اتقال/المكتبة/حرف الحاء

حرف الحاء

١٠٣ مثلاً من «الأمثال العامية» لأحمد تيمور.

«حُسْنِ السُّوقْ وَلَا حُسْن الْبُضَاعَةْ»البضاعة عندهم (بضم الأول) والصواب كسره، والمعنى ليس المعول في رواج السلع على جودتها بل المعوّل على نفاق السوق. يضرب أيضاً للماهر في أمر لا حاجة إليه.«الْحَسَنَةْ تَقْشِيشْ»أصل التقشيش عندهم جمع القش، أي حطام العيدان ونحوها ثم استعملوه في الجمع من هنا والحسنة: يريدون بها الصدقة، أي من أرادها فليسع لجمعها والتقاطها من هنا…«الْحَسَنَةْ مَا تْجُوزْش إلَّا بَعْدْ كَفْوْ الْبِيتْ»أي لا تجوز الصدقة إلا بما يزيد عن كفاية الدار. وانظر في معناه في الألف: (إللِّي يلزم البيت يحرم ع الجامع) وسيأتي هنا: (حصيرة البيت تحرم ع الجامع)…«حَسَنةْ وأنَا سِيدَكْ»الحسنة: الصدقة. والسيد (بكسر الأول وتخفيف الثاني): يريدون به السيد (بفتح الأول وتشديد الثاني)، أي تصدق عليّ وأعلم أني سيدك. يضرب للفقير المتعاظم…«حَسَنَةْ يَا سِيدِي قَالْ سِيدَكْ بِيَاكلْ بِقِشْرُهْ»أي سيدك الذي تستجديه يأكل القشر مع اللب لفقره، فكيف يتصدق عليك وهو لا يجد ما يكفيه؟ يضرب للفقير يستجدي آخر مثله.«الْحَسُوةْ تَعْبَانْ»لأنه في هم دائم مما خص الله به غيره، وهو من قول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: (لا راحة مع حسد).«الْحُصَانِ الْهَادِي مَنْتُوفْ دِيلُهْ»انظر: (الحمار الهادي) الخ.«حَصِيْرَةِ الْبَيتْ تِحْرَمْ عَ الْجَامِعْ»ويروى: (اللِّي يلزم للبيت يحرم ع الجامع) وتقدم ذكره في الألف، وهما في معنى قولهم: (الحسنة ماتجوزش إلا بعد كفو البيت) وتقدم الكلام عليه. وانظر أيضاً…«حَصِيرْةِ الصّيفْ وَاسْعَةْ»يريدون بالحصيرة هنا: المكان، أي لا يصيق مكان بقوم في الصيف لاستطاعتهم النوم في الخلاء.«حَضِّرُوا الْمَدَاوِدْ قبْلِ حْضُورِ الْبَقَرْ»المداود: جمع مدود (بفتح فسكون مكسر) وصوابه المذود (بكسر الأول وبالذال المعجمة) وهو معلف الدابة، أي هيأوا المذاود قبل أن يشتروا البقر. يضرب لمن يتسرع…«حُطْ إِشي تْلقَى إِشِي»إشي (بكسرتين) يريدون به: أي شيء. وحط بمعنى ضع، فهو في معنى قولهم: (من قدم شيء التقاه) وقولهم: (من قدم السبت يلقى الحد قدامه) وقد ذكر في الميم، أي…«حُطّ إِيدَكْ عَلَى عينَكْ زَيّْ مَا تِوْجَعَكْ تِوْجَعْ غيرَكْ»أي ضع يدك على عينك فإن آلمتها فاعلم أنها تؤلم عين غيرك أيضاً. والمراد إذا أردت معرفة تأثير ما تفعله بالناس فافعله بنفسك لتعلم أنهم مثلك من لحم ودم.«حُطّ رَاسَكْ بِين الرُّوسْ وادْعِي عَلِيهَا بِالْقطْعْ»أي لا ترفع رأسك على غيرك ولا تشمخ بأنفك، بل ضع رأسك مع رءوسهم وادع عليها بأن تقطع إذا كان مقضياً على غيرها ذلك. يضرب في الحث على عدم التعالي على…«حُطّ رَاسَكْ وِسْطْ الرُّوسْ تِسْلَمْ»الحط: يريدون به الوضع، أي ضع رأسك مع رءوس الناس ولا تعلها تسلم. ١٠٧٤ - «حُطّ رِجْلَكْ مَطْرَحْ رِجْلِ السَّعِيدْ تِسْعَدْ» أي ضع قدمك موضع قدم السعيد…«حُطّ قَبْلِ مَا تِتْعَبْ وِشِيِلْ قَبْلِ مَا تِسْتَريحْ»هي نصيحة جرت مجرى الأمثال عندهم، والمعنى: ضع حملك قبل أن يبلغ التعب بك مبلغه لئلا يضرّ بك الجهد فتعجز، ثم احمله قبل أن تستريح كل الراحة لئلا تستطيبها…«حُطّ لْهَا كُرْسِي وِالْأُمُورْ تِرْسِي»حط: بمعنى ضع، أي إذا انتابتك الحادثات ضع كرسيك واجلس عليه، أي اسكن ولا تقلق ودع الأمور فإنها سترسو وتسكن كما ترسو السفينة.«حَطِّتْ عِجْلَهَا ومَدِّتْ رِجْلَهَا»حط: معناه وضع، أي وضعت هذه المرأة غلاماً وهو ما كانت تنتظره وترجوه ليشرفها بين النساء ويحببها إلى زوجها، فلما وضعته اطمأنت على هذه المكانة ومدت…«حُطّهْ فِي مَدْوِدُةْ تِلْقَاهْ فِي مَتْردُةْ»الحط: بمعنى الوضع والمدود (بفتح فسكون فكسر): المذود كمنبر، وهو معلف الدابة، والمترد (بفتح فسكون فكسر): وعاء من الفخار واسع الأعلى ضيق الأسفل يحلب…«حُطُّّوا تَقْليِّتْكُمْ وأنَا لُقْمَه بْجُمْلِتْكُمْ»حطوا: معناء ضعوا. والتقلية: بصل يقلونه، ثم يطبخون به الطعام ليطيب ويلذ طعمه، أي ضعوا تقليتكم على طعامكم واطبخوه، ولا تخشوا فإني واخد لي لقمة في اللقم…«إِلْحقِّ اللِّي وَرَاهْ مِطَالِبْ مَا يْمُوتْشْ»أي الحق الذي وراءه مطالب به لا يموت. يضرب في الحث على المطالبة بالحقوق.«لَحْقْ نَطَّاحْ»يروون في أصله: أن رجلاً رشا بعض القضاة بأوزة، ورشاه خصمه بشاة، فحكم لصاحب الشاة. وقال ذلك.«حُكْمِ الْبَلَدْ عَلَى تَلِّهَا»أي لا يضبط أمور القرية إلا شيخها، أي حاكم يكون من أهلها، لأنه أعرف بصالحهم وطالحهم، وأخبر بأمورهم بخلاف الحاكم الغريب فإنه لجهله بهم لا يستطيع ضبط…«الْحَلَابَةْ وَلَا مَسْكِ الْعِجُولْ»أي الاشتغال بالحلب على ما فيه خير من امساك العجول لأن الإناث هادئة في الغالب بخلاف الذكور فإنها لقوتها ونشاطها تتعب ممسكها وقد تمزق ثيابه وتدمي يديه.…«حَلَالْ كَلْنَاهْ حَرَامْ كَلْنَاهْ»يضرب لمن لا يكترث لكسبه من حلّ يكون أو حرم.«حَلَاوِةِ اللِّسَانْ عِزّْ بَلَا رْجالْ»أي من رزق لساناً عذباً في مخاطبة الناس أحبوه وأعزّوه، وقاموا له مقام العشيرة، وفي هذا المثل الجمع بين النون واللام في السجع، وهو عيب. وانظر في السين…«حَلْفَةْ وِيْحَاشِرْ النَّارْ»الحلفة: الحلفاء، ويحاشر، أي يحشر نفسه ويزج بها، ولا يخفى أن الحلفاء سريعة الاشتعال فقليل من النار يشعلها ويأتي عليها. يضرب لمن يلقي بنفسه في التهلكة…«حَلِّفُوا الْقَاتلْ قَالْ جَاكْ الْفَرَجْ يَا قَلِيطْ»لأن من يجرأ على القتل لا يتأخر عن الحلف كاذباً فتكليفه به لنجاته من التهمة أمر هين، ويريدون بالقليط الذي له قليطة، وهي الأدرة، والمراد هنا صاحب أيّ…«حِلَّهَا بِإِيدَكْ أَوْلَى مَا تْحِلِّهَا بِسْنَانَكْ»الإيد (بكسر الأول): اليد. والسنان (بكسر الأول أيضا): الأسنان، أي تدارك الأمر وهو ميسر قبل أن يتعسر كالعقدة تحل باليد ولكنها إذا تعسرت تحل بالأسنان،…«حِلْمِ الْجَعَانْ عيشْ»انظر: (الجعان يحلم بسوق العيش).«حِلْمِ الْقُطَطْ كلُّهْ فِيرانْ»يضرب في اشتغال بال كل شخص بما يهمه. وانظر في الجيم: (الجعان يحلم بسوق العيش) فهو قريب منه. وانظر أيضاً: (اللي في بال أمّ الخير تحلم به بالليل).«حَمَاتِي مِنَاقْرَةْ قَالْ طَلّقْ بِنْتَهَا»مناقرة، أي مشاغبة. يضرب للشاكي من الشيء وفي يده حلاصه منه.«إِلْحَمَا حُمَّةْ وَأخْت الجُوزْ عَقْرَبَةْ صَمَّهْ»أي الحماة كالحمى في أذاها لكنتها، وأخت الزوج كالعقرب الصماء، ويريدون الشديدة اللدغ والعرب تقول: حية أصمّ وصماء للتي لا تقبل الرقي. ولا تجيب الرقي،…«حُمَارْتَكِ الْعَرْجَةْ تِغْنِيكْ عَنْ سُؤَالِ اللَّئيمْ»أي حمارتك على ما فيها من الظلع تغنيك عن استعارتك دوابّ الناس، وسؤالك لئيماً يمنّ عليك أو يواجهك برد قبيح، ويروى: (حمارتي تغنيني عن سؤال اللئيم).…«حُمَارْتِي الْعَرْجَةْ ولَا فَرَسَكْ يَا ابْنِ الْعَمّْ»أي حمارتي العرجاء على ظلعها خير عندى من فرسك يا ابن العم ومغنية لي عنها وعن تحمل منتك. وانظر (حمارك الأعرج) الخ و(حمارتك العرجة) الخ.«حُمَارْ سَالِكْ وَلَا حْمَارْ حَرُونْ»يضرب في تفضيل الخسيس الموافق المنتفع به، على الكريم الذي يذهب نفعه لخصلة سيئة فيه، ومعناه ظاهر.«حُمَارْ شُغْلْ»يضرب لمن لا يكلّ من العمل ولا يملّ ويقوم بما يكلف به من الأعمال أتمْ قيام، ويقصد به في الغالب من لا يحسن غير العمل، ولا يصلح للتفكير في تصريف الأمور.…«الحُمَارْ فِيْ رَاسُهْ صُوتْ مَا يِرْتَاحْ إلَّا أنْ زَعَقُهْ»الزعيق عندهم الصياح، أي هذا الصوت، كأنه مرض في رأس الحمار، لا يرتاح إلا إذا أخرجه. يضرب للمتشبث بقول يقوله أو عمل يعمله، لا سبيل إلى إرجاعه عنه.«حُمَارٍ مَا هُوَ لَكْ عَافِيَتُهْ حَدِيدْ»العافية: يريدون بها القوة أي إذا كان الحمار لغيرك، ترى أن قوته كالحديد فتسخره ولا ترأف به ، فهو في معنى: (أحق الخيل بالركض المعار) ويروون في معناه:…«حُمَارْ مِلْكْ وَلَا كْحِيلَةْ شِرْكْ»الكحيلة (بضم الأول وإمالة الحاء): الفرس الأصيلة، ومعنى المثل ظاهر. يضرب في تفضيل الرديء الخالص، على الجيد المشترك فيه، وانظر قولهم: (قط خلص ولا جمل…«الْحُمَارِ النِّجِسْ يِقَعْ فِي أَنْجَسْ التَّلَاليسْ»ويروى: (المكار) بدل النجس؛ ويروى: (الخبيس) أي: الخبيث، وهو المراد أي يجازى بسوء نيته، فيكون نصيبه أثقل الأحمال ولا يغنيه مكره وتحايله، ويروى: (الحمار…«الْحُمَارِ الْهَادِي مَنْتُوفْ ديلُهْ»ويروى: (الحصان) وكلاها الصواب فيه كسر الأول،أى الحمار أو الفرس الهادئ الطباع، لا يدفع عن نفسه، بل يستكن لمن يريد به الأذى، فتراه منتوف الذنب، لأنه لا…«حُمارْ وَادِي دِیلُهْ»أي حمار، وهذا ذنبه. يضرب في الأمر الواضح، الذي لا يحتاج للمجادلة في بيان حقيقته، يريدون لم تتوقفون في أنه حمار، وهذا ذنبه شاهد عليه. وانظر في معناه:…«حَنَكْ مَا يِكْسَرْشْ حَنَكْ»الحنك (بالتحريك): يريدون به الفم أى لا يكسر فم فما، والمراد: ليس في المقاذعة بالكلام ما ينهى النزاع، فلا بدّ من العمل.«حَوَّاطِ اشْتَکَی رُوحُهْ»الحواط (بفتح الأول وتشديد الواو): يريدون به الجاني، المرتكب للذنب، ومثله إذا شكا نفسه فقد جنى عليها. يضرب للساعي على حتفة بظلفه. وقد ضمنه بعضهم في…«اِلْحُولِيَّةْ عَلِّمِتْ أُمَّهَا الرَّعيَّةْ»انظر: (البدرية علمت) الخ في الباء الموحدة.«اِلْحَيَا فِي الرِّجَالْ يُِورِثْ الْفَقْرْ»لأن الحيا قد يمنع الرجل عن حقه، أو عن الإقدام فيما يضرّ فيه الإحجام فيضيع حقه ويسدّ بيده باب رزقه، ومن أمثال فصحاء المولدين: (حياء الرجل في غير موضعه…«الْحِيطَة اللِّي لَهَا سَنَّادْ مَا تِفْقَشّْ»الحيطه (بالإمالة) الحائط. والفقش أو التفقيش: أن يظهر بالحائط - إذا بدا به التهدم - نتوء في بعض أجزائه كالورم بالجسم، وقد شدّدوا آخر هذا الفعل لأنهم…«الْحِيطَةْ لَهَا وْدانْ»الحيطة (بالإمالة) الحائط. والودان (بكسر الأول): الآذان. يضرب في الحثّ على كتمان السرّ والمراد قد يكون وراء الحائط من يسمع. ومن أمثال فصحاء المولدين:…«الْحِيْطَةْ الْوَطْيَةْ يُنُطُّوا عَلِيهَا الْكِلَابْ»الحيطة (بالإمالة) الحائط والنطّ الوثب، أى الحائط القصير تثب الكلاب وتعلو عليه. يضرب للضعيف المستهان به وتطاول الناس عليه حتى الأدنياء.«حَيّْ طَلَبْ مُوتْ حَيّْ مَجْنُونْ يِسْتاهِلْ الْكَيّ»أي إذا توقع شخص موت آخر وظلّ منتظراً له ليشمت به أو ليصيب من ميراثه فهو مجنون يستحق أن يعالج بالكيّ في دماغه لأن الأعمار بيد الله والله درّ القائل:…