حرف القاف
١٥٦ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.
«قَالوا لِلقِرْدَة اتْبَرْقِعِي قَالِتْ دَا وِشْ وَاخِدْ عَ الْفِضِيحَةْ»أي قالوا للقردة تبرقعي واستري وجهك فقالت هذا وجه متعود على الفضيحة. ومعنى واخد: آلف ومتعود. يضرب للمستهتر بأمر الخالع لعذاره يطلب منه التحشم.«قَالوا لِلكَاتِبْ اسْتَرَيَّحْ قَامْ وِقِفْ»قام هنا في معنى الفاء، أي قالوا للكاتب استرح فوقف على قدميه، وذلك لأن الكاتب كثير القعود فراحته في وقوفه. يضرب في أن الراحة حسب أحوال الشخص فما يريح…«قَالوا لِلمُخُوزَقْ اسْتِحي قَالْ اللِّي رَاجِعِ الدِّنْيَا يبكِي عَليها»المخوزق: الذي وضع على الخازوق، وهو خشبة تدخل في أسفل الرجل فتمزق أحشاء وتقتله. وانظر في معناه قولهم: (قالوا للمشنوق غطي رجليك قال إن رجعت عاتبوني).«قَالوا لِلمَشْنُوقْ غَطّي رِجْليكْ قَالْ إِنْ رِجْعِتْ عَاتْبُونِي»أي قالوا لمن عزموا على قتله شنقاً، أي تعليقاً في حبل: ويحك استح وغط قدميك فقال لهم: إن رجعت إلى الدنيا عاتبوني إذن. يضرب في أن اليأس يحمل على ما لا…«قَالوا مَالِكْ بِتِجْرِي وِتْهَرْوِلِي قالِتْ بِنْتُ أُخْتِي عَامْلَةْ فَرَحْ»يضرب للساعي المتعب نفسه.«قَالوا يَا جُحَا إِمْتَى تْقُومِ الْقِيَامَةْ قَالْ لَمَّا أَمُوتَ أَنَا»جحا مضحك معروف له نوادر، قيل له: متى تقوم القيامة؟ فقال: إذا متُّ أنا. يضرب لمن لا يعنى بغيره.«قَالوا يَا جُحَا إيهْ أَحْسَنْ أَيَّامَكْ قَالْ لَمَّا كُنْتَ أَعَبِّي التُّرَابْ فِي الطَّاقِيَّة»جحا مضحك معروف. والطاقية: قلسوة خفيفة من البزّ. والمراد أحسن أيامي يوم كنت صبياً أحمل التراب في قلنسوتي وألهو وألعب ولا ألام. يضرب في مدح أيام الصبا.«قَالْ يَا جُحَا عِدّ غَنَمَكْ قَالْ وَاحْدَةْ نَايْمَةْ وْوَاحْدَةْ قَايْمَةْ»يضرب للشيء القليل الذي لا يحتاج لعد.«قَالوا يَا جُحَا عدّ مُوجِ الْبَحْرْ قَالِ الْجَياتْ أَكْتَرْ مِنِ الرَّايْحَاتْ»يضرب للأمر الكثير ينتظر منه أكثر مما مضى ولا سبيل إلى إحصائه.«قَالوا يَا جُحَا فينْ بَلَدَكْ قَالِ اللِّي امْرَاتِي فِيهَا»يضرب في أن اختيار المكان تابع للميل للسكان.«قَالوا يَا جُحَا فينْ مِرَاتَكْ قَالْ بِتطْحَنْ بِالْكَرَا وِطْحِينَكْ قَالْ كَريتْ عَليهْ قَالوا كُنْتْ خَلِّي مْرَاتَك تِطْحَنُهْ»جحا مضحك معروف وفين (بالإمالة) أصلها في أين. والمراد أين. يضرب للمتخبط في أموره.«قَالوا يَا جُحَا كَلْبَكْ بِالسُّخُونَةَ قَالْ أَهُو فَاضِي لْها»جحا مضحك معروف والسخونة: يريدون بها الحمى، أي قيل له: كلبك محموم، فقال: دعوه فإنه متفرغ لها. يضرب لمن يشغل بمكروه أو عمل شاق هو جدیر به ومستحق له.«قَالوا يَا جُحَا مِرَاةَ أَبُوكْ تِحبَّكْ قَالْ هِيَّ أجَّنِّنِتْ»جحا مضحك معروف له نوادر، قيل له: إن امرأة أبيك تحبك، فقال: أجنت هي. يضرب في بغض الزوجات لأولاد أزواجهن.«قَالوا یَا جِنْدِي عَزّلْ رَمَى القَاوُوقْ مِنِ الطّاقَةْ»ويروى: (قال القاووق في الطاقة) ومعنى الجندي التركي لأن جند مصر كانوا من الترك. والقاووق: قلنسوة تركية كانوا يلبسونها. والمراد أنهم لمـا طلبوا منه أن…«قَالوا يَا حَمَا مَا كُنْتِيشْ كِنَّة قَاِلتْ كُنْتْ ونْسِيتْ»أي قيل للحماة: ألم تكوني كنة يوماً ما. فقالت: كنت كذلك ولكني نسيت الآن. يضرب لمن ينسى ما كان فيه إذا انتقل من حال إلى حال فيصنع بغيره ما كان يصنع معه…«قَالوا يَا قِرْدْ رَاحْ يِسْخَطُوكْ قَالْ رَاحْ يعْمِلونِي غَزَالْ»راح يستعملونها مكان السين وسوف. والسخط عندهم المسخ. يضرب للقبيح ليس بعد قبحه قبح كالقرد إن أرادوا تغيير خلقه فلا سبيل إلا إلى قلبه لما هو أحسن لأنه…«قَالوا يَا كْنِيسَة أَسْلَمِي قَالِتْ اللِّي فِي الْقَلْبْ فِي الْقَلْبْ»انظر: (اللي في القلب في القلب يا كنيسة) في الألف.«قَالوا يَا اللّي أَبُوكْ مَاتْ مِ الْجُـــــوعْ قَالْ هُوَّ شَافْ شيءْ وَلَا كَلش»أي أرادوا ازدراءه فقالوا له: يا من أبوه مات من الجوع لفقره، فأخرج هو الكلام مخرجاً آخر وقال: أكان وجد شيئاً ولم يأكله. والمراد أنتم أولى بهذه المعرة…«قَالوا يَامَا الْبَطِّيْخ كَسَّرْ جِمَالْ: قَالْ وِيَامَا الْجِمَالْ كَسَّرِتْ بطّيخْ»ياما: يريدون بها كثيراً ما، أي إذا كان البطيخ كسر جمالاً وأضناها في حملها له فقد كسرت الجمال أيضاً كثيراً منه. يضرب في المكافأة من نفس العمل. (انظر…«قَالوا يَا مَرَةْ إِنْتِ سْمِينَةْ وْعَورّةْ قَالِتْ قِيمْ دَهْ جَنْبِ دَهْ»أي السمن تقوم فضيلته جنب نقيصة العور فتتوازن الكفتان. يضرب للفضيلة والنقيصة يجتمعان في شخص فيقبل لفضيلته. وانظر: (أقرع ودقنه طويلة).«قَامِتْ بِخفَّة هَدِّتِ الْبَوَّابَةْ والصُّفَّةْ»البوابة: الباب الكبير، أي إذا كانت في قيامها بخفة فعلت ذلك فكيف إذا قامت بثقلها. يضرب الثقيل الجسم والروح.«اِلْقَبَّانِي بِآخْرُهْ»يضرب في الشيء يرجح في آخر أمره كالقباني لا يعرف أقل ما يزنه إلا بعد تحرير آخر الميزان وذلك في الميزان ذي الكفة الواحدة، أي العبرة بخواتم الأمور لا…«اِلْقَبَّانِي شِرِيكِ الْمِحْتِسِبْ»لأنه يغضى عنه في مقابلة إشراكه في ربحه. يضرب في الرقيب يشارك من يراقبه في الاختلاس. وانظر في الخاء المعجمة: (الخباز شريك المحتسب).«اِلْقبّ عَلَى قَدِّ الْعاتِقْ»أي قب القميص على قدر عائق لابسه يضرب في الشيء يعمل فلا ينقص ولا تزيد منه فضلة.«قَبْلْ مَا أَقُولْ يَا أَهْلِي يُكُونُوا جِيرَانِي غَاتُونِي»أي إن جيراني يغيثونني قبل أن أستصرخ بأهلي، وذلك لقربهم مني.«قَبْلْ مَا تِتْعَلِّمْ الْعُومْ تِغَاطِسْ»أي كيف تسابق غيرك وتناظره في الغوص وأنت لم تتعلم السباحة بعد، فهو في معنى تزييت قبل أن تحصرم.«قَبْلْ مَا تحارب دَارِجْ وِمَا تْقُلشْ قَبِيحْ وِامْشِي تَحْتِ الْجَرْفْ زَي الْقَارِبْ لَمَّا يْطِيبِ الرِّيحْ»لما هنا يريدون بها حتى، ويريدون بدارج أدرج ودار، أي قبل أن تقاتل دار عدوك ولا تظهر له عداوة ولا تقل فيه قبيحاً حتى تثق بمساعدة الزمان لك وكن في ذلك…«قَبْلْ مَا تِحْبْلْ حَضَّرِتِ الْكَمُّونْ وِقَبْلْ مَا تِوْلِدْ سَمِّتُهْ مَأْمُونْ»ويروي بعضهم فيه: (منصور) بدل مأمون، وهو عيب في السجع، أي قبل أن تحمل جهزت الكمون وما يلزم للحامل، وقبل أن تلد سمته بكذا. يضرب للشيء يعمل قبل أوانه.…«قَبْلْ مَا تِعْمِل الشيءْ إِدْرِي عُقْبُهْ»ويروى: (إقرأ) يدل إدري، أي قبل أن تقدم على أمر إقرأ عواقبه.«قَبْلْ مَا تْفَصَّل قِيسْ وِقَبْلْ مَا تِلْبِسْ رِيسْ»أي قس ثيابك قبل أن تفصلها، وإذا تهيأت فقبل أن تلبسها كن رئيساً في نفسك أهلاً لأن تظهر بها بين الناس. يضرب في الحث على قياس الأمور قبل الإقدام عليها…«قَبْلْ مَا خَطَبْ عَبِّي الْحَطَبْ وَقَالْ أَبْنِي الْكَوَانِينْ فينْ»أي قبل أن يخطب أخذ في جمع الحطب لإيقاده في طعام العرس وقال أين أبني المواقد التي يطبخ عليها. يضرب للشيء يعمل قبل أوانه. وبعضهم يروي: (وقاول الزلباني)…«قَبْلْ مَا شَافُوهْ قَالوا حِلْوِ الْقَوَامَْ زَيِّ أَبُوهْ»انظر: (قبل ما يشوفوه) الخ.«قَبْلْ مَا وِلْدُوهْ قَالوا عَرِيضِ الْقَفَا زَيِّ أَبُوهْ»انظر: (قبل ما يشوفوه) الخ.«قَبْلْ مَا يِبْلِي يْدَبَّرْ»يضرب في المصيبة يحفها الله تعالى بلطفه، ومعناه ظاهر.«قَبْلْ مَا يِبْنِي الْجَامِعْ إِتْرَصِّت الْعِمْيَانْ»اترصت، أي اصطفت. والمراد قبل أن يبنى المسجد اجتمعت العميان واصطفت لطلب الصدقة، من المصلين. يضرب للمتكالبين على أمر يتهيئون له قبل أن يتهيأ.«قَبْلْ مَا يِشْتِرِي الْبَقَرَةْ بَنَى الْمَدْوِدْ»المدود (يفتح فسكون فكسر): المذود كمنبر، وهو معلف الدابة. يضرب للشيء يعمل قبل أوانه ويتسرَّع فيه قبل الثقة مما عمل لأجله. ويرويه بعضهم: (حضروا المداود…«قَبْلْ مَا يْشُوفُوه قَالوا كْوَيِّسْ زَي أَبُوهْ»أي قبل ما يرونه قالوا مليح مثل أبيه. يضرب للحكم على الشيء قبل رؤيته. ويرويه بعضهم: (قبل ما شافوه قالوا حلو القوام زي أبوه) ويرويه آخرون (قبل ما ولدوه…«قَبْلْ مَا يِقْطَعْ هِنَا يُوصِلْ هِنَا»أي قبل أن يقطع الله تعالى رزق عبد من عبيده من جهة يصله من جهة أخرى، فهر في معنی قول الشاعر: * لم يخلق الله مخلوقاً يضيعه *«قَحْطَانَةْ عملت وَحْمَانَةْ»القحطانة: النهمة التي على كل شيء، وأصله القحط لأن من لا يردّون أيّ طعام يجدونه. ومن عادة الوحمى أن تشتهي صنوفاً من الطعام فتوسلت هذه النهمة إلى…«قَدِّ الزِّبْلَةْ وِيْقَاوِحِ التَّيَّارْ»انظر: (زبلة ويقاوي التيار) و(بعرة ويقاوح التيار).«اِلْقَدّ قّدَ الْفُولَة وِاِلْحِسّ حسّ الْغُولَةْ»يضرب للضئيل الحجم العالي الصوت الكثير الجلبة. وانظر في معناه: (الحسّ عالي والفراش خالي) في الحاء المهملة.«اِلْقَدّ قّدَ الْقَدّ وِالسَّمَا عَالِي مَا يْطُلُوشْ حَدّْ»قدّ، أي قدر، وحدّ، أي أحد. والمعنى إذا كانا متشابهين في القامة والهيئة فليسا بمتساويين في علوّ القدر، وأين الثريا من يد المتناول. يضرب للوضيع يساوي…«قَدّ النَّمْلَة وِتَعْمِل عَمْلَةْ»أي تكون قدر النملة في الصغر أو القوَّة ثم تجرأ على إحداث حادثة. يضرب للضعيف يتسبب في حدوث حادث عظيم.«اِلْقَدِيمَةْ تِحْلَى ولَوْ كَانِت وَحْلةْ»أي الزوجة القديمة مهما يهجرها زوجها أو يطلقها فإنها تحلو في عينه بعد ذلك ولو تكون في قبحها كالوحل، فهو في معنى قول أبي تمام أو قريب منه: نقل فؤادك ما…«قَرَّبُوا تِبْقُوا بَصَلْ بَعَّدُوا تِبْقُوا عَسَلْ»أي إذا أكثرتم من القرب من الناس ملوكم وأبغضوكم كما يبغضون رائحة البصل، وإذا تباعدتم عنهم كنتم عندهم كالعسل في محبتهم له، فهو في معنى: (زر غباً تزدد…«اِلْقِرْدْ فِي عينُ أُمُّهْ غَزَالْ»كل أم ترى ولدها أجمل الناس.«قرْدِ مِوَافِقْ وَلَا غَزَالٍ شَارِدْ»لأن الموافق أنفع من الشارد فيفضل عليه.«قرْدِ وْحَارِسْ وِبَيَّاعْ مَكَانِسْ»يقال هذا لمن يشغل نفسه بعدة أمور وهو لا يحسن واحداً منها.«قِرْدْ يِبِيعْ أمِّ الْخُلُولْ غَارِتِ الْبُضَاعَةْ مِنْ وِشِّ التَّاجِرْ»معناه ظاهر.«اِلْقِرْشْ الأَبْيَضْ يِنْفَعْ فِي النَّهَارْ الأَسْوَدْ»انظر: (الجديد الأبيض) في الجيم.