حرف الألف
٧٠٧ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.
«إللِّي مَا هُوَ قَارِطْ رَابِطْ»يضرب في الحرص والتكاتف على إنجاز الشيء وعدم الإهمال فيه. والمراد به في الأصل اللصوص في الزارع ووصفهم بالبراعة في السرعة واشتغال كلّ واحد منهم بإنجاز…«إللِّي مَا هُوَ لَكْ كَمَانْ شُوَيَّهْ يِقَلّعُوا لَك»أي ما ليس لك لا يدوم وسيلجئك صاحبه إلى خلعه بعد حين. والمراد ثوب العارية ويروى: (يا مَحْلَى طُولَكْ في إللِّي ما هو لك كمان شوية يقلّعولك) وسيأتي في…«إللِّي مَاهُوَ لَكْ يُهُونْ عَلِيكْ»ويروى: (إللِّي مِنْ مالَكْ ما يْهوُنْ عليك) والمعنى واحد لأن المراد الذي لغيرك لا تشفق حين إنفاقه بخلاف مالك. وانظر في الحاء المهملة: (حمار ماهو لك…«إللِّي مَا يَاخدْني کُحْلْ فِي عينُهْ مَا آخْدُه صَرْمَةْ في رِجْلي»الصرمة (بفتح فسكون) يریدون بها النعل ولا سيما البالية، أي من لم يوقرني لا أوقره.«إللِّي مَا يِبْکي عَلَيَّ في حَيَاتي يِوَفَّرْ دُمُوعُه وَقْتِ الْمَمَاتْ»أي من لم يبك علي في حياتي إشفاقًا مما يؤلمني فليحبس دموعه عند موتي فليس فيها غير التظاهر بالوفاء الكاذب.«إللِّي مَا يِجِي في العِلْبَة طَرْبِتُه طَرْبَهْ»العِلْبة (بكسر فسكون) يريدون بها الحُقَّة، أو الصندوق الصغير والطَرْبَة (بفتح فسكون) الفزعة، ولعلّها محرّفة عن الاضطراب، أي ما ليس في صندوقك، أي في…«إللِّي مَا يْحبِّني فِي خَلَقِي مَا يْحبِّني فِي مَرَقِي»أي من لم يحبني وأنا فقير ألبس أخلاق الثياب لا يحبني بعد غناي وكثرة مَرَقي، أي طعامي بل هو كاذب يجري وراء نفعه، ولو كانت محبته لشخصي لكانت سواء في…«إللِّي مَا يْخَاف مِن الله خَاف مِنُّه»معناه ظاهر لأن من لا يخشى الله لا يخشى أحدة فينبغي الحذر منه.«إللِّي مَا يُرْبُطْ بِهِيمُهْ يِنْسِرِقْ»أي من أهمل ربط ماشيته وسيّبها تسرق. يضرب في الحث على عدم الإهمال في حفظ المال. وقالوا في ذلك: (قيد بهيمك يبقى لك نصّه أربطه بقي لك كله) وقالوا: (عقال…«إللِّي مَا يِرْضَى بِحُكْمْ مُوسَى يِرضَی بِحُكْمْ فَرَعُونْ»أي الذي لا يرضى بحكم الحاكم العادل بطرًا وطغيانًا لا بد له من الوقوع في حكم الجائر والرضا به قسرًا واضطرارًا، والصواب في فرعون (كسر أوّله وسكون ثانيه…«إللِّي مَا يِرْضي بِالْخُوخْ يِرْضَى بْشَرَابُهْ»أي من بطر ولم يقنع بالشيء فإنّه سيضطر إلى الرضا بما هو دونه. وبعضهم يقول: (التوت) بدل الخوخ.«إللِّي مَا يُرْقُصْ يِهِزّ أكمَامُه»أي من لم يرقص فليساعد الراقصين بهز أكمامه. يضرب في استحسان مساعدة الشخص لمن يجتمع بهم بحسب الطاقة والاشتراك معهم فيما هم فيه مجاملةً وتجنبًا للشذوذ.…«إللِّي مَا يْرُوحْ الْكُومْ وِيِتْعَفَّرْ لَمَّا يْرُوحْ الحَلَّةْ يِتْحَسَّرْ»المراد بالكوم كوم السباخ، أي السماد. والمراد بالحلة بيدر الذرة خاصّة وهو يحتاج إلى سماد كثير في زرعه. والمعنى من لم يشتغل بنقل السماد من الكوم ويصبر…«إللِّي مَا يِسْتِحِي يِفْعَل مَا يِشْتهِي»فيه الجمع بين الحاء والهاء في السجع وهو عيب، وهو في معنى الحديث الشريف: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) ولله درّ القائل. إذا لم تصن عرضًا ولم تخشَ خالقًا…«إللِّي مَا يِسْتَنَّاكْ اسْتَنَّاهْ»اسْتَنَّی مأخوذ من تأنَّى ويريدون به انتظر، أي من علمت أنه لا ينتظرك إذا تأخَّرت انتظره أنت واحضر قبل حضوره لئلا يفوتك ما تطلب.«إللِّي مَا يِسْمَعْ يَاكلْ لمَّا يِشْبَعْ»الأكل هنا يريدون به نزول الأذى والمكروه، أي من لم يسمع النصح ونحوه يعرّض نفسه لما يكره. ولما معناها هنا حتّى.«إللِّي مَا يْشُوفْ مِن الْغُرْبَالْ وَالَّا أعْمَى»وَالَّا، أي وإلّا، يريدون من لا يرى من خصاص الغربال فهو أعمى لا يرى شيئًا لأنها لا تحجب النظر. يضرب للأمر الواضح المستطاعة رؤيته ينكره بعضهم.«إللِّي مَا يِعْرَفْ أَبُوه إبْنْ حَرَامْ»أي من أنكر أباه واطّرحه فليس لرِشْدَةٍ والمراد المبالغة في ذمّ إهمال الوالدين وعدم البرّ بهما. ومعنى ابن الحرام عندهم اىن الزِنْية.«إللِّي مَا يِعْرَف السَّقْرْ يِشْوِيهْ»السقر: الصقر الجارح المعروف. والمعنى الذي لا يعرف الصقر يظنه ممّا يؤكل فيشويه. يضرب للجاهل بالشيء يضعه في غير موضعه ويفعل به ما يتلفه ويضيع الفائدة…«إللِّي مَا يِعْرَفْشْ يُقُولْ عَدْسْ»أي من لا يدري يظنّ الطعام عدسًا وهو ليس كذلك. لمن يحكم على الشيء وهو لا يعرف حقيقته فيغترّ بظواهره ويبني حكمه عليها.«إللِّي مَا يِعْرَفَكْ يِجْهَلَك»المراد من لم يخبرك يجهل قدرك وما أنت عليه فاعذره. وقد نظمه ابن الفحّام في مطلع زجل يقول فيه: في بحر عشقك والغرام الغريم كم من هلكْ يا من حلا منهلكْ…«إللِّي مَا يِغَلِّبهَا جِلْدَهَا مَا يْغَلِّيهَا وِلْدَهَا»يغلّيها يجعلها غالية، أي يعزّها. والجلد معروف ويريدون به هنا الحسن والجمال. والولد (بكسر فسكون) الولد، أي ليست قيمة المرأة ومعزتها عند زوجها بمن تلده…«إللِّي مَا يْغيرْ وَالَّا مِنِ الْحِمِيرْ»يضرب للبليد الذي لا يدفعه تفوق سواه إلى مجاراته ويقصدون به غالبًا الغيرة على الزوجة أو القريبة.«إللِّي مَا يِفْضَلْ مِنُّهْ جَعَانْ»يفضل: يبقى، أي من أكل ولم يُبق شيئًا في الوعاء دل على أنهُ جائع لم يشبع بعد. يضرب في حالة عدم الاكتفاء من الشيء وظهور ما يدل على ذلك.«إللِّي مَا يْفِيضْ مِنُّه وَالَّا يُعُوزْ»والّا أي وإلّا، أي من لم يقتصد فيما ينفق ويبقى بعض ماله احتاج، ومعنى فاض عندهم بقى وزاد عن اللازم.«إللِّي مَا يِقْدَرْشْ عَلَى الْحمْرَةْ وِعَلِيقْهَا يِخَلِّي مِنْ طَرِيقْهَا»يريدون بالحمرة: الفرس الحمراء. والعَلیق (بفتح فكسر) العَلَف، أي من لا يستطيع الإنفاق عليها فليتجاوز عنها ويتركها لمن يستطيع. وفي رواية: (البَقَرَة)…«إللِّي مَا يِقْدَرْ عَلِيهْ القَدُومْ يِقدرْ عليه المِنْشَارْ»أي لكل شيء مايقوّمه ويصلحه فما لا يصلحه الشديد يصلحه ما هو أشدّ منه.«إللِّي مَا يِكْفِيشْ جَمَاعَهْ وَاحِدْ أَحَقَّ بُهْ»أي ما لا يكفي جماعة فالأولى أن يخصّ به واحد لينتفع به لأنّه لو فرّق عليهم لأصاب كل فرد ما لا ينفعه.«إللِّي مَا يْكُونْ سَعْدُهْ مِن جُدُودُه يَا لَطْمُهْ عَلَى خُدُودُهْ»وفي رواية: (إللِّي ما سَاعْدِتَهْ جُدُودُهْ) أي من لم تخلّف له جدوده شيئًا يعيش به غنيًا فهيهات أن يغتنى بل إنَّه يعيش فقيراً يلطم خدّيه. ومرادهم…«إللِّى مَا يْمُوتْ مِنينْ يِفُوتْ»انظر (إن ما كنّا نموت) الخ.«إللِّى مَا يْمُوتْ الْيُومْ يمُوت بُكرَهْ»بكرة، أي غداً والمراد لابدّ من الموت عاجلاً أو آجلاً يضرب للتذكير.«إللِّى مَا يْنَامْ فِى جُرْنُه يِسْتِلفْ قُوتُهْ»الجُرْن: البَيْدر، أي من لم يلازم بیدره بالليل ويخفره يُسرق ويحتاج أن يتسلّف قوته من غيره. يضرب فى الحث على حفظ المال.«إللِّى مَا يِنْفَع طَبْلَةْ يِنْفَعْ طَارْ»أي ما لا يصلح أن تَتَّخِذ منه طبلاً ربّما صلح لأن تتخِذ منه طاراً وهو عندهم الدُفّ الذي ينقر عليه. وانظر: (الّلى ما ينفع للجنَّهْ) الخ وسيأتي فى…«إللِّى مَا يِنْفَع لِلْجَنَّهْ يِنْفَعْ لِلنَّارْ»أي ما لا يصاح لهذه يصلح للأحرى. يضرب في أن لكل شيء وجهاً يصرّف فيه. وانظر: (إللّى ما ينفع طبلهْ) الخ.«إللِّى مَا يِنْفَع يِدْفَعْ»أي من لا تنال منه نفعاً ربمّا دفع عنك ما تكره فلا تتعجّل في مقاطعته. هكذا يرويه بعضهم: ويرويه آخرون: :(إللى ما ينفع ادفع) والمراد من يئست من نقمه…«إللى مَا يِنْفَعَكْ رِضَاهْ مَا يْضُرَّكْشْ غَضَبُهْ»أي من لم ينلك منه نفع في حالة رضاه لا يضرك غضبه وإعراضه عنك فإنّك لم تفقد شيئاً.«إللّى مَعَاهْ القَمَر مَا يْبَالِيشْ بالنُّجُومْ»أي من كان معتزًّا بالرفيع لا يبالى بمن هو دونه.«إللّى مَعَاهْ الْكعُوبْ يلْعَبْ»أي إنّما يقدم على الأمر من ملك وسائله. والكَعْب: عظم يلعبون به لعبة معروفة.«إللّى مِنْ مَالَكْ مَا يْهُونْ عَلِيكْ»أي ما كان من مالك تشفق عليه وتدبره بخلاف ما هو لغيرك، فهو كقولهم: (اللّى ما هو لك يُهُون عَلَيكْ) وانظر: في الحاء المهملة: (حمارِ ماهولك عافيته من…«إللّى مِنْ نَصِيبَك مِحَرَّمْ عَلَى غيِرَكْ»أي ما قسم لك فهو محرّم على سواك، أي في حكم ذلك لأنَّه لا يناله. ويروى: (إللّى لك) ويروى: (إللّى من نصيبك يِصِيبَكْ).«إللّى مِنُّه هَلْبَتّ عَنُّهْ»مِنُّه، أي مِنْهُ، يريدون لا بد منه. وهَلْبَتّ أصلها هل بدَّ، أي لابُدَّ. والمراد ما لا بدَّ منه ومن وقوعه لا محيص عنه، أي ما قدَّر يكون: ما لا يكون…«إللّى مُوشْ فِى القَلْبْ عِنَايْتُهْ صَعْبْ»أي المبغّض الذي ليس له منزلة فى القلب تكون العناية به صعبة، أي ثقيلة لا تحتمل. والمراد لا يُعتنی به بل يُهمل. ويروى: (إللّى مَا هُو عَ القَلْبْ…«إللّى نْبَاتْ فِيْه نِصْبَحْ فِيْهْ»يضرب للمشغول بالشيء في جميع أوقاته، أو للاهج بذكره وفى معناه: (نموت ونحيى في فرح يحيى) وسيأتي في النون.«إللّى هَوَّنْ عَلَى الصَّيَّادْ يِهَوَّنْ عَلَى الْقَلَّا»أي الذي هوَّن على الصيّاد وسهل له صيد السمك يهوِّن على القلَّاء ويعينه على قليه. والمراد إذا يسر الله تعالى أول الأمر فهو القادر على تيسير آخره.«إللّى وَاخِدْ عَلَى أكلَك سَاعِةْ مَا يْشُوفَك يِتْمَلَّضْ»أي من تعود إطعامك إياه فإنه يَتَلَمَّظ إذا رآك، أي يشتاق لما عوّدته ويتهيأ له. وقولهم: واخد، أي متعوّد وآلف. يقولون: أخد عليه، أي تعوّده وألفه. وانظر…«إللّى وَاكلْ لحَمَةْ نَيَّة تِوْجَعَهْ بَطْنُهْ»يريدون من أكل لحمًا نيئًا غير ناضج، أي من عمل سيئًا يظهر أثره فيه.«إللّى وَرَاهِ الطَّلقْ مَا يْنَامْشْ»أي من كان متوقعًا ما لا بد له من معاناته لا يغمض له جفن، فهو كالمُقْرِب التي حان ولادها لا تستطيع النوم لما تتوقعه من ألم المخاض.«إللّى وَرَاهِ الْمَشْي أَحْسَنْ لُهْ الْجَرْي»أي من كان لا بدّ له من المشي ليصل إلى غرض يريده فالأولى له أن يجري ليصل بسرعة ولا يضيع وقتًا بالمشي. يضرب في الحث على الإسراع إلى القصد متى كان لازب…«إللّى وِقِعْ يِصَّلَّحْ»أي ما وقع فكسر أو أصابه عيب يجير ويصلح، وكذلك الخطأ في القول أو العمل يتدارك بالرجوع والاعتذار وبإصلاح ما يتسبب عنهما. يضرب في المعنيين.«إللّى وَلِّدْ مِعْزِتُهْ جَابِت اتْنِينْ وِعَاشوا وإللّى مَا وَلِّدْهَاشْ جَابت وَاحِدْ ومَاتْ»أى من يحضر نتاج عنزه ويعتني بها تلد له اثنين يعيشان، بخلاف من لم يحضرها فإنها تلد واحدًا ويموت، وهو مبالغة في الحث على قيام المرء بأموره والاعتناء…