حرف الرَّاء
٦٦ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.
«الرَّاجِلِ ابْنِ الرَّاجِلْ إللِّي عُمْرُهُ مَا يْشَاوِرْ مَرَةْ»أي الرجل ابن الرجل والحازم ابن الحازم من لا يستشير النساء في أموره طول عمره.«الرَّاجِلِ زَيِّ الْجَزَّارْ ما يْحِبِّشْ إلَّا السِّمِينَةْ»لأن الرجل يختار في زواجه البدينة القوية والجزار يختار السمينة من الضأن لجودة لحمها فهما متفقان في الاختيار وإن اختلف القصد. يضرب في مدح السمن، وانظر:…«الرَّاجِلِ زَيِّ السِّيغَةْ تِنْكِسِرْ وِتِنْقَامْ»السيغة (بكسر الأول): يريدون بها الصيغة بالصاد، أي الحلى المصوغ من الذهب أو الفضة، والمعنى الرجل في افتقاره كالحلي إذا كسر أصلح، أي إذا افتقر يوماً…«الرَّاجِلِ وِامْرَأتُهْ زَيِّ الْقَبْرْ وَأفْعَالُهْ»أي ينبغي للرجل مع امرأته أن يكونا كذلك لا يعلم ما بينهما من شقاق ولا يظهر لهما سر.«رَاحْ ترُوحْ فينِ الشَّمْسْ عَنْ قَفَا الْحَصَّادْ»راح يستعملونها مكان السين وسوف كقولهم: (راح يجي) أي سيأتي، أو بمعنى العزم، أي عزم على المجيء، والمراد من المثل استطالة النهار المشمس على الحاصدين في…«رَاحْ ترُوحْ فينْ يا زَعْلوكْ بينِ الْمُلوكْ»انظر: (تروح فين) الخ في المثناة الفوقية.«رَاحْ تِقْرَا زَبُورَكْ عَلَى مِينْ يادَوُدْ»ويروى: (ح تقرا) والحاء مختصرة من لفظة راح، انظر: (تقرا مزاميرك) الخ في المثناة التحتية.«رَاحِ اللِّي زَمَّرْنَاهْ لله»صواب هذا المثل: (إللِّي زمرناه راح الله) وقد تقدم في الألف.«رَاحِ النَّوَّارْ وِفِضِلِ الْقَوَّارْ»القوار: بقايا الأواني المكسورة وقعورها، الواحدة قوارة، والمراد هنا كسارات الأسس التي تفرس فيها الرياحين، أي ذهب النور ويبقى الأصيص المكسور، ويروى:…«رَاحْ يحجّْ جَاورْ»أي سافر ليحج ويعود فأقام وجاور في أحد الحرمين الشريفين. يضرب لمن يذهب لقضاء أمر فلا يعود.«رَاحْ يُخْطُبْهَا لُهْ إِجَّوِّزْهَا»اجوز: تزوج، والمعنى: ذهب يتوسط له في الخطبة فخطب المرأة لنفسه وتزوّجها. يضرب للئيم يستعين به شخص في أمر فيسأثر هو به.«رَاحْ يُشُخْ سَافِرْ زَيّ الْبَرَابْرَةْ»أي ذهب ليبول فغاب ولم يعد كما يفعل البرابرة، أي النوبيون فإنهم يسافرون فجأة بلا سابق عزم فيعودون إلى بلادهم. يضرب لمن يذهب لقضاء شيء قريب فلا يعود.«رَاحتَ تَاخُدْ بِتَارَ أَبُوهَا رِجْعِتْ حِبْلَةْ»أي: ذهبت لتثأر لأبيها وتمحو العار فرجعت بعار آخر أشنع وأفظع. والحبلة (بكسر فسكون) يريدون بها الحبلى، وفي معناه قول العامة قديماً: (طلعت ترحم نزلت…«رَاحِتْ السَّكْرَةْ وِجَتْ الْفِكْرَةْ»أي ذهبت ثورة الخمر وحلّ وقت التفكر فيا أنتجته من العواقب، والمراد كلّ ما يثير النفس من غضب ونزق وغيرها وحلول وقت التفكر والتندم. وأنشد ابن شمس…«رَاحِتْ مِنِ الْغُزّْ هَارْبَةْ قَابْلُوهَا الْمَغَارْبَةْ»الغزّ (بضم الأوّل) الترك وكانت جنود مصر منهم. والمغاربة: صنف من الجند المسترزق كانوا يستأجرون من النازلين بمصر من أهل المغرب من الزمن القديم إلى عصر…«رَاحِتِ النَّاسْ وِفِضِلِ النِّسْنَاسْ»أي ذهب الناس الطيبون النافعون وبقي الرزل الخسيس، وهو مثل لفصحاء المولدين ذكره الميداني برواية: (ذهب الناس وبقي النسناس) فغيرت العامة فيه هذا التغيير.…«رَاسٍ بَلَا عَقْلْ قَرْعَةْ بِجْدِيدْ أَخيَرْ مِنْهَا»الجديد (بكسرتين): نقد بطل التعامل به ولما أدخلوا عليه حرف الجرّ سكنوا أوله، والمعنى الرأس الخالي من العقل خير منه قرعة قليلة القيمة لأنها ينتفع بها،…«رَاسِ الْكَسْلَانْ بِيتِ الشِّيطَانْ»لأنه لا يفكر ولا يشغل نفسه بعمل لكسله فيخلو رأسه للشيطان ووسوسته.«رَاسْ كُلِيبْ سَدِّتْ فِي النَّاقَةْ»يضرب للشيء يسد عن المفقود ويقي. وخبر كليب وقتله في ناقة البسوس معروف. وأما قولهم: (جايب راس كليب) فيضرب في معنى آخر تقدم ذكره في الجيم.«راكِبْ بَلَاشْ وِيْنَاغِشْ مِرَاتْ الرَّيِّسْ»بلاش أي مجاناً وأصله بلا شيء. ويناغش: يغازل، وليس من المروءة أن يركبه الربان في سفينته مجاناً فيجازيه بمغازلة امرأته. يضرب للخسيس يجازي من يحسن إليه…«الرَّايِبْ مَا يِرْجَمْشْ حَلِيبْ»أي اللبن الرائب لا يعود حليباً، وقد يروى بزيادة: (عمر) في أوله. يضرب فيما غيرته الأيام والأحوال واستحالة عودته إلى ماكان عليه، وقد يراد به الهرم…«رَايْحَةْ فينْ يَا هَايْلَةْ رَايْحَةْ أَعْدِّلِ الْمَايْلَةْ»الهائلة: السمنة وهي عندهم السمن والبدانة. والمائلة التي أمال الزمان حالها، والمراد بها هنا النحيقة التي قبحها نحفها. يضرب في مدح السمن، ومن أمثالهم…«رَبّْ هِنَا رَب هْنَاكْ»يضرب عند العزم على سفر طويل، أو إلى بلاد مجهولة، أو عند مطلق التغرب، أي من يعولنا ويحفظنا هنا يعولنا ويحفظنا هناك فليكن توكلنا عليه تعالى حيثما كنا.«الرِّبّْ وَاحِدْ وِالْعُمْرْ وَاحِدْ»يضرب عند الإقدام على ما فيه خطر تشجيعاً للنفس.«رَبْطِةْ قَرَماَنِي مَاتِتْحَلّْ إلَّا في مَكَّةْ»المراد ربطة حاجّ قرماني لأن حاج هذه البلاد لبعد المسافة بينهم وبين الحجاز يبالغون في المحافظة على نقودهم مبصرونها في صرر محكمة الربط والعقد ولا…«الرّبْعِيَّةْ عَلِّمِتْ أُمَّهَا الرَّعِيَّةْ»انظر: (البدرية علمت ) الخ.«رَبَّكْ رَبِّ الْعَطَا يِدِّي البَرْدْ عَلَى قَدِّ الْغَطَا»أي من لطف الله تعالى ألا يبتلي عبده بما لا قبل له بدفعه.«رَبَّكْ وِصَاحْبَكْ لَا تِكْدِبْ عَليهْ»أي إذا كنت كذوباً فلا تكذب على ربك العليم بكل شيء، ولا تكذب على صاحبك لأن الكذب على الصاحب ينافي دعوى الصداقة والإخلاص.«رَبِّنَا رَيَّحِ الْعِرْيَانْ مِنْ غَسِيلِ الصَّابُونْ»لأن العريان لا ثياب له يحتاج في غسلها إلى الصابون، ويروى: (مريح العرايا من غسيل الصابون) وسيأتي في الميم. يضرب للمستغني عن الشيء وقد يراد به تفضیل…«رَبِّنَا مَا سَاوَانَا إِلِّا بالْمُوتْ»أي الناس متفاوتون في الحياة، فمنهم العالم والجاهل والعاقل والمجنون والغنيّ والفقير والحاكم والمحكوم وغير ذلك، فإذا ماتوا ساوى الموت بين فاضلهم…«رَبِّنَا مَا يِقْطَعْ بَكْ يَا متْعُوسْ يُرُوحِ الْبَرْةْ يجي النَّامُوسْ»قطع به معناه عندهم حرمه وأهمله، والمراد به هنا التهكم، أي ما زلت أيها الفقير التعس موفور الشقاء غير محروم منه إذا ذهب عنك الشتاء أتاك الصيف ببعوضة.…«رَبِّنَا مَا يْمَلِّكِ الْقَحْفِ عَدَلُهْ»هو مما وضعوه على لسان النخلة قالت للقحف لما قال لها إذا نبتُّ فيك معتدلاً فلقتك نصفين. والقحف (يفتح فسكون): يريدون به العرجون، أي أصل الكباسة المسماة…«رَبِّي قَزُّون الْمَالْ يِنْفَعَكْ وَرَبِّي إسْوِدِ الرَّاسْ يِقْلَعَكْ»القزون (بفتح القاف وضم الزاي المشددة): يريدون به الصغير أو القصير، وهو محرف عن القزم، والمراد بأسود الرأس الإنسان، أي ربيت الحيوان واعتنيت به نفعك…«رَبِّيتْ كلْبْ وِانْدَارْ عَقَرْنِي»اندار، أي التفت. يضرب في المكافأة على الخير بالشرّ.«رِجِعِ الْبَابْ لِعَقْبُهْ»أي لمكان عقبه الذي يدور عليه. يضرب لمن يعود لحالته التي كان عليها أو لشخص كان يلازمه.«رجع الْعِجْلْ بَطْنُ أُمُّهْ»يضرب لمن يعود إلى سابق ما كان عليه، وانظر: (رجع الغزل صوف).«رِجِعْ الْغَزَلْ صُوفْ»أي انتكث الغزل فعاد صوفاً كما كان. يصرب الشيء ينتقض بعد إبرامه، وقد يراد به الشخص يعود إلى سابق ما كان عليه. وانظر (رجع العجل بطن أمه).«رِجْعِتْ رِيمَةْ لِعَاِدتْها الْقَدِيمَة»ريمة (بكسر الأول): اسم يضرب لمن يقلع مما تعوّده أو يظهر الإقلاع عنه ثم يعود إليه. والغالب ضربه في العادات المذمومة، وأورده الموسويّ في نزهة الجليس في…«رِجْعِتْ الْمَيَّهْ لمَجَارِيها»الميه (بفتح الأول وتشديد الثاني): الماء. يضرب عند عودة الأمور كما كانت بعد انقطاعها. والعرب تقول في أمثالها: (عاد الأمر إلى نصابه).«الرِّجْلِ تْدِبّْ مَطْرَحْ مَاتْحِبّْ»أي إنما تدبّ رجل الشخص إلى المكان الذي يحبه ويحب فيه. فهو كقول بعضهم. وما كنت زواراً ولكن ذا الهوى إلى حيث يهوى القلب تهوى به الرجل«رِجْلِ دَارِتْ يَا سَرَقِتْ يَا عَارِتْ»«يا» هنا بمعنى إما؛ أي كثرة الجولان والعسِّ يغلب أن تكون لقصد السرقة، أو ارتكاب ما يجلب العار.«رُحْتْ بِيتْ أَبُويَا اسْتَرِيح سَبَقْنِي الْهَوَا وِالرِّيح»يضرب للسيء الحظ يدركه حظه أينما يذهب حتى عند التماسه الراحة. وانظر: (بختها معها معها) الخ. وانظر: (جيت بيت أبويا) الخ.«الرَّحَى مَا تْدُورْ إلَّا عَلَى قَلْبْ حَدِيدْ»أي لا بدّ لدوران الرحى من محور صلب. يضرب في أنّ الأمور تحتاج في تدبيرها وإمضائها إلى القويّ ذي الكفاية. وقلب الرحى عندهم قطبها الذي تدور عليه ويكون…«الرَّدَا طَوِيلْ وِاللِّي جُوَّاهْ عَويلْ»الردا: الرداء، وهم لا يستعملونة إلا في الأمثال ونحوها. وجوّاه معناه: داخله. والعويل: الوضيع، أي ترى رداء طويلا كرداء العظماء ولكن الذي فيه وضيع لا…«الرِّزْقِ السَّايِبْ يِعَلم النَّاسِ الْحَرَامْ»أي المال المهمل يجرئ الناس على السرقة ويهديهم إلى طرقها، فإن من رأى نهباً مقسما لا يحوطه صاحبه تدفعه نفسه إلى مشاركة الناس فيه ولو لم يتعود السرقة.«رِزْقْ نازلْ مِنِ السَّما مِنْ خُرْمْ إِبْرَةْ جَايْو سَّعُةْ سَدُّةْ»يضرب لمن يسعى في تكثير قليله فيتسب في فقده جملة.«رِزْقْ الْهِبْلْ عَ المَجَانِينْ»الهبل (بكسر فسكون): جمع الأهبل والصواب: البله والأبله. يضرب للأبله المغفل يغدق على آخر مثله، ويروى: (رزق الكلاب) وهي رواية الأبشيهي في المستطرف…«الرِّزْقْ يِحِبّْ الْخِفَّةْ»أي طلب الرزق يستوجب السعي وخفة الحركة لا التباطؤ والتثاقل.«رِزْقْ يُومْ بِيُومْ وِالنَّصِيبْ عَلَى الله»أي لا يبقى لنا ما ندخره وإنما لكل يوم رزقه الذي يسوقه الله عزّ وجلّ ويقدّره«الرَّشَلْ يِجْلِبِ الْقَشَلْ»الرشل (محرّكا): معناه عندهم السفاهة والحماقة. والقشل: الإفلاس، أي من ساءت أخلاقه قلت أرزاقه.
١ / ٢التالي ←