخروبة: وزن معروف. والدم هنا: القرابة، والمراد تفضيلها وإن بعدت اللحمة على الصحبة وإن عظم قدرها، أي للقرابة معزة في النفوس ليست للصحبة.«خَزَانَةْ مِنْ غيرْ بَابْ وِيْقُولُوا يَا الله أكْفِينَا شَرِّ الْحُسَّادْ»الخزانة (بفتح أولها) عند الريفيين الحجرة الصغيرة في الدار، أي هؤلاء لا يملكون غير حجرة بغير باب، وهم مع ذلك يتعوذون من شر الحاسدين تباهياً. يضرب لمن…«الْخُسَارَةْ إللِّي تْعَلِّمْ مَكْْسَبْ»أي الخسارة التي تنبه المرء وترشده إلى اجتناب أسبابها تعد مكسباً، وفي معناه من الأمثال العربية: (لم يضع من مالك ما وعظك) ومثله: (ما نقص من مالك ما زاد…«إِلخُسَارَةْ تْعَلِّمِ الشَّطَارَةْ»أي توالي الخسارة على الشخص فيما يزاوله من تجارة وغيرها يعلمه الحذق والبراعة، وينبهه إلى أسبابها فيتقيها.«الْخُسَارَةْ الْمِسْتَعْجِلَةْ وَلَا الْمَكْسب الْبِطِي»المراد ذم الربح البطيء لما يعاني فيه من الانتظار وتعطيل المال حتى فضلت عليه الخسارة العاجلة مبالغة في ذمه، وهو مثل قديم أورده جعفر بن شمس الخلافة في…«الخَشَبِ الّلِّينْ مَا يِنْكِسِرْشْ»أي لا يكسر إذا غمز. والمراد من حسنت أخلاقه ولانت، وقد يقتصرون في روايته على: (اللين ما ينكسرش).«خَطَبُوهَا اتْعَزِّزِتْ فَاتُوهَا اتْنَدِّمِتْ»أي خطبوها فأبت تعزّزاً واستكباراً، فلما تركوها ندمت حيث لا ينفع الندم. يضرب لمن يظهر الإباء إذا طلب لأمر يرعبه، ثم إذا تركوه ندم.«خُطُوطْ عَلَى شَرمُوطْ»يريدون على شرموطة، وهي عندهم الخرقة تقدّ من الثوب ولا سيما إذا كانت قديمة قريبة من البلى، وإنما قالوا: شرموط مراعاة للسجع. والخطوط (بضمتين) ولا مفرد…«خِفِّ احْمَالْهَا تطول أَعْمَارْهَا»أي حفف أحمال دوابك تتوفر قواها وتطول أعمارها فيطول انتفاعك بها وانظر: (خفّ على بهيمك) الخ.«خِفِّ عَلَى بْهيمَك يُطولْ عُمْرُهْ»أي خفف عن دابتك العمل يطل نفعك بها وانظر (خفّ احمالها) الخ.«خَِّففْ تِشِيلْ»أي إجعل خفيفاً تستطع حمله، وهو في معنى قولهم: (خفها تعوم) أي السفينة.«خِفَّهَا تْعُومْ»أي خفف من أحمال السفينة تعم. يضرب في عدم التثقيل والتكليف بالكثير حتى تجري الأمور بجراها، وانظر: (خفف تشيل).
١ / ٢التالي ←