اتقال/المكتبة/حرف الألف

حرف الألف

٧٠٧ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.

«إِنْ مَا شَكَا الْعَيَّانْ حَالُهْ بَيِّنَهْ»العيّان (بفتح أوله وتشديد ثانيه): المريض، أى إن سكت المريض عن الشكوى فحاله ظاهرة لا تحتاج للكلام. ومن حكم الإمام عليّ بن أبى طالب عليه السلام: (إن من…«إِنْ مَا كَانْش لَكْ أَهْلْ نَاسِبْ»أى إن لم يكن لك أهل وعشيرة تفزع إليهم فعليك بمصاهرة الطيّبين فإنهم يكونون لك أهلًا. وانظر قولهم: (النسب حسب وإن صح يكون أهلية) وانظر (النسب أهلية).«إِنْ مَا كُنَّا نْمُوتْ مِنينْ نُفُوتْ»فات هنا بمعنى: نقد. يقولون: (فات المسمار من الخشب) أى نفذ إلى الوجه الآخر ويروى: (اللّى ما يموت منين يفوت)، والمعنى ليس لنا طريق إلى الآخرة ننفذ منه…«إِنْ نَامْ لَكْ الدَّهْرْ لَا تْنَامْ لُه»أي لا تأمن الدهر في سكونه.«إِنْ وَقْعِتْ البَقَرَةْ تِكْتَرْ سَكَاكِينهَا»انظر: (لا تقع البقرة) إلخ.«إِنْحَرَقْ الوِشِّ وِالْقَفَا والعَدَو لِسَّهْ مَا اشْتَفَى»ويروى: (بَان الوشّ والقفا والعدو ما اشتفى) أي أحاطت بنا المصائب وكشفت ماكنا نستره بالتجمل ولم يشتف بعدُ عدوّنا منّا. وقولهم: لِسَّه (بكسر اللام وفتح…«انْخُلي يَا أُمّْ عَامِرْ»أي قد وضح الأمر ولم يبق سبيل إلى الكتمان وإخفاء الدقيق الذي سرقته فانخلي يا زوجتي واعجني. ويوضح معناه قولهم في مثل آخر: (قالوا لحرامي الدقيق احلف قال…«إِنْصَحْ صَاحْبَكْ مِنِ الصُّبْحِ لِلضُّهْرْ ِوأنْ مَا انْتَصَحْشْ بَقِيَّةِ النَّهارْ ضِلُّهْ»أي انصح صاحبك من الصباح إلى الظهر فإن رأيته لا ينتصح بعد ذلك أضلله لأنه غير جدير بالنصح بل حقيق بالإضلال. وقريب منه قول العرب: (أَعْطِ أخاك تمرة فإن…«أَنْضَفْ مِنِ الصِّينِي بَعْدْ غَسِيلُهْ»لأن الخزف الصيني أملس الظاهر لا يتعلق به قذر إذا غُسل. يضرب غالبًا للمفلس، أي أصبح نقيًا من المال نقاء الصيني بعد غسله.«أَنْفَكْ مِنَّكْ وَلَوْ كَانْ أَجْدَمْ وِصْبَاعَكْ صُبَاعَكْ وَلوْ كَاْن أَقْطَمْ»لا يستعملون الأنف إلا في الأمثال ونحوها، وفي غيرها يقولون: مناخير. والصباع (بضم أوله): الإصبع. وانظر معنى هذا المثل في قولهم: (العضمة النتنة لأهلها)…«إِهْرِي فُولِكْ فِي كَشْكُولكْ»الفول: الباقلاء، والكشكول (بفتح فسكون فضم): يطلق في الريف على وعاء من الفخار يشبه ما يسمى عندهم بالطاجن، أي هیّئ طعامك في وعائك. والمراد ينبغي للمرء…«أَهْلِ السَّمَاحْ مَلَاحْ»يريدون بالسماح: الصفح عن الذنوب. يضرب لمدح الصفح وأهله.«أَهْلِ الْمَيِّتْ سِكْتُوا وَالْمِعَزِّيِّينْ كَفَرُوا»يريدون بالمعزيين (بتشديد الياء الأولى): المعزين في المصيبة. ومعنى كفروا هنا: أجهدوا أنفسهم بالبكاء والصياح، وهم يعبرون بالكفر عن بلوغ الغاية القصوى…«أَهْلِ الْمَيِّتْ نَامُوا وَالْمِعَزِّيِّينْ قَامُوا»أي أن المعزين فعلوا مالم يفعله أهل الميت وقاموا مقامهم في الحزن رياء. يضرب في معنى ما تقدمه.«أَهِيَ أَرْضْ سُودَهْ وِالطَّاعِمْ الله»أي ليست العبرة في الرزق بجودة السلعة بل الرازق هو الله، ينبت لك من الأرض وهي سوداء ما تحيى به.«إِوْعَى تْقَاتِلْ مَطْرَحْ مَا تِكْرَهْ»أوعى فعل أمر من الوعيان، وهو عندهم بمعنى الاحتراس، ومنه فلان واعي، أي يقظ محترم، والمطرح: المكان. والمعنى: إياك والمقاتلة أو المخاصمة وأنت بين أعدائك…«أَوَّلْ بَيْضَةْ لِلغُرَابْ»يضرب غالبًا للتسلّي عن أول طفل من الأولاد يموت.«أّوِّلْ بَيْعَةْ مِنْ دَهَبْ»أي أوّل ثمن يُعطى لك في سلعتك بعها به فهو من ذهب فإنك غير آمن من كساد السوق ورخص الأسعار. وفي معناه أمثال فصحاء المولدين: «بع المتاع من أول طلبه…«أَوَّلْ شيلَةْ فِي الحّجِّ تِقيلَةْ»الشيلة (بالإمالة): الحملة، وإنما تستثقل أول حملة عند تحميل قافلة الحج لأن كل أمر صعب في مبدئه ثم يهون بالتعود على العمل فيه. وفي معناه: (كل شيء أوله…«أَوَّلْ الْقَصِيدَةْ كُفْرْ»يضرب للأمر الشنيع يظهر أشنع ما فيه في أوله.«أَوَّلْ مَا شَطَحْ نَطَحْ»شطح: انطلق. والمراد هنا أول ما شرع في العمل وبدأ فيه أساء. يضرب لمن تكون باكورة أعماله الإساءة، وقد وضعوا لأصل هذا المثل قصة للتندير بأهل قاو وبني…«إيَّاكْ عَلَى الطَّلْقْ دَهْ يكُون غُلامْ»إياك هنا لترجَّى. والعني عسى أن يكون المولود غلامًا بعد هذا الطلق الشديد، أي عسى أن يكون الأجر بمقدار المشقة. وانظر في الياء آخر الحروف قولهم: (يا…«الأيَّاْم الزِّفْت فَايْدِتْهَا النُّومْ»أي الأيام النكدة الشبيهة بالقار في السواد لا يفيد فيها إلا النوم لأنه ينسي المرء همه. وقد تقدم قولهم: (إن عملت خير النوم أَخْيَرْ).«الإيدِ الْبَطَّالَةْ نِجْسَةْ»أي اليد التي لا تعمل في حكم اليد النجسة. يضرب في الحث على العمل وتقبيح الكسل. وانظر (اللعب بالقطط ولا البطالة) في حرف اللام.«الإيدِ التَّعْبَانَةْ شبْعَانَةْ»أي اليد التِعبة من العمل شَبْعَى. والمراد العمل يدفع الحاجة.«إِيدْ عَلَى إِيدْ تِسَاعِدْ»يضرب في الحث على التكاتف في العمل. وانظر قولهم: (البركة في كتر الأيادي). ومن أمثال العرب التي أوردها الهمذاني في كتابه قولهم: (لا يعجز القوم إذا…«إِيدْ عَلَى إِيدْ تِكيِدْ»هو في معنى: (إيد على إيد تساعد) إلا أنهم يضربوه في الغالب لبيان أن كيد الجماعة أنكى من كيد الفرد.«إِيدْ عَلَى إِيدْ تِرْمِي بِعِيدْ»هو في معنى: (إيد على ابد تكید).«إِيدْ فَرَّغِتْ فِي أُخْتَهَا»يضرب للشيء الذاهب بحوزه الصاحب من صاحبه فلا يؤسف على فقده، أي هو في حكم الباقي المنتقل إلى اليمين إلى الشمال.«الإِيدْ اللِّي تَاخُدْ مَا تِدِّيشْ»الإيد: اليد، أي من تعوَّد السؤال لا يرجى منه الإعطاء.«الْإِيدِ اللِّي تِمْتَدْ وَلَا تِضْرَبْشْ تِسْتَاهِلْ قَطْعَهَا»أي اليد التي تمد ولا تقرب تستحق القطع. يضرب للجبان يحجم بعد الإقدام.«الْإِيدِ اللِّي مَا تِقْدَرْ تِقْطَعْهَا بُوسْهَا»بوسها، أي قبّلها. ويروى: (تسعفها) بدل تقطعها. والمراد حاسن القوي واخضع له ما دمت عاجزًا عنه. والعرب تقول في هذا المعنى: (لَاين إذا عزَّك من تخاشن).«إِيدْ وَاحْدَةْ مَا تْسَقَّفْشْ»التسقيف عندهم: التصفيق، وهو محرّف عنه، أي يد واحدة لا تصفّق وإما تصفق اليدان. يضرب للأمر لا يستطيع الشخص القيام به وحده.«إيشْ إِنْتَ فِي الْحَارَةْ يَا مَنْخُلْ بَلَا طَارَهْ»الحارة: الطريق دون الشارع الأعظم. والمراد هنا المحلة. والطارة: الإطار، أي أي شيء أنت في المحلة حتى تفخر بنفسك يا شبيه المنخل بلا إطار. والمراد يا…«إِيشْ تِعْمِلْ الْمَاشْطَةْ فِي الْوِشَّ الْعِكِرْ»الوش عندهم: الوجه. ويروى: (الوشّ المُشُوم) أي المشئوم، وهي رواية الأبشيهي في المستطرف، غير أنه روی (الوجه) بدل الوش، وأوده الموسويّ في نزهة الجليس في…«إيشْ جَابْ طُوخْ لِمْلِيجْ»جاب: أى جاء بكذا. وطوخ ومليج: قريتان من قرى مصر متباعدتان. والمراد أين طوخ من مليج. يضرب لن يخلط فى كلامه ويشتط عن القصد.«إيشْ جَابْ لِجَابْ»جاب، أى جاء بكذا. والمراد بأيش جاب لجاب أين هذا من ذاك، أى شتَّان بين من ذكرتهما. يضرب عند مقارنة شخص أو شىء بآخر أحسن منه.«إيشْ جَمَعِ الشَّامِى عَلَى المَصْرِى»يضرب في اجتماع المتباينين، وهو كقول عمر بن أبى ربيعة: أيها المنكح الثريّا سُهيلاً عمرك الله كيف يلتقيان هي شاميّة إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يمانِ…«إيشْ حَايْشَكْ عَنِ الرَّقْصْ قَالْ قُصْرْ الأكْمَامْ»الأكثر فيه: (مو شى حایشك عن الرقم إلا قصر الأكمام) وراجعه في الميم.«إيشْ حَدَا فِيما بَدَا يَا اللِّى كلَامَكْ ضَرِّنى منينْ شَمِّتِ النَّاسْ وِمْنِينْ صَالحْتِنِى»معناه ما الذى حدث فصرفك عن الوقيعة بى إلى مصالحتى بعد ما أشمتَ الناس بى. والمراد التعجب من هذه الحالة واستنكارها. وقولهم: (أيش حدا قيما بدا) أصله (ما…«إيشْ خَيَّرَكْ عَنُّهْ قَالِ ابْنْ عَمُّهْ»المراد بابن عمه هنا من يشاكله، أى إنك بعدولك عنه واختيارك من لا يفضله لم تصنع شيئًا بل حاولت عبثاً. يضرب فيمن يعدل عن شخص أو شىء لآخر يشبهه. وانظر:…«إيشْ شَيّلُهْ وإيش حَمِّلُهْ وإيش عَمَلُهْ حَمَّارْ الأُجْرَةْ اللِّى تِجْرِي لهْ مُوش قَدِّ المِشْوَارْ»أى ما الذى ألجأه وحمله على هذا العناء وجمله مکارياً يحمل أمتعة الناس على حماره مع علمه بطول الثقة وبأن الأمر ليس على قدر المشقة. والمراد إنه جنى على…«إيشْ عَرَّفِ الْحِمِيرْ بِأكلِ الجَنْزَبيلْ»يضرب لمن يتعرض لما لا يعرفه فلا يحسنه لجهله به.«إيشْ عَرَّفَكْ إِنَها سِكِّينَهْ»انظر: (إن شا الله اللِّي خدها يندبح بها) الخ.«إيشْ عَرَّفَكْ إنَّهَا كِدْبهْ قالْ كُبرَهَا»المراد إن المبالغة فى الخبر تحمل على الشك فيه وتكذيبه، حتى إنهم فضلوا الكذب المعقول على الصدق المبالغ فيه فقالوا فى مثل آخر: (کدبٍ مساوى ولا سدق…«إيشْ عَلَى بِالِ الْقِرْدْ مِنْ سَوَادْ وِشُّهْ»(على بال) يراد به هنا يبالي: والوش: الوجه، أي ما الذي يباليه القرد ويكترث له من سواد وجهه. يضرب للمستهتر يأمر يصل حاله فيه إلى عدم المبالاة بالفضيحة.«إيشْ غَرَضْ الأَعْمَى قَالْ قُفَّةْ عُيُونْ»أي لكل شخص أمنية بحسب حاله. ويروى: (خاطر الأعمى قفة عيون) وذكر في الخاء المعجمة، والمثل قديم في العامية أورده البدري في سحر العيون برواية: (قال أيش…«إيشْ قُلْتُمْ فِي جَدَعْ لَا عِشِقْ وَلَا اتْمَعْشَقْ قَالُوا يْعِيشْ حُمَارْ وِيْمُوتْ حُمَارْ»الجدع: يريدون به الشاب. واتمعشق: تعلق بالعشق وتظاهر به، وكثيرًا ما يأتون بهذه الصيغة في هذا المعنى كقولهم: أتمشيخ، وقد تكلّمنا عليها في القواعد بمجم…«إيشْ كَبَّرَكْ عَنُّهْ وِأنْتَ ابْنْ عَمُّهْ»أي لا فرق بينك وبينه فعلام هذا التعاظم عليه وأنت مثله لا تمتاز عنه بشيء. يضرب للمتعاظم على أنداده بلا مسوّغ. ويرويه بعضهم: (أيش خيرك عنّه قال ابن…«إيشْ لَكْ فِى الْحُبُوبْ یَا جَعْبُوبْ»الجعوب (بفتح فسكون ففم): فى معنى الصعلوك الوضيع عندهم، أى أى شىء لك فيما استغله القوم من مزارعهم حتى تزج بنفسك بينهم وتتعرض لما لا يعنيك من أحاديثهم…