حرف الياء
١٥٩ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.
«يَتِّمْهُمْ وِضَرَبْ عَلَى إِيدْهُمْ مَا حَدِّشْ يِرِيدْهُمْ»أي ضرب على أيديهم، ويريدون به كتب على جبينهم أي قدَّر عليهم. يضرب للأولاد اليتماء؛ فإنهم غالباً ينشئون سيئي الأخلاق لسوء تربيتهم بسبب إهمالهم،…«يِجْرَحْ وِيْدَاوِي»يضرب لمن يسيء في قول أو فعل ثم يحسن مكراً وخديعة، وهو كقول الشاعر: إني لأكثر مما سمعتني عجباً يدٌ تشجّ وأخرى منك تأسوني وأصله قول العرب في أمثالها:…«يِجِيبِ الْكُوَيِّسْ لِأَحْبَابُهْ قَالْ كُل شِيءْ بِحْسَابُهْ»يجيب، أي يأتي بكذا، والكويس مما استعملوه مصغراً، والمقصود الشيء الحسن، أي ما له يأتي بالشيء الحسن لأحبابه ويخصهم به؟ فقال: لست أخصهم به إلا لأنهم…«يِحِبِّ الطَّرْطَرَهْ وَلَوْ عَلَى خَزُوقْ»الطرطرة: العلو. والخازوق: خشبة كانوا يستعملونها في القصاص فيدخلونها في أسفل الرجل فتمزق أحشاءه وتميته. يضرب فيمن يحب الشهرة والعلوّ على الناس ولو كان…«يِحْرَمْ عَلَيَّ بِيتِ الْأَهْلِيَّةْ أَحْسَنْ يُقُولُوا الْعَاوْزَهْ جَايَّهْ»هو من قول المتزوجة التي لها دار، أي حرام عليَّ الذهاب إلى دار أهلي لئلا يقولوا: (العاوزة) جاءت أي المحتاجة للشيء الطالبة له، والمراد لئلا يظنوا أني…«يِحْسِدُوا الْعِرْيَانْ عَلَى شْرَايْةِ الصَّابُونْ»أي يحسدون الفقير على الشيء الذي لا يفيده.«يِحْلِفْ لِي أَسَدَّقُهْ أَشُوفْ أُمُورُهْ أَسْتَعْجِبْ»أي: يُقْسِم لي على الشيء فأصدّقه فيه، ثم أرى أموره وما هو عليه على غير ما أقسم. يضرب لمن لا يصدق في قسم أو وعد.«يِخَافْ مِنِ الْخُنْفِسَهْ وِيِلْعَبْ بِالتِّعْبَانْ»الخنفسة: الخنفساء. والتعبان: الثعبان. يضرب للتعجب ممن يفْزع مما لا ضرر فيه ويلهو بما فيه الخطر.«يِخُش مِنِ الْعَتَبَهْ يِنَشِّفِ الرَّقَبَهْ»يخش، أي يدخل، وينشف الرقبة، يريدون: يجفف الريق من الرقبة، أي يضايق الناس ويحرجهم، والمعنى إنه يشرع في مضايقتنا وإحراجنا من ساعة دخوله من الباب علينا،…«يِخْلَقْ مِنِ الشَّبَهْ أَرْبِعِينْ»أي يخلق الله تعالى من الأشباه كثيرين. يضرب عند التعجب من مشابهة شخص لآخر.«يِخْلَقْ مِنْ ضَهْرِ الْعَالِمْ جَاهِلْ»أي قد يخرج الله من ظهر العالم جاهلاً لا يشبه أباه في فضله. يضرب للنجيب يأتي له ولد بعكسه. وقالوا في معناه: (النار تخلف رماد). إلا أنّ هذا عام لا يختص…«يِدِّي الْحَلَقْ لِلِّي بَلَا وْدَانْ»يدّي: يعطي. والودان (بكسر الأوّل) الآذان. يضرب لمن ينال شيئا لا حاجة به إليه، ويحرم مستحقه منه. وفي معناه ما ذكره البلويّ في رحلته (تاج المفرق في…«يِدِّيكِي فَرْخَهْ وِتُلْتُمِيتْ خُم»الفرخة (بفتح فسكون): الدجاجة. والخمّ (بضمّ الأول وتشديد الميم): مكان مبيت الدجاج، أي يعطيك دجاجة واحدة وثلاثمائة خمّ، وأي فائدة من كثرة الأمكنة إذا…«يُرْزُقِ الْهَاجِعْ وِالنَّاجِعْ وِاللِّي نَايِمْ عَلَى وِدْنُهْ»الهاجع: النائم. والناجع: الذي خرج ينتجع ويسعى، وهما مما لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها. والودن (بكسر فسكون): الأذن، أي إن الله تعالى متكفِّل…«يُرُوحِ النَّوَّارْ وِيِفْضَلِ الْقَوَّارْ»انظر (راح النوّار) إلخ.«يِسَاعْدَكْ عَ الطَّلَاقْ مِنْ لَا يُحُطِّ الْحَق»يحط؛ أي يضع، والمراد هنا يدفع مؤخر الصداق وما يلزم من النفقات، أي إنما يساعدك على تطليق امرأتك من لا شأن له في إنفاق شيء من عنده، ولو كان ملزماً بدفع…«يِسْأَلْ عَنِ الْبِيضَهْ مِينْ بَاضْهَا»يضرب للشديد الفحص والتنقيب عن أمور الناس الذي لا يدع صغيرة ولا كبيرة بدون سؤال، حتى البيضة يسأل عن الدجاجة التي باضتها، نعوذ بالله من شر هذا الخلق.«يِسِيبِ اللِّي دَبَحْ وِيِمْسِكِ اللِّي سَلَخْ»يسيب، أي: يترك، والمراد: يترك من قتل ويمسك بمن هو أقل منه جرما.«يِشْكُو بِالطَّشَا وِالْبِيَاتْ بَلَا عَشَا»الطشا: مختصر عن الطشاش، وهو ضعف البصر، وإنما فعلوا فيه ذلك ليزاوج العشا. يُضرَب لمن عادتُهُم كثرة الشكوى من حالهم بغير حق.«يُشُوفِ الْغَنَمْ سَارْحَهْ يُقُولْ سَأَلْنَاكُمِ الْفَاتْحَهْ»أي يرى الغنم خارجة للمرعى فيظنها قوماً خارجين لزيارة ولي، فيسألهم أن يقرءوا له الفاتحة ويدعوا له. يضرب للضعيف البصر لا يتبين ما يراه، أو للضعيف…«يِصَلِّي الْفَرْضْ وِيِنْقُبِ الْأَرْضْ»أي يجمع بين العمل الصالح والطالح فيحافظ على الصلوات الخمس، وهو مع ذلك يغتال ما لغيره ويدأب في البحث عنه كمن يحفر في الأرض ليستخرج دفائنها.«يُصُومْ يُصُومْ وِيِفْطَرْ عَلَى بَصَلَهْ»انظر: (صام وفطر على بصلة) في الصاد المهملة.«يِضْرَبْ فِي زَفَّهْ وِيْصَالِحْ فِي عَطْفَهْ»العطفة (بفتح فسكون): الطريق الضيق، والغالب إطلاقها على غير النافذة، ومعنى المثل: يسيء في العلانية إلى الناس ويشاجرهم ثمّ يصالحهم في الخفاء. وقد تقدم…«يِطَلَّعْ مِنِ الزِّبِيبَهْ خَمَّارَهْ»ويُروَى: (يعمل) بدل يطلع والخمارة (بفتح الأول وتشديد الميم): الحانة، أي يصنع من الزبيبة خمراً كثيراً يملأ حانة. يضرب لمن يعظم الشيء الصغير، ويستند…«يِطْلَعُوا مِ الْخُص يِخُضُّوا اللِّي يْبُص»الطلوع هنا: الخروج، والخص (بضم أوله) الكوخ، والمراد هنا مطلق مكان. والخض: الإِفزاع، والبص: النظر. يُضرَب للبشعي المنظر القباح الوجوه الذين إذا خرجوا…«يِعَاوِدِ الطِّيرْ يُقَعْ فِي الْعَسَلْ»الطير هنا: الذباب، وهو كثير الوقوع في العسل وشبهه، كما قالوا في مثل آخر: (الدبان وقْعِتُه في العسل كثير) يضرب في أن المتهافت على شيء إذا سلم مرة من…«يِعِدُّوا بِالْمِيَّهْ وِيْنَامُوا عَلَى الِابْرَاشْ»انظر: (زي ضرّابين الطوب) إلخ«يُعْرُجْ فِي حَارْةِ الْعُرْجْ»أي يتعارج طلباً للمساعدة في محلة العرج الذين لا يستطيعون مساعدته. يضرب لمن يتظاهر بالعجز طلباً للمساعدة أمام العاجزين عنها. وفي معناه: (تعرج قدّام…«يِعْطِي الضَّعِيفْ لَمَّا يِسْتَعْجِبِ الْقَوِي»أي: يعطي الله تعالى الضعيف من القوة بعد اليأس منه حتى يعجب القوي ويحسده، فلا يأس من لطف الله.«يِعْمِلِ الْحَبَّهْ قُبَّهْ»يقال لمن يضخّم الأمور الصغيرة.«يِعْمِلْ مِنِ الزِّبِيبَهْ خَمَّارَهْ»انظر: (يطلع من الزبيبه خماره).«يِعْمِلُوهَا الصُّغَارْ يِقَعُوا فِيهَا الْكُبَارْ»المشكلات الصغيرة التي يسببها الصغار قد تجرّ الكبار إلى عواقب كبيرة.«يُعُومْ وِيُحْرُسْ ثِيَابُهْ»يضرب للمتيقظ لا يشغله شيء عن شيء، والمعنى يسبح في الماء ولا يغفل عن ثيابه في الشط.«يُغُورِ الْحَبْسْ وَلَوْ فِي بُسْتَانْ»ويروى: (ولو في جنينه) وهي (بكسر الأول وإمالة النون): تصغير جنة عندهم، ويريدون بها البستان، أي ليبعد السجن ولو كان في بستان. وفي معناه: (الحبس حبس ولو…«يُغُورِ الشَّهْدْ مِنْ وِشِّ الْقِرْدْ»الوش (بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): الوجه، أي ليبعد الشهد إذا كان من قرد لقبح وجهه. يضرب في الشيء الحسن يكره لأنه من قبيح الخلق والخلق.«يِفْتَحْ عِينُهْ للدِّبَّانْ وِيْقُولْ دَا قَضَا الرَّحْمَنْ»الدبان (بكسر الأول وتشديد الموحدة): الذباب؛ أي يعرض عينيه للذباب يقع عليها حتى إذا رمدتا قال: هذا قضاء ربي. يضرب لمن يعرض نفسه للمصائب ثم يحيل على…«يِفْتِي عَلَى الْإِبْرَهْ وِيِبْلَعِ الْمِدْرَهْ»المدره (بكسر فسكون): خشبة تدفع بها السفينة، وهي محرفة عن المرديّ (بضم فسكون فكسر مع شدّ المثناة التحتية). وبعضهم يروي فيه (ويبلع الجمل) والأول أكثر.…«يِفْتَحُوهَا الْفِيرَانْ يِقَعُوا فِيهَا التِّيرَانْ»التيران (بالمثناة التحتية): جمع طور بالطاء، وهو الثور، وذلك من غريب أمرهم في الجموع. والمعنى يحفر الفيران الحفر فتعثر فيها الثيران. وفي معناه قولهم:…«يُفُوتَكْ مِنِ الْكَدَّابْ سِدْق كْتِيرْ»السدق: الصدق؛ أي: كثير الكذب لا بد من أن يكون صادقاً في بعض ما يروي، إذ لا يتصور أن يكذب في كل شيء، فإذا طرحت كلامه وضربت عنه صفحاً فقد يفوتك منه صدق…«يِقْتِلِ الْقَتِيلْ وِيِمْشِي فِي جَنَازْتُهْ»يقال للماكر الذي يؤذي غيره ثم يتظاهر بالتعاطف معه.«يِقِيمْ السِّطِيحَهْ وِيْهِدِّ الشَّمْخِ الْعَالِي»السطيحة: الشيء المسطوح. والشمخ (بفتح فسكون): الشامخ، أي الصرح العالي. والمعنى قدرة الله تعالى غير عاجزة عن أن تقيم المسطوح وتدك الشامخ، ومرادهم…«يِكُبُّوا الْقَهْوَهْ مِنْ عَمَاهُمْ وِيْقُولُوا خِيرْ مِنَ الله جَاهُمْ»الكب: الصَّبُّ والإِراقة، والعامة تستبشر إذا أريق شيء من قهوة البن على الثياب بغير قصد، ويستدلون به على خير يصيبهم. والمعنى يريقون القهوة على ثيابهم…«يِكْرَى عَلَى خَرْطُهْ زَيِّ الْمُلُوخِيَّهْ»الخرط: تقطيع الخضر ونحوها بالسكين قطعًا صغيرة. والملوخية (بضمتين): نبات معروف يطبخ ويستطيب المصريون أكله، ولا يصلح إلا بتقطيع أوراقه كذلك، فمعنى…«يِكْفَاهْ نِعِيرْهَا»يضرب لمن ينال شهرة كاذبة ليس تحتها طائل، وسببه على ما يروونه: أنّ جحا المضحك المعروف صنع دولاباً لرفع الماء ويسمونه بالساقية، غير أنه جعله يرفع الماء…«يِلْبِسُمْ لَمَّا يقَرَّفُمْ وِيِغْسِلُمْ لَمَّا يِضْعَفُمْ»أي يلبسون ثيابهم ولا يغيرونها حتى تتقزّز النفوس من قذارتهم، وإذا غسلوها أفرطوا حتى تضعف قواهم من الغسل. يضرب لمن يفرط ويفرط في أموره. وفي معناه…«يِلْهِي الْوِز بِالْغَرَقْ»المقصود: يهدد ويفزع الإوز بما لا يخشى منه.«يِمْشِي عَلَى الْحِيطَهْ وِيْقُولْ يَا رَب سَلِّمْ»أي يعرض نفسه للخطر ثم يسأل الله السلامة، ولو عقل لم يلق بيده إلى التهلكة. والحيطة (بالإمالة): الحائط.«يُمُوتِ الْجَبَانْ يِبْقَى فَارِسْ خِيلْ»أي من عادة الناس إطراؤهم من يموت ونسبتهم له فضائل لم تكن له. وفي معناه قولهم: (بعد ما راح المقبرة بِقِي في حنكه سكرة) وقد تقدم في الباء الموحدة،…«يُمُوتِ الزَّمَّارْ وِصْبَاعُهْ يِلْعَبْ»من شب على شيء شاب عليه.«يُمُوتِ الطُّورْ وِنِفْسُهْ فِي حَكَّهْ فِي الصُّدُودْ»الطور: الثور، والصدود: قائم كالعمود على دولاب الماء، وهما صدودان يكتنفان آلته، والثيران الدائرة في الدواليب لا تجد ما تحتك به غيره، فمعنى المثل: من…