اتقال/المكتبة/حرف الدَّال

حرف الدَّال

٦٥ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.

«دَا حِلْمْ وَالّا عِلْمْ»أي نحن في منام أم يقظة. يضرب للأمر يقع وكان لا ينتظر وقوعه، أو الشخص يحضر وكان لا يطمع في لقائه فيقال ذلك استغراباً.«دَا وَجْهَكْ وَالّا ضيِّ الْقَمَرْ»أي هذا وجهك أم ضوء القمر، يقال استغراباً من المفاجأة بالقدوم وترحيباً بالقادم.«دَاخِلْ بيتْ عَدُوِّكْ ليهْ قَالْ فِيْه حَبِيبِي»ليه (بالإمالة) أي لأي شيء. والمراد لم يلجئني إلى دخول هذه الدار إلا حبيبي الذي بها. يضرب في تحمل أذى العدو لأجل الصديق.«إلدَّارْ دَارْنَا وِالْقَمَرْ جَارْنَا»أي الدار دارنا لا ينازعنا فيها منازع. والجار على ما نهوى ونريد. يضرب في العيشة الراضية.«دَارِتِ الدُّورَةْ عَليكِي يَا عُورَةْ»أي حانت نوبتك يا عوراء فاستوفى قسطك كما استوفاه غيرك، واسمعي من نبزك بعاهتك ما سمعوه من النبز بعاهاتهم وعيوبهم. يضرب للشرّ ينال أشخاصاً الواحد بعد…«دَارِي عَلَى شَمْعِتَكْ تِنَوَّرْ»وفي رواية: (تولع) بدل تنوّر وفي أخرى: (تقيد) والمعنى واحد، أي استر شمعتك ووارها من الريح تنر، والمراد حط أمورك بعنايتك تستقم، ويروى: (من دارى على…«دَاقِ الطعْمِيَّة وْبَاعِ الطّاقِيَّةْ»أي بعد أن ذاق طعم الطعام واستطابه تهافت في طلبه حتى باع كمته في سبيل الحصول عليه. يضرب لكل شيء يخبره المرء فتدفعه الرغبة فيه إلى التهافت في طلبه وبذل…«دَاهْيَةْ تِخْفِي الشِّرْكْ وَلَوْ فِي الْغَدَا»أي لتصب الشركة داهية تذهب بها ولو كانت في الطعام. يضرب في ذمّ الشركة لما يقع فيها من الخلاف غالباً.«دَاهْيَةْ وْنُصّ اللِّيلْ»النصّ (بضم الأول وتشديد الصاد المهملة): يريدون به النصف، والمعنى داهية داهمت ولكنها طرقت نصف الليل، أي في الظلمة ووقت النوم والسكون لا وقت النهوض…«دَايْرَة تْقَاوِي مِنْ غِيرْ تَقَاوِي»أي دائرة بين الناس تباهيهم بقدرتها وسعة مزرعتها وهي لا تملك التقاوي، أي البزر الذي تعتمد عليه في الزرع. يضرب للعاجز المتظاهر بما ليس في طوقه، ويروى:…«إِلدِّبَّانْ وَقْعِتُهْ فِي الْعَسَلْ كِتِيرْ»أي الذباب كثير الوقوع في العسل. يضرب للمتهافت على الشيء، وانظر قولهم: (يعاود الطير يقع في العسل) وهو معنى آخر.«إِلدِّبَّانْ يِعْرَفْ وِشْ اللَّبَّانْ»أي الذباب يعرف وجه بائع اللبن. يضرب في أن من خالط شخصاً لتعوده النفع منذ كان أعرف الناس بأضرابه.«دَبِّرْ غَدَاكْ تِلْقَى عَشَاكْ»يضرب في الحث على حسن التدبير والاهتمام بشأن الغد، وقريب منه: (خلي شربه لبكره) وقد تقدم.«دبِّقِي يَا خَايْبَةْ لِلْغَايْبَةْ»التدبيق عندهم الجمع من هنا وهناك. والخايبة: الخرقاء الجاهلة، والمقصود التهكم لأنها لا تستطيع جمع شيء.«دَبُّورْ زَنْ عَلَى حَجَرْ مِسَنّْ قَالْ عَايِزْ إيهْ قَالْ أَلْحَسَكْ قَالْ أَنَا أْلْحَسِ الْحَدِيدْ»أي زنبور طنّ على حجر الشحذ فقال له: ما تريد؟ فقال: أريد لحسك، فقال: وكيف ذلك أنا ألحس الحديد فأبريه. يضرب لن يسعى في جلب الضرر لنفسه، وهو مثل قديم في…«دَبُّورْ زَنْ عَلَى خَرَابْ عِشُّهْ»أي زنبور طنّ فنبه بطنينه الناس إلى عشه فخربوه، وكانت سلامته في سكوته. يضرب لمن يجني على نفسه بسعيه ولجاجه.«دُخَّانْ بِلَا قَهْوَة سُلْطَانْ بِلَا فَرْوَةْ»المراد بالدخان هنا، ما يدخن به في اللفائف والقصب. والمعنى إكرام الضيف بالدخان دون القهوة إكرام ناقص. والفروة: الفرو الذي يلبس ويسمى عندهم بالكرك…«إِلدُّخَّانِ الْقُرَيِّبْ يِعْمِي»القريب تصغير القريب، أي المصائب لا تأتي إلا من الأقارب فهم كالدخان إذا اشتدّ دنوّ الشخص منه أعماه. يضرب في هذا المعنى وهم في الغالب يريدون به الحث…«دُخُولْ الْحَمَّامْ مُوشْ زَيّ طُلُوعُهْ»لأن الدخول ميسر لك متى شئته وليس الخروج منه كذلك، لأنه يستلزم الانتقال بين بيوته والتريث في كل بيت لاتقاء مفاجأة البرودة بعد الحرارة. يضرب للأمر في…«دُخُولَكْ فِي بِيْتِ اللِّي مَا تِعْرَفُهْ قِلَّهْ حَيَا»أي من قلة حياء المرء دخوله دار من لا يعرفه. يضرب في النهي عن ذلك وتقبيحه.«الدَّرَاهِمْ مَرَاهِمْ تِخَلِّي لِلْعَويلْ مِقْدَارْ وِبَعْدِ مَا كَانْ بَكَرْ سّمُّوه الْحَاجْ بكَّارْ»تخلي معناه: تجعل. والعويل: الوضيع، أي الدراهم كالمراهم تداوي علل الوضاعة وتسترها وتعلي قدر الوضيع بين الناس وتحملهم على الزيادة في اسمه وألقابه لمـا…«الدُّرَّةْ تِعْدِلِ الْعَصْبَةْ»الدرة (بضم الأول وتشديد الثاني): يريدون بها الضرة. والعصبة (بفتح فسكون): خمار مخطط تختمر به النسوة في الريف، والمراد أنّ وجود الضرة يحمل ضرتها على…«الدُّرَّةْ مَاتْحِبّْ لِدُرِّتْهَا إِلَّا الْمُصِيْبَةْ وِقَطْعِ جُرَّتْهَا»أي لا تحب الضرة للضرة إلا مصيبة تذهب بها وتعفي أثرها.«الدُّرَّةْ مُرَّةْ وَلَوْ كَانِتْ حَلْقِ جَرَّةْ»أي هي مبغضة على أي حال ولو بلغت في المهانة مبلغ حلق الجرّة، ويذهب بعضهم في تفسيره إلى أن المراد بحلق الجرّة؛ الجرّة نفسها، أي ولو كان فيها ريّ…«الدَّرْهِمْ الأبْيَضْ ينْفَعْ في الْيُومْ الأِسْوِدْ»ويروى: (الميدي الأبيض) ويروى: (القرش الأبيض) وتقدم في الجيم: (الجديد الأبيض) وهو الأصح الأكثر تداولاً على الألسنة وتكلمنا عليه هناك.«الدِّسِتْ قَالِ لِلْمَغْرَفَةْ يَاسُودَةْ يَا مْعَجْرَفَةْ قَالِتْ كُلِّنَا أَوْلَادْ مَطْبَخْ»الدست (بكسر أوّله): المرجل. والمغرفة معروفة، والصواب كسر أوّلها، أي قال المرجل للمغرفة أنت سوداء ومعجرفة، أي غليظة جافية يعيبها بذلك ويفخر عليها…«دَسِّنِي فِي عِينِ اللِّي مَا يِحسِّنِي»دسني، أي أدخلتي وزج بي في عين من لا يحس بي، وإنما قالوا: يحسني ليزاوج دسني، والمراد بالدخول في العين نوال الحظوة عند شخص. يقولون: دخل في عين فلان إذا…«الدَّعَا زَيّ الطُّوبْ وَاحْدَةْ تْصِيبْ وِوَاحْدَة تْخِيبْ»الطوب (بضم الأول): الآجرّ، أي الدعاء في الإصابة كالأجرّ يرمى به، فواحدة تخطىء ووحدة تصيب، أي ليس كلّ دعاء على شخص بمقبول، وقد قالوا أيضاً (إن كان…«الدَّعْوَى الزُّورْ تِفْتَحْ كِيسِ الْقَاضِي»أي تفتح له باب الرشوة وتسببها.«الدَّفَا بالْعينْ»أي عندما يرى المصاب بالبرد ناراً أو مكاناً يستدفئ فيه يستأنس بذلك.«دَقِّتِ الطَّبْلَةْ وِبَانِتِ الْهَبْلَةْ»أي ضرب الطبل فعرفت البلهاء لأن سكونها كان يستر ما انطوت عليه من البله والرعونة؛ فلما سمعت صوت الطبل استفزّها الطرب إلى إظهار المكنون. يضرب في الأسباب…«دَقّةْ عَ السِّنْدَالْ وِدَقَّةْ عَ الْوَتَدْ»ويروى: (الأرض) بدل الوتد، والسندال (بكسر أوله وسكون ثانيه): السندان، أي حديدة الحداد التي يدقّ عليها، يضرب لمن يعالج الأمور بالحكمة، ويروى: (دقة ع…«الدَّقَّةْ عَنْدِ الْجَارْ سَلَفْ»الدقة هنا: المرّة من عمل يعمل حسناً كان أو قبيحاً، أي إذا أحسنت لجارك مرّة أو أسأت إليه فكأنما أقرضته قرضاً يوفيه لك في يوم من الأيام.«دَقِّةِ المِعَلِّمْ بِأَلْفْ وَلَوْ تُرُوحْ بَلَاشْ»أي ولو ذهبت سدى، لأن دقة الصانع الماهر متقنة، فهي تعادل ألف دقة من سواه، ولو أخطأت القصد.«دَقُّوا الطّبْلِ عَ التَّلّةْ جِرْيِتْ كُلِّ مُخْتَلّةْ»يضرب للأرعن الطائش يهرع لكل نبأة ويتبع كل ناعق، وانظر في الشين المعجمة قولهم: (شخشخ يتهموا عليك).«دَقُّوا فِي أَهْوَانْهُمْ وِسَمَّعُوا جِيرَانْهُمْ»الأهوان عندهم: جمع هون، وصوابه الهاون (بفتح الواو وضمها): الهاوون وهو ما يدق فيه، والمراد عرفوا جيرانهم أنهم يهيئون طعامهم إظهاراً لحسن الحال وهم على…«دَلَعِ الْفَقَارَي يِفْقَعِ الْمَرَارَةْ»الدلع: الدلال، والفقاري: يريدون بهم الفقراء، أي دلال الفقير يغيظ النفوس ويشق المرائر لأن الأليق به التزلف إلى الناس أو السكوت لا التدال عليهم. يضرب…«دِمَاغْ بَلَا عَقْلْ قَرْعَةْ بِجَدِيدْ أَخيَرْ مِنهَا»انظر (راس بلا عقل) الخ.«دُمُوعِ الْفَوَاجِرْ حَوَاضِرْ»أي إنهنّ يملكن دموعهنّ متى شئن فيخادعن بها ويداجين.«الدَّنَاوَةْ طَبْعْ»وقالوا: (الشحاتة طبع) وهما كقولهم: (أكل الحق طبع) فراجعه في الألف.«الدُّنْيَا بَدَلْ يُومْ عَسَلْ وِيُومْ بَصَلْ»انظر في حرف الياء: (يوم عسل ويوم بصل).«الدُّنْيَا حِلْوَةْ عَلَى مُرَّةْ وِمُرَّهَا أَكْثْر»أي فيها نعيم وشقاء ولكن شقاءها أكثر.«الدُّنْيَا دُولَابْ دَايرْ»الدولاب عندهم: الخزانة ولا يستعملونه في الآلة الدائرة إلا في الأمثال ونحوها كما هنا، والمراد الدنيا كدولاب الماء الدائر يرفع الكيزان ثم يخفضها، وهي…«الدُّنْيَا زَيّْ الْغَازِيَّةْ تُرقُصْ لِكُلّْ وَاحِدْ شِوَيَّةْ»الغازية: الرقاصة تستأجر للرقص في الأعراس بالقرى واللعب على الحبل، ومعنى شويه بالتصغير قليلاً، أي الدنيا لا تدوم لأحد بل هي كالراقصة ترقص قليلاً لهذا…«الدُّنْيَا لِمِنْ غَلَبْ»حكمة قديمة يصدقها الواقع في كل زمن.«الدُّنْيَا مْرَايَةْ وَرِّيهَا تْوَرِّيكْ»أي الدنيا كالمرآة إذا أريتها شيئاً أرتك مثاله، فإن أردت أن ترى فيها خيراً فافعل الخير، وإن أردت غير ذلك وفعلته رأيته.«الدِّنِيَّةْ تِتْمَنَّى وَحْمِتْهَا وِالْهَنِيَّمةْ تِسْتَنَّى وَجْعِتْهَا»الدنية (بكسرتين): الدنيئة، والمراد بها الشرهة إلى الطعام، فهي لذلك تتمنى الحمل والوحام، لتأكل ما تشتهي. والهنيمة (بفتح فكسر): المترفهة المكسال،…«دَهَانْ عَلَى وَبَرْ مَا يِنْفَعْشْ الْجَرْبَانْ»أي لا يفيد الدهان البعير الأجرب ما دام وبره عليه لأنه يمنع وصوله إلى القرحة فلا يؤثر فيها. يضرب لمن يحاول إصلاح أمر قبل أن يزيل ما يحول دونه من…«الدِّهْنْ فِي الْعَتَاقِي»العتاقي جمع عتقية (بكسر فسكون فكسر وتشديد المثناة التحتية) ويريدون بها: الدجاجة العتيقة، وهي تكون كثيرة الدهن على كبرها. يضرب في تفضيل الشيوخ،…«الدِّهْوَانَةْ تْضَيِّعْ مُفْتَاحِ الْخَزَانَةْ»الدهوانة، أي الذاهلة المرتبكة كأنها دهيت بداهية أذهلتها ولا ريب في أن من كانت هذه حالتها لا تحفظ مفتاح الخزانة ولا تؤمن عليه.