حرف الياء
١٥٩ مثلاً من «الأمثال العامية» لـأحمد تيمور باشا.
«يَا ابْنِي یَا مْهَنِّينِي جِيتْ بِاللّيلْ وِرُحْتْ باللّيلْ»يضرب لمن يكذّب بالشيء وهو لم يره ولم يعرف حقيقته. وأصله على ما يذكرون أن امرأة تحدثت بأمر فكذبها فيه ابنها، وكان جاءها ليلا وذهب ولم ير شيئاً.«يَا أَبُو الْحِسينْ إِقْرا الْجَوَابْ قَالْ مِينْ يِقْرَا وِمِينْ يِسْمَعْ»ويروى: (قال أهي باينه طوالعه) والأوَّل الموافق لسياق القصة، وهو مما وضعوه على لسان الحيوان، ومرادهم بأبي الحسين أبو الحصين، أي الثعلب، فرووا أنه كاد…«يَا أَرْضِ اشْتَدِّي مَا عْليْكِي قَدِّي»القدَّ: القدر، أي كوني يا أرض شديدة قوية تحتي لئلا تميدي من قوَّة عزمي وثقل وطأتي عليك مليس فيك مثلي. يضرب للمعجب بنفسه وقوَّته المختال بين الناس،…«يَا أَرْضِ انْشَقِّي وِابْلَعِينِي»يضرب في حالة الحجل التي تحمل الإنسان على إخفاء نفسه.«يَا أَرْضْ مَا عَليكِي إِلَّا أَنَا»يضرب لشديد الإعجاب بنفسه الذي لا يرى لغيره مزية عليه، وهو في معنى: (يا أرض اشتدِّي ما عليكي قدِّي).«يَا أَشُخّْ فِي زِيرْكُمْ يَا أَرُوحْ مَا أَجِي لْكُمْ»يا هنا بمعنى لما، أي إما أن أبول في زيركم وأكثر ماءكم وإما لا أجيء إليكم. يضرب للمتعنت في الشيء يضر سواه ولا ينفعه.«يَا اللِّي بِتِغْمِزْ فِي الظَّلَامْ مِينْ حَاسِسْ بكْ»الظلام مما يستعملونه في الأمثال ونحوها ويقولون في غيرها: الضلمة (بفتح فسكون) أي يا من يغمز بعيونه في الظلام من ترى يراك أو يستشعر بغمزك: يضرب في…«يَا اْللِّي زَيِّنَا تَعَالُوا حيِّنَا»أي يا من هم مثلنا، تعالوا إلى حينا، يعاشر بعضنا بعضاً، واتركوا من لا يماثلكم تريحوا أنفسكم.«يَا اللِّي قَاعْدِينْ يِكْفيكُوا شَرِّ الْجَايِّينْ»أي أيها القاعدون كفيتم شرّ الآتين؛ يضرب في القوم القادمين ينتظر منهم الشرّ.«يَا أُمّْ الأَعْمَى رَقّدِي الأَعْمَى قَالِتْ أُمّْ الأَعْمَى أَخْبَرْ بِرْقَادُهْ»يضرب فيمن يرشد إنساناً في أمر وهو أخبر منه به مستغن عن إرشاده فيه.«يَا بَا عَلِّمْنِي التَّبَاتْ قَالْ تَعَ فِيْ الْهَايْفَةْ وِاصَّدَّرْ»يا با، أي يا أبا، والمقصود يا أبي. والتبات: تبات الوجه، وهو محرف من الثبات ویریدون به سفاقة الوجه، ويروى: (علمني السداغة) وهي في معناه، وأصلها…«یَا بَا عَلمْنِي الرَّزَالَةْ قَالْ إللي تْقُولُهْ عِيدُهْ»الرزالة صوابها (بالذال المعجمة) ومعناها في اللغة: الرداءة والخساسة، والعامة تريد بها الثقل والفدامة ويجعل ذالها زاياً، أي قال لأبيه: يا أبي علمني كيف…«يَا بَا قُومْ شَرَّفْنَا قَالْ لَمَّا يْمُوتِ اللِّي يِعْرَفْنَا»يا با، أي يا أبي. وانظر معناه في: (قال يا ابويا شرفني) الخ في حرف القاف.«يَا بَانِيْ فِي غيرْ مْلكَكْ يَا مْرَبِّي فِي غيرْ وِلْدَكْ»أنظر: (يا مربيّ في غير ولدك) الخ.«يَا بَانِيْ يَا طَالِع يَا فَاحِتْ يَا نَازِلْ»الطالع: الصاعد. والفاحت: الحافر، والمعنى فاعل الخير والساعي فيه للناس مثله كمثل الباني عمله في صعود. وأما فاعل الشرّ فهو كالحافر في الأرض يعمل على…«يَا بَخْتْ مِنْ بَكانِي وِبَكَّى النَّاسْ عَلَيَّ وِيَاويلْ مِنْ ضَحَّكْنِي وِضَحَّكْ النَّاسْ عَلَيّ»المراد إني أشكر من أدبني ونصحني ولو أبكاني وأبكى الناس عليّ وأبغض من أضحكني وجاراني على ما أنا فيه حتى أصل إلى حالة يضحك الناس عليّ فيها: يضرب في…«يَا بَخْتْ مِنْ قِدِرْ وِعِفِي»العفو عند المقدرة من أعظم الفضائل.«يَا بَخْتْ مِنْ كَانْ النِّقِيبْ خَالُهْ»البخت: حسن الحظ. يضرب لمن كان له قريب عظيم ينفعه في أموره فيعلو شأنه بسببه.«يَا بَخْتْ مِنْ يَاكُلْ مِنْ قُرْصُهْ وِيْآنِسِ النَّاسْ بِحسُّهْ»البخت: الحظّ. والحسّ الصوت، أي ما أعظم حظّ من لا يشارك الناس في طعامهم ويقتصر على إيناسهم بحديثه فإنه يكون محبوباً عندهم غير ثقيل عليهم، وقد جمعوا…«یَا بَدْرْ شَمْسَكْ نُصِّ اللّيلْ»أي يا بدر ضياؤك واضح نصف الليل كأنه ضياء الشمس. يضرب للأمر الواضح الظاهر لجميع الناس، وهو مثل قديم عند العامة أورده الأبشيهيّ في المستطرف برواية:…«يَا بَصَلْ أَحْلَى مِ الْعَسَلْ قَالْ أَهُو بِعُيون النَّاسْ»أي قال أحدهم: هذا البصل أحلى مذاقاً من العسل، فقيل له: ها هو ذا في الأيدي ومرئي للعيون فلندع الحكم فيه للناس ونترك مجادلتك في زعمك الكاذب. يضرب في…«يَا تَابِعِ الزُّولْ يَا خَايْبِ الرَّجَا»أي من يجعل حكمه قاصراً على حسن المنظر والهيئة قد يخطىء اغتراراً بالظاهر.«يَا جَارْ الدَّهْرْ إِحْزَنْ لِي شَهْرْ»أي أيها المجاور لي دهراً طويلا أما كان من المروءة وحقّ الجوار أن تحزن لحزني شهراً واحداً. يضرب فيمن لا يرعى حقّ المودة والمحبة القديمة في ذلك.«یَا جَالْ یَا جَالْمَدِي»أصله من (كلمك) بالتركية بالكاف المعقودة كالجيم المصرية، وهو مصدر معناه المجيء والماضي المثبت منه (كلدي) أي جاء والمنفي (كلمدي) أي لم يجيء. ويا هنا…«یَا جَايّْ باللّيلْ وِتِتْعَتَّرْ تَعَالى بالنّهارْ وشُوفْ»أي أيها المتجشم الأهوال والآني ليلاً اهتماماً بذلك الشيء الأولى لك أن تأتي نهاراً لتراه فتعرف أنه لا يستحق كل ذلك. يضرب للشيء يهتمّ به وتركب له…«يَا حَامِلْ همِّّ النَّاسْ خَلِّيتْ هَمَّكْ لِمينْ»خليت، أي تركت. يضرب لمن يهتمّ بأمور الناس وينسى أمر نفسه.«یَا حِدَّايَة الصَّقْرْ وَرَاكِي»الحدّاية (بكسر الأول وتشديد الثاني): الحدأة: يضرب لمن يكون وراءه من يفسد عمله ويضره ويضيع عليه مغنمه.«يَا حْمَارْ اِلْعِرْسْ بِيدْعِيك قَالْ يَالْسُخْرَةْ يَالْكَبِّ تْرَابْ»أي قيل للحمار إنهم يدعونك للعرس، فقال: ما لمثلي وللعرس إنما أدعى لتسخيري لركوبهم، أو لحمل التراب والقامات وإلقائها بعيداً عنهم. يضرب للشخص المستهان…«يَا خَالْتِي خَلْخِلِينِي وِدُخّانْ بيتِك عَامِينِي»خلخليني اشتقوه من لفظ الخالة وصاغوه كذلك، والمعنى تمنين عليّ بقرابتك وتكثرين من قولك أنا خالتك أنك لا تحسنين معاملتي، ولا ينالني منك إلا كل مكروه…«يَا خَبَرْ بِجْدِيْد قَالْ بُكْرَةْ يِبْقَى بَلَاشْ»الجديد (بكسر أوّله والأصح فتحه) نوع من النقود كانوا يتعاملون به. وبكرة (بضمّ فسكون): غداً. وبلاش (بفتح الأوّل): بلا شيء، والمعنى من يشتري خبراً…«يَا خيْبَةْ خَيِّبِيةْ قَالِتْ أدِيني بِالْجهْدْ فِيهْ»ويروى: (حينيها) و(فيها) بالتأنيث، وعادتهم في مثل الخيبة، أي فيما هو مفتوح الأوَّل وثانيه مثناة تحتية ساكنة أن يميلوه ولكنهم أبقوا الفتحة هنا فيه ولم…«يَا دَاخِلْ بينِ الْبَصَلَة وْقِشْرِتْهَا مَا يْنُوبَكْ إلّا صَنِّتْهَا»من يتدخل بين المقربين لا يناله إلا الأذى.«يَا دَاخِلْ بينِ الْمِسْكْ وِالرِّيحَةْ مَا يْنُوبَكِ إلَّا الفِضِيحَةْ»الريحة (بكسر الأول): الرائحة، والمراد من دخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه، ولعلهم يريدون بالفضيحة أنك تفتصح برائحتك أيها الزاج بنفسه بين الروائح…«يَا دَاخِلْ الدَّارْ بَلَا مَشُوْرَةْ إِنْ مَا مَسْخرَكْ الرَّاجِلْ تِمَسْخَرَكِ الْمَرَةْ»أي يا داخل دار قوم بلا إذنهم قد عرَّضت نفسك الإهانة، فإن لم تسخر منك الرجال سخرت منك النساء.«يَا دخْلِتِي عَلَى اللِّي ما يْرِيدُوني لَا سَلَامَاتْ وَلا وَحَشْتُونِي»السلامات: التحتيات، أي ما أسوأ دخولي على من لا يريدني، وأشد إيلامه لنفسي لمـا ألاقيه من إعراضه وإهماله التحية.«يَا دُومْ مِلّا لَكْ يُومْ»الدوم: شجر معمر يشبه النخل له ثمر معروف يؤكل. تسميه العرب: المقل (بالضم) وملا أصلها ما هو إلا، ويستعملونها بمعنى ناهيك كقولهم: ملا راجل، أي ناهيك به…«يَادِي الشيلَةْ يَادِي الْحَطَّةْ رُحْتْ عَلَى جَمَل وِجيتْ عَلَى قطَّةْ»هو من قبيل التهكم، أي ما أعظم هذا السير وهذا النزول في المراحل، وإنك ذهبت على بعير وعدت راكباً هرَّة، أي عدت أصغر شأناً ما كنت فما كان أغناك عن كل…«يَا ريتِ الطّلْقْ كَانْ مَلَانْ»یا ریت (بالإمالة) أي ياليت. والمراد ليت الطلق الذي تكبدته كان ذا فائدة وأتيت بغلام، أو أتيت بجارية سوية الخلق، ولم يولد المولود ميتاً أو مشوَّها.…«يَا رِيتِ الْفِجْلْ يِهْضِمْ رُوحُهْ»يا ريت (بالإمالة) محرَّفة عن يا ليت. والفجل معروف يسبب الجشاء لمن أكله فيزعمون أنه يهضم الطعام. والمعنى ليت الفجل هضم نفسه ولم يتعبنا فذلك يكفينا…«يَا زَايْرِینْ بيهْ وِانْتُوا تِشْتِهُوهْ أُقعُدُوا جَنْبِ الْحِيطَانْ وْكُلُوهْ»بيه يريدون (به) فأشبعوا الكسرة، أي أيها الزائرون بالهدية وأنتم تشتهونها الأولى بكم أن تأكلوها فلسنا في حاجة إليها. يضرب لمن يهب شيئاً ونفسه تشتهيه.«يَا سِيدْنَا دَمَوِيَّة تْقَدِّدْ لُوحَكْ بِدَالْ مَا تْعَدِّلْ عَ النَّاسْ عَدِّلْ عَلَى رُوحَكْ»الدموية ويسمونها بضربة الدم: مرض مميت. وتقدم معناه تصلب. واللوح يراد به: الجسم. وبدال (بكسر الأول) محرف عن بدل. وتعدل: تنتقد. والروح: النفس، أي أرجو…«یَا شَارِي الْخَبَرْ بِشْرِيفِي بُكْرَةْ يِبْقَى بَلَاشْ»الشريفي: (بكسرتين وصوابه الفتح الأول) محرف عن الأشرفي، وهو نقد كانوا يتعاملون به منسوب للملك الأشرف، والمعنى: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك…«يَا شَايِفْ الْجَدَعْ وِتَزْويقُهْ يَا تَرَى هُوَّ فِطِرْ وَاْلَّا عَلَى رِيقُهْ»الجدع: الشاب. والشوف: الرؤية، أي لا يغرك ما تراه من زينته ومظهره وابحث عنه فلعله لم يجد طعاماً يسد به جوعه. يضرب للحسن الظاهر وهو على فاقة. ويروى:…«یَا طَابْ يَا اتْنينْ عُورْ»انظر: (طاب ولا اتنين عور).«یَا طَالِبْ الْعُلَا يَا خَايِبْ الرَّجَا»المقصود ما دام رجاؤك خائباً فلا تتشبث بطلب المعالي.«يَا عُقْرْ جِمِّیزْ يَا طَرْحِ الشِّتَا»يريدون بعقر الجميز ثمره الذي يأتي عليه الشتاء فيضمر، ويعبرون عن ضموره بقولهم: جرمز. يضرب للضئيل الضامر الذي أنهكه المرض.«يَا عَمّْ يَا مْزَيِّنْ شَعْرْ رَاسِي إِسْوَدّْ وَاْلّا ابْيَضْ قَالْ دِي الْوَقْتْ يِنْزِلْ عَلِيكْ وِتْشُوفُهْ»المقصود ما تعجلك في سؤال الحلاق عن لون شعرك وبعد قليل سيقع عليك بعد قصه وتراه. يضرب في أن ما لابد من ظهوره سيظهر. وانظر قولهم: (يا خبر بجديد) الخ…«يَا عينْ إِنْ شُفْتِي مَا رِيتِي وِإِنْ شَهِّدُوكِي قُولِي كُنْتْ فِي بِيتِي»الشوف: الرؤية والنظر، أي يا عيني إن كنت رأيت شيئاً فكوني كمن لم يره وإذا استشهدوك عليه قولي كنت في داري ولم أحضره. يضرب في عدم التعرض لشؤون الناس…«يَا عينُهْ يَا حَوَاجْبُهْ قَالْ أَهُو عَلَى دِكِّةِ الْمِغْسِّلْ»أي لا تطروه وتذكروا محاسنه فإنه لم يزل على سرير الغسل بعد، فانظروه قبل أن يقبر، وذلك أن عادة الناس مدح من مات، وهو أمر مشهور، قالت العامة فيه: (بعد…«يَا غْرَابْ هَاتْ بَلَحَةْ قَالْ دَا قِسَمْ قَالْ قِسْمِتِي بينِ إِيديكْ»أي يا غراب أعطني تمرة مما تأكله فقال: هذه قسم لا يأخذها إلا من قسمت له، فقال وهذه قسمتي بين يدك فأعطيتها. يضرب لمن يعتذر بعذر غير مقبول. وبعضهم يروي:…
١ / ٤التالي ←